أعلنت مصادر من الاحتلال الصهيوني اليوم الخميس أن تل أبيب تستعد للقيام بأكبر مناورة عسكرية في تاريخها، وذلك في الثامن من نيسان/ أبريل الجاري تهدف إلى اختبار قدرة جبهتها الداخلية على التصرف السريع في حال تعرضها لهجمات صاروخية غير تقليدية.
وقالت المصادر إن حكومة "الإسرائيلية" بكاملها ستشارك في المناورة الفريدة من نوعها والأشمل على الإطلاق اذ ستدوي صفارات الإنذار في جميع أرجاء "إسرائيل".
وقد أطلق على المناورة اسم "نقطة التحول الثانية"، وسيشارك فيها إلى جانب الحكومة والجيش والجهازين التعليمي والصحي ووحدات الدفاع المدني والإغاثة أكثر من 243 سلطة محلية وفق ما نقلت صحيفة السفير اللبنانية الخميس.
وأشارت الصحيفة إلى أن المناورة ستمتد طيلة 5 أيام جرى فيها التدريب على سيناريوهات مختلفة، وستبدأ الأحد بجلسة خاصة للحكومة تعرض فيها تقديرات للموقف ثم تجري الاثنين مناورة لاختبار جهوزية قيادات الأجهزة القومية، وتعقد جلسة خاصة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية.
وتبلغ المناورة ذروتها الثلاثاء بإطلاق صافرات الإنذار في معظم أرجاء الكيان. ويجري توجيه تحذير في وسائل الإعلام، وتتدرب المدارس والمؤسسات التعليمية على النزول إلى الملاجئ أو البقاء في الغرف الآمنة، كما تتدرب سلطات الاحتلال المحلية على تشكيل طواقم الطوارئ، وحينها بعد إطلاق صافرات الإنذار سيجري اختبار أستوديو التلفزيون الجديد لقيادة الجبهة الخلفية الذي سيجري من خلاله إعداد الجمهور لمواجهة حالة الطوارئ.
وفي يومي الأربعاء والخميس ستجرى في مناطق مختلفة تدريبات ميدانية على قاعدة سيناريوهات تساقط صواريخ تقليدية وغير تقليدية.
وقال قائد الجبهة الداخلية الجنرال يائير جولان إن التدريبات الميدانية ستجري من أصبع الجليل في الشمال إلى بئر السبع في الجنوب. وفي هذا الإطار سيجري التدرب على انفجارات في منشآت كيميائية في خليج حيفا وعلى سقوط صواريخ كيماوية حتى في مستشفيات مركزية في مدن عديدة.
ومن المقرر أن تشارك الشرطة "الإسرائيلية" على نطاق واسع في المناورة حيث ستقوم بإغلاق الطرق في مناطق المناورات الميدانية. وتقدر مصادر الاحتلال الصهيوني أن عشرات الآلاف من الصهاينة سيشاركون في هذه المناورات.
وضمن تحضيراتها الحربية قررت سلطات الاحتلال توزيع أقنعة واقية من الغاز على المدنيين اعتبارًا من مطلع العام 2009 تحسبًا لأي هجوم بأسلحة غير تقليدية على ما ذكرت إذاعة الاحتلال.
وقام بهذه المبادرة نائب وزير الدفاع ماتان فيلناي الذي عرض هذا القرار خلال اجتماع مغلق للحكومة الأمنية المصغرة برئاسة رئيس الوزراء إيهود أولمرت.
وتتحدث سلطات الاحتلال الصهيونية بانتظام عن تهديد بحصول هجوم بأسلحة غير تقليدية من إيران أو سوريا.
وسبق لسلطات الاحتلال أن وزعت أقنعة واقية من الغاز على السكان في نهاية العام 1990 بعد اجتياح الجيش العراقي للكويت، وتعرض الكيان إثره لقصف بصواريخ سكود أطلقت من العراق. كما عمدت السلطات اعتبارًا من نهاية العام 2006 إلى جمع الأقنعة التي يملكها المدنيون للتحقق من سلامتها.
وكالات
الاحتلال يستعد لأكبر مناورة عسكرية في تاريخ الكيان
