الهيئة نت - الفرع الجنوبي التقرير الإسبوعي (20) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 24/3/2008-31/3/2008م
اخر المستجدات الامنية والعسكرية لغاية يوم الأثنين 31/3 فهي :
1- ذكر مصدر في جيش المهدي ، أن مروحية تابعة للجيش الحكومي قد تم إسقاطها من قبل المسلحين بعد منتصف ليلة الجمعة الماضي 28/3 وشوهدت تهوي إلى الأرض بعد اشتعال النيران فيها أثناء المواجهات التي شهدتها مناطق دور نواب الضباط والضباط والشارع التجاري والجنينة ، ولم يتم التأكد من مصادر رسمية أو مستقلة عن إسقاط الطائرة أو نفيه.
2- ليلة 29" -3- 2008" تم فيها اقتحام منطقة الموفقية من قبل الجيش الحكومي.
3- قصف بريطاني في التميمية ليلة "30 -3".
4- مازالت القوات الحكومية متواجدة في قيادة الشرطة في الحكيمية والبوابة لهذا اليوم 31/ اذار مارس.
5- محاولة احتلال فاشلة من قبل عناصر مليشيا جيش المهدي لمركز قيادة الشرطة في العشّار.
6- اطلاق جيش المهدي سراح المعتقلين من الجيش والشرطة الحكومية.
7- قصف امريكي في الحيانيّة اسفر عن مقتل 25 شخصاً كما افادت بعض المصادر المحلية.
8- اقتحام قوات مايسمى شعبياً بـ "القوات القذرة" منطقة الجمهورية وقتل 4 اشخاص.
9- استهداف لمركز شرطة الهارثة الذي يسيطر عليه جيش المهدي مساء السبت 29/3 يسفر عن اضرار في بيت مجاور للمركز دون وقوع ضحايا بشرية.
10- هجرة بعض العوائل من منطقة الجمهورية نحو ناحية الدير.
11- مواجهات متقطعة في منطقة حي المدراء غربي المدينة ومنطقة التنومة على الضفة الأخرى من شط العرب يوم الأثنين 31/3.
تدخل ايراني لإقناع الصدر
وعلى صعيد ذي صلة دعا جيش الإحتلال الاميركي يوم الجمعة 28/3 ايران الى استخدام نفوذها من اجل وقف اعمال العنف في البصرة.وقال الجنرال كيفين بيرغنر في مؤتمر صحفي عقده في بغداد "لا شك في ان الحكومة الايرانية تملك نفوذا كبيرا في البصرة وفي مدنها وفي جنوب شرق العراق بشكل عام". مضيفا "نود ان تلتزم الحكومة الايرانية تعهداتها بالمساعدة على تحسين الامن والاستقرار (في البصرة) والحد من انشطة الخارجين عن القانون".
وفي ظل الإلتماس الأمريكي كشف عضو بالبرلمان العراقي لـCNN الاثنين 31/3، أن عدداً من المسؤولين الإيرانيين إضافة إلى عدد من النواب العراقيين من الإئتلاف ، ساعدوا بالفعل في إقناع الصدر بإصدار الدعوة التي حث فيها مليشيا "جيش المهدي"، بوقف كافة الأعمال المسلحة في مختلف المدن العراقية.
وأكد حيدر العبادي، النائب عن حزب "الدعوة"، وهو نفس الحزب الذي ينتمي له رئيس الوزراء نوري المالكي، أن النواب سافروا إلى طهران الجمعة ، حيث التقوا مقتدى الصدر وعادوا الأحد، وهو نفس اليوم الذي دعا فيه الصدر أنصاره للتعاون مع قوات الأمن الحكومية.
وأشار العبادي، في تصريحاته لـCNN، إلى أن النواب الذين قاموا بهذه المبادرة، ينتمون إلى عدد من الأحزاب ، من بينها حزب المجلس الأعلى ، وحزب الدعوة، وحزب الفضيلة الإسلامي، وحزب الاستقلال الوطني، إضافة إلى عدد من نواب التيار الصدري.
وكانت مهمة الوفد العراقي، بحسب المصدر، تتضمن إجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين في الحكومة الإيرانية، بهدف حثهم على وقف دعم طهران للمليشيات المسلحة في العراق، وكذلك إلزام الصدر بدعوة أنصاره للتوقف عن جميع أعمال العنف ضد قوات الأمن في مختلف المدن العراقية.
