أكدت حركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" عدم صحة الأنباء التي أوردتها بعض وسائل الإعلام عن توصل الفصائل إلى اتفاق يقضي بـ\"تجميد\" إطلاق الصواريخ على الأهداف والبلدات الصهيونية انطلاقًا من قطاع غزة.
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس: "إن الحديث عن وجود توافق بين الفصائل الفلسطينية الرئيسة على تجميد إطلاق الصواريخ، ونسبته إلى مصدر في حماس، عارٍ عن الصحة".
وأكد أن الهدف من هذا الحديث "إضعاف الروح المعنوية الفلسطينية وتشويه صورة المقاومة".
وأوضح أبو زهري، في تصريحات صحافية، أنه "لا يوجد حديث سري أو علني عن تهدئة مع الجانب الصهيوني؛ لأن الحكومة الصهيونية ترفض أي جهود للتهدئة، وتعبّر عن رفضها من خلال مواصلة تصعيدها بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وشدد على أن التهدئة لا يمكن أن تكون من طرف واحد.
وحول موقف كتائب القسام، الذراع العسكري للحركة، قال الناطق باسم حماس: "إن كتائب القسام توقف إطلاق الصواريخ حاليًا ـ ليس كما نُشر في هذا التصريح ـ وإنما لاعتبارات هي أدرى بها، وهناك فصائل للمقاومة الفلسطينية ما زالت لغاية اللحظة تطلق صواريخها تجاه إسرائيل على عكس ما يقال".
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية قد ذكرت، في عددها الصادر أمس الاثنين، أن مصدرًا في حركة حماس ـ لم تفصح عن هويته ـ كشف عن توافق داخلي بين الفصائل الفلسطينية الرئيسة في قطاع غزة على "تجميد" عمليات إطلاق الصواريخ المحلية الصنع تجاه الأهداف الإسرائيلية انطلاقاً من القطاع؛ وذلك بهدف سحب الذرائع والمبررات من الكيان لتنفيذ عملية اجتياح واسعة في القطاع.
إلا أن أبو زهري أكد أن التهديدات "الإسرائيلية" المتكررة باجتياح قطاع غزة، وتصفية واغتيال قادة المقاومة الفلسطينية، لن ترهب الشعب الفلسطيني وسيبقى صامدًا في وجه الاعتداءات الصهيونية اليومية.
وأضاف أن الاحتلال يعرف جيدًا مدى تورطه في دخول القطاع؛ لأن المقاومة لن تستقبله بالورود، ولكنها ستستقبله بالنار مثلما فعلت شرق جباليا؛ وجعلته يندحر.
جميع الخيارات متاحة لكسر الحصار
على صعيد آخر، أكدت حركة "حماس"، اليوم الثلاثاء، فشل جهودها مع الحكومة المصرية لفتح معبر رفح الحدودي، مؤكدة على أن جميع خيارات الشعب الفلسطيني باتت مفتوحة أمام كسر الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أشهر خاصة في ظل الصمت العربي والإسلامي والدولي عليه.
وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة: "إن حماس بذلت جهداً سياسياً كبيراً لإعادة فتح معبر رفح الحدودي وكسر الحصار، لكن الجهود لم تتكلل بالنجاح"، مؤكداً أن الحركة "لن تقبل باستمرار تعذيب الشعب الفلسطيني، وأن كل الخيارات أمام الشعب مفتوحة لإنهاء الحصار".
وأضاف: "نحن نشعر أن الجانب المصري غير متساوٍ في موقفه بين حركة فتح وحماس، رغم حرصنا على أهمية دوره وعدم التفريط فيه، لكن الجهد الذي تبذله حماس لا يجد التقدير المناسب من قِبل الأطراف المصرية"، معرباً عن أمله في أن تعيد القاهرة تقييم موقفها.
ودعا أبو زهري، من جهة ثانية، السلطات المصرية إلى الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين من داخل سجونها، مبيناً أن الجانب الفلسطيني يتلقى وعوداً مصرية بإطلاق سراح معتقليه، لكن لا تنفيذ على أرض الواقع.
كما اتهم المتحدث باسم حماس الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس بـ" دفن المبادرة اليمنية"؛ من خلال مواقفه التي أعلن فيها رفضه لأي حوار مع حماس، قبل تراجعها عن سيطرتها بالقوة على قطاع غزة، قائلاً: "أنهى أبو مازن المبادرة اليمنية عندما تحدث خلال قمة دمشق عن رفضه الحوار مع حماس؛ مستنداً إلى الموقف الأمريكي".
وأضاف: "إن قرار الحوار مع حماس قرار أمريكي إسرائيلي، وليس قراراً فتحاويًا".
ومن جهة ثانية، أكد أبو زهري أن الهدف من الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية استئصال حركة حماس ومشروعها النضالي.
كما جدد أبو زهري رفض حركته نشر أية قوات أجنبية في قطاع غزة، وقال "هذا الأمر مرفوض من جانبنا، وأن الحديث يدور حول نشر قوات مصرية في القطاع، وهذا الأمر أيضاً مرفوض من قِبل الحكومة المصرية".
المفكرة
حماس تنفي \"تجميد\" إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني
