أعلنت مصادر مصرية يوم الأربعاء إصابة 56 شخصًا بجروح في مصادمات جديدة بين محتجين على الغلاء وقوات الأمن بمدينة المحلة الكبرى، مشيرة إلى أن المحتجين أتلفوا 41 سيارة شرطة.
وقالت المصادر: إن المصادمات وقعت مساء الثلاثاء بعد تجمهر حوالي 2000 محتج أمام أحد قسمين للشرطة بالمدينة، مطالبين بالإفراج عن مئات من المحتجين ألقي القبض عليهم خلال يومين سابقين من المصادمات.
وقال مصدر: إن قوات الأمن ألقت القبض على 87 شخصًا خلال المصادمات مساء الثلاثاء، وان النيابة العامة تحقق معهم بتهم من بينها تعريض السلم والأمن العام للخطر، وتعطيل اللوائح والقوانين، والتخريب العمدي للأملاك العامة والخاصة.
وكانت النيابة في المدينة قد أمرت يوم الثلاثاء بحبس 331 من "مثيري الشغب" لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق.
وكانت الاشتباكات بين قوات الأمن والعمال والمتظاهرين في المدينة قد أسفرت عن مقتل أربعة من المتظاهرين وإصابة 9 بجروح خطيرة.
وعلى جانب آخر اعتقلت قوات الأمن المصرية القيادي في حركة كفاية جورج إسحق من منزله في وسط مدينة القاهرة مساء اليوم الأربعاء.
وقال شهير بن جورج اسحق: جاء أفراد من جهاز أمن الدولة إلى منزلنا قرابة الساعة السادسة والنصف، ففتشوا المنزل واصطحبوا والدي معهم في سيارة مدنية إلى مكان غير معلوم، ولم يبلغونا بأسباب الاعتقال. وأضاف شهير أن رجال الأمن رفضوا الإجابة عن أسئلة والدتي، واكتفوا بأن قالوا لها: لا تقلقي.
ويعد اسحق أول قيادة سياسية معارضة تُعتقل في مصر منذ بدأت موجة الاحتجاج الاجتماعي الأخيرة التي بلغت ذروتها بالدعوة إلى إضراب عام الأحد الماضي السادس من نيسان/ ابريل الجاري احتجاجًا على غلاء المعيشة، وهي دعوة انتشرت على نطاق واسع عبر شبكة الانترنت ورسائل الهواتف المحمولة.
وكانت حركة كفاية قد دعت من جانبها إلى يوم "غضب شعبي" في السادس من نيسان/ ابريل الجاري كذلك احتجاجًا على غلاء المعيشية وعلى الفساد وتدهور مرفقي التعليم والصحة، ودعت إلى تنظيم تظاهرات في كل محافظات مصر خلال ذلك اليوم، إلا أن الانتشار الأمني الكثيف واعتقال العديد من نشطاء كفاية حال دون إجراء هذه التظاهرات.
وأصدرت وزارة الداخلية المصرية عشية اليوم المحدد للإضراب والتظاهرات بيانًا حذرت فيه من أن أجهزتها ستتخذ ما يلزم من إجراءات فورية وحازمة إزاء أية محاولة للتظاهر أو تعطيل حركة المرور أو إعاقة العمل في المرافق العامة أو التحريض على أي من هذه الأفعال، وذلك انطلاقًا من أحكام القانون وحماية للصالح العام وأمن المواطنين.
وجورج إسحق (68 سنة) هو أول منسق عام لحركة كفاية الاحتجاجية التي أسست نهاية عام 2004. وبرزت الحركة عبر تنظيم حملة تظاهرات واسعة النطاق عام 2005 لمطالبة الرئيس حسني مبارك بالتنحي عن الحكم ومعارضة توليه ولاية خامسة. وهذه هي أول مرة يعتقل فيها إسحق منذ تأسيس كفاية.
وجاءت حركة الاحتجاج الاجتماعي الأخيرة بعد أن شهدت مصر خلال الشهور الأخيرة إضرابات للأطباء وأساتذة الجامعات وموظفين حكوميين وعمال السكك الحديدة على خلفية ارتفاع قياسي في الأسعار لم تواكبه زيادة في الأجور.
وضاعف من الاحتقان الاجتماعي أزمة نقص الخبز المدعّم التي شهدتها مصر خلال الشهرين الماضيين.
وكالات
56 مصاباً والأمن المصري يعتقل قيادياً في حركة كفاية