ووصف العبادي المباحثات التي جرت في طهران بأنها كانت "صعبة"، إلا أنه أشار إلى أن الوفد العراقي تمكن في النهاية من إنهاء مهمته بنجاح، حيث صدرت بالفعل دعوة للتهدئة من جانب الصدر، الذي كان قد دعا أنصاره في السابق، إلى إعلان "عصيان مدني" ضد حكومة المالكي.
وفيما كشف العبادي عن وجود دور للمسؤولين الإيرانيين في المباحثات التي أسفرت عن تلك التهدئة ، التي بدأت تشهدها العديد من المدن العراقية، أكد مصدر مقرب من المباحثات لـCNN أن الإيرانيين أقنعوا الصدر بالعمل على التوصل إلى اتفاق مع حكومة المالكي.
انشقاق جيش المهدي
وفي أعقاب البيان الذي تلاه حازم الأعرجي ممثل مكتب الصدر في الكاظمية ببغداد نيابة عن مقتدى الصدر وما تضمنه من تجميد السلاح وعدم المواجهة حملت مدينة البصرة أخباراً عما يبدو إنه إنشقاق واسع النطاق بدا يتشكل في صفوف ما يسمى بجيش المهدي ، وقالت هذه الأنباء إن تيارين متمردين بدأ يتوسع نطاقهما قد تشكلا فور سماع الأنباء المتعلقة بمبادرة مقتدى الصدر، أولهما تيار يرفض المبادرة جملة وتفصيلاً وهو يريد الاستمرار في أعماله المسلحة، وآخر يجد بأن مبادرة مقتدى قد كشفت ظهر التيار الصدري وجعلته وحيداً في ساحة العدوان وبالنتيجة بدأت تنسحب عن الساحة العملياتية .
والأخبار الأولية تتحدث عن إن هذا التيار انقسم في شأن تسليم سلاحه ، ما بين من يفكر بشكل جدي بتسليم سلاحه للحكومة، وما بين آخر انسحب بشكل متذمر من الساحة ليخبئ سلاحه.وقد عكس قرار الصدر بعزل قائد جيش المهدي في البصرة المدعو بالمرياني وتعيين العبيدي بدلا عنه بطبيعة أزمة الولاء التي يعاني منها مقتدى في داخل مجموعات هذا الجيش، ويقود امرياني الآن تمردا واسعاً من الذين يرون مبادرة مقتدى خيانة للتيار.ويتوقع أن يمنى التيار الصدري بأسوأ انتكاسة داخلية له بعد انتكاسته في أعقاب انتهاكات نسبت لهذا التيار في كربلاء في الخامس عشر من شعبان الماضي، وقد غدا واضحاً إن التيار وضع نفسه في مقابل جماهيره أيضاً من خلال عمليات القصف العشوائية التي نفذها ضد الآمنين، وقد عبّر الكثير منهم استيائهم ، بل بدا بعضهم أكثر تطرفاً بحيث أنه راح يسب ويشتم الكثير مما يسمى مقدّساً لدى هذا التيار.
مجزرة المالكي في البصرة وعودة الهدوء !!
الى ذلك صرح ناطق باسم وزارة الداخلية بأن عدد القتلى بلغ 210 أشخاص بينما بلغ عدد الجرحى 600 جريح في البصرة منذ شنت القوات الحكومية حملتها ضد "جيش المهدي" ومن أسمتهم بـ "العصابات الإجرامية" المنتشرة في المدينة.
وقال المسئول الحكومي إن الوضع في البصرة عاد إلى وضعه الطبيعي تقريباً ، إذ فتحت المتاجر في وسط المدينة أبوابها وخيّم الهدوء على الشوارع. وأضاف أن وحدات الأمن التي سيطرت على معظم المدينة بدعم من القوات الأمريكية والبريطانية، "دخلت بعض الأماكن لتفتيش المنازل وجمع السلاح ومطاردة "الخارجين عن القانون وعصابات الإجرام والتهريب" على حد وصفه.وقال سامي العسكري، الناطق باسم حكومة المالكي، إن العملية الجارية حالياً ضد من وصفهم بـ "الخارجين عن القانون" ما تزال مستمرة، لكن من المتوقع انتهاؤها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال اللواء عبد الكريم خلف ان 210 أشخاص قتلوا بينهم 42 "مجرما خطيرا" على قائمة المطلوب اعتقالهم لكثير من الجرائم وجرح 600 وألقي القبض على 155 " مجرما" منذ بدء العملية في البصرة بحسب وصفه.
