حذر مجلس العشائر العربية في جنوب العراق اليوم الإثنين من مخاطر ما اسماه الطائفية السياسية \"المتخلفة\" التي تصر على تقسيم البلاد،
محملا القوات الأمريكية المحتلة والحكومةالحالية مسؤولية التدهور الأمني وأحداث العنف الأخيرة في العراق.
وقال بيان أصدره مجلس شيوخ عشائر الجنوب من العاصمة المصرية (القاهرة) الإثنين، إن المجلس "يحذر من مخاطر الطائفية السياسية المتخلفة، والتي تصر على تقