هيئة علماء المسلمين في العراق

الانقلاب العلماني على حكومة أردوغان.. طه عودة
الانقلاب العلماني على حكومة أردوغان.. طه عودة الانقلاب العلماني على حكومة أردوغان.. طه عودة

الانقلاب العلماني على حكومة أردوغان.. طه عودة

عاد الصراع مجددًا بين الإسلاميين والعلمانيين ليتربّع على عرش الهرم السياسي في تركيا بعد موافقة المحكمة الدستورية على النظر في الدعوى المقدمة من الادعاء العام بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بدعوى مهاجمته للنظام العلماني. هذا القرار يفتح من جديد ملف الصراع على السلطة بين العلمانيين الذين يترصدون لنجاح الحزب الحاكم بعد سبعة أشهر من فوزه في انتخابات بأغلبية شعبية مطلقة، ويرفض حزب العدالة والتنمية الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أن أسبابًا سياسية وراء هذه الدعوى موضع الشكوى.

الكاتب الصحفي شامل تايار، علّق على قرار المحكمة، في مقال نشرته صحيفة ستار التركية تحت عنوان (الخطة رقم اثنين للولايات المتحدة.. انقلاب عسكري!!) جاء فيها: هل كانت الدعوى المرفوعة لحظر الحزب الحاكم برغبة أمريكية؟ حسنا، وماذا بعد هذه المرحلة؟ وماذا ستفعل الولايات المتحدة؟

هذه التساؤلات وجدت الردّ عليها من شخص كبير ومسؤول كشف لي عن أن تركيا معرضة لحدوث انقلاب عسكري في أي وقت وحتى عام 2009، وهو الأمر الذي تمّ الاتفاق النهائي عليه مع الولايات المتحدة.

لكن تحت أية شروط ستقود الولايات المتحدة هذا الانقلاب؟

واضاف: قد تتوجه الولايات المتحدة إلى الخطة رقم اثنين لتصفية حزب العدالة والتنمية في حال لم تتفق مع تركيا بشأن خططها في المنطقة في المرحلة المقبلة.. والآلة الأنسب لها من أجل تنفيذ هذه الخطة هي "الانقلاب العسكري"؛ ذلك لأنها رأت أنها لن تكون قادرة على تصفية الحزب الحاكم عن طريق الانتخابات نظرًا لشعبيته الكبيرة.

ويلخص المسؤول الوضع الحالي كالتالي: تركيا لم تتفق مع الولايات المتحدة، لهذا تم تحريك دعوى حظر الحزب الحاكم. وهذا وحده يعتبر انقلابًا اذ إن أحزاب السلطة على غرار حزبي (الديمقراطي، والعدالة الإسلامي) تمّ تصفيتهما بهذا الشكل، واليوم الدعوى نفسها مرفوعة ضد الحزب الحاكم.

وبحسب المسؤول، فإذا كانت الولايات المتحدة قد غيّرت رأيها في الحزب الحاكم وأسقطته من حساباتها، فهذا يعني أنها لا بدّ من أن تسعى إلى وضع بديل عنه. وبما أن حزبي (الشعب الجمهوري والحركة القومية) ليسا ملائمين لذلك، فإنها لن تجد أمامها سوى دعم الانقلاب العسكري.

الولايات المتحدة اليوم في تركيا هي أقوى بكثير مما كانت عليه في السابق لا سيما أنها احتوت بشكل غير مباشر عصابة "Ergenekon". وبما أن أهداف هذه العصابة تلتقي لأول مرة مع التطلعات الحياتية للولايات المتحدة، فقد بدأت تستغل هذه العصابة بالشكل نفسه الذي تستغل به المنظمة الانفصالية ضد تركيا.

خلاصة الأمر، أن الحزب الحاكم يخطئ كثيرًا إذا ظنّ أنه قد ينقذ الموقف من خلال استصدار تعديلات جديدة من البرلمان متجاهلاً المؤامرات الخطيرة التي تحاك ضده في الداخل والخارج.

لكن إذا رأى أن الحلّ يمرّ من خلال التوافق مع الولايات المتحدة، فهذا أمر آخر يعني قد تتبخر الدعوى المرفوعة ضده في لحظة واحدة، وهو الأمر الذي يعني باختصار أن المؤامرة أكبر بكثير من عصابة "Ergenekon".


الاسلام اليوم

أضف تعليق