نتائج وآثار المواجهة
الى ذلك تنفس سكان البصرة الصعداء بعد توقف المواجهات التي بدأتها القوات الحكومية في 25 مارس/آذار في المدينة ، التي تعد ثاني أكبر مدن العراق. وقال سالم عبد الحسين، 40 عاماً، أحد سكان منطقة الجبيلة وسط البصرة التي اندلعت فيها المواجهات: "لقد شهدنا حروباً كثيرة في الماضي: حرب الثمانينيات مع إيران وحرب الخليج الأولى عام 1991 والغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، ولكننا لم نمر بتجربة مماثلة للتجربة التي مررنا بها خلال هذه المأساة". ففي مساء يوم 30 مارس/آذار فقط، تمكن عبد الحسين من الخروج من بيته بعد إنتهاء خمسة أيام من حظر التجول لجلب بعض الطعام والمياه والدواء لأطفاله وأمه المريضة.
وقال عبدالحسين : "لقد تضاعفت أسعار المواد الغذائية وارتفعت أسعار البضائع الأخرى أكثر من ثلاث أضعاف، بينما بقيت المخابز ومحطات الوقود مقفلة".
وأضاف أن سعر كيلو الطماطم ارتفع من 250 دينار عراقي (0.21 دولار) إلى 2,500 دينار عراقي (2.10 دولار)، في حين ارتفع سعر كيلو البطاطس من 250 دينار عراقي (0.21 دولار) إلى 3,000 دينار عراقي (2.50 دولار). كما ارتفع سعر بعض أنواع السمك من 1.10 دولار إلى 2.50 دولار للكيلو وسعر طبقة البيض التي تحتوي على 30 بيضة من 5 إلى 10 دولارات في بعض المناطق. ووصل سعر اسطوانة الغاز إلى 25,000 دينار تقريباً بدل 5,000 دينار، وارتفع سعر اللتر الواحد من الوقود من 450 دينار إلى 8,500 دينار مما ساهم في ارتفاع أجور التكسي.
كما اشتكى عبد الحسين قائلاً: "لقد عشنا أوقات عصيبة، كان أطفالي يبكون ويرتعشون لدى سماع تبادل إطلاق النار أو أي انفجار قريب. لم يكن هناك كهرباء ولا مياه، كما تجمعت النفايات في الطرقات نتيجة المواجهات".
اليد الأمريكية الآثمة تمتد الى البصرة
كما شهدت منطقة الحيانية الواقعة غربي مدينة البصرة السبت 29/3 ، قصفاً جوياً من قبل الطائرات الأمريكية.
وذكر مصدر في شرطة البصرة "أنّ القصف الجوي الأمريكي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وعشرات الجرحى اغلبهم من المدنيين كحصيلة أولية "، ولم يعلق جيش الإحتلال على الحادث.
يُذكر أنّ منطقة الحيانية تعدّ من أكبر المناطق الشعبية في البصرة، وهي المعقل الرئيس لجيش المهدي في المحافظة.
حرق مقر ومرسلات قناة العراقية في البصرة
من جهة أخرى قال مصدر حكومي في شرطة البصرة يوم الأحد 30/3 ان عناصر من مليشيا جيش المهدي إقتحمت مقر قناة العراقية الحكومية في البصرة وإستولت على محتوياته وآلياته المدنية ومن ثم قامت بإحراقه بالكامل .وأوضح المصدر : أن عناصر من مليشيا جيش المهدي هاجمت مقر القناة اليوم بالأسحلة الخفيفة وقاذفات الـ آر بي جي 7 وإشتبكوا مع حراس المقر ، إستطاعوا بعدها من دخوله والإستيلاء على جميع محتوياته وآلياته المدنية ثم قامت بإحراقه بالكامل . وأضاف المصدر : إن عناصر مليشيا المهدي التي كانت منتشرة في مناطق الحيانية والقبلة وساحة سعد أضرموا النار ايضاً بالمرسلات الموجودة في ساحة سعد قبيل إنسحابهم من الساحة . يذكر أن مقتدى الصدر قد إتهم قناة العراقية الحكومية بإنها منحازة وتغطي جرائم الحكومة في البصرة حسب قوله .
الى ذلك ذكرت مصادر امنية مطلعة ان القوى الامنية الحكومية تمكنت من قتل علي شريعة واصفة اياه بانه كان من ابرز قياديي ميليشيا جيش المهدي اجراما على حد وصف المصدر واضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان علي شريعة متهم باحداث الزيارة الشعبانية في مدينة كربلاء كما كان يخطط لحرق الحضره العباسية والحسينية واكد المصدر الى ان علي شريعة هو احد ابرز القادة الذي استهدف الفنادق والدوائر الحكومية ، وكشف المصدر الى ان عملية قتله جرت اثناء الاشتباك مع مجموعاته في المدينة يوم الأحد 30/3.
وعلى صعيد خسائر الحكومة ( من غير القتلى في صفوف الجيش والشرطة ) ،قتل ابو ليث, المستشارُ الامني لرئيس الوزراء في المواجهات الأخيرة في المدينة. فقد اصدر حزب الدعوة التابع لنوري المالكي بيان أعلن فيه مصرع القيادي في الحزب سليم قاسم ابو ليث الكاظمي اثناء قتاله جيش المهدي في مدينة البصرة جنوب العراق واختتم البيان: ونعاهد الشهيد السعيد على مواصلة التكليف الشرعي واكمال الواجب الوطني بالحفاظ على العراق العزيز وبنائه وفق الأسس الشرعية والوطنية والإنسانية ، وترسيخ دولة المؤسسات وتحكيم القانون والقضاء على كل العابثين بامن الوطن ، بحسب البيان .
هيئة علماء المسلمين تدين (عملية صولة الفرسان) في مدينة البصرة
الى ذلك اصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بياناً برقم 545 دعت فيه العراقيين الى الوحدة والتضامن لدرء الاخطار المحدقة بالشعب العراقي الذي يعارض الاحتلال ومشاريعه المشبوهة التقسيمية وغيرها. مؤكدة في الوقت ذاته على ان العملية السياسية التي صنعها الاحتلال على عينه، ستدفع بالعراق الى مزيد من الأزمات ، وقد جاء في البيان : " أن من اختارهم – الإحتلال - اصبحوا اداة له من أجل القضاء على الانسان العراقي.وكان هؤلاء ـ ولازالوا ـ ينفذون اجندته هذه، تارة باسم الحرب على الارهاب واخرى باسم ملاحقة الخارجين عن القانون، ومرة في وسط العراق، وأخرى في شماله، وثالثة في جنوبه كما يجري اليوم في مدينة البصرة وغيرها من محافظات الجنوب على يد حكومة المالكي التي اخذت على عاتقها القيام بهذه المهام الخطيرة خدمة للاحتلال ولجهات خارجية أخرى ".
كما حذر البيان من أساليب المحتل الخبيثة في تخريب العراق " بعد أن عجز عن احداث فتنة طائفية وعرقية بين مكونات الشعب العراقي، سيسعى الى اسلوب آخر في التدمير والتخريب، وهوالتفتيت، تفتيت الطائفة الواحدة، والعشيرة الواحدة، والحي الواحد، ... وأداته في التنفيذ الحكومة واجهزتها الامنية.ومع ان هذه الهجمة تخفي بين طياتها فيما تخفيه صراعا على النفوذ، لكنها ـ في المحصلة ـ يراد منها تمكين ذوي الاجندة المرتبطة بأهداف الاحتلال وجودا وعدما " .
.ثم دعا البيان ابناء العراق في الجنوب بكل انتماءاتهم وتوجهاتهم من اهل المدن والقرى والعشائرالى الوحدة والتضامن لدرء الاخطار المحدقة بالشعب العراقي الذي يعارض الاحتلال ومشاريعه المشبوهة التقسيمية وغيرها.
التقرير الإسبوعي (20) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 24/3/2008-31/3/2008م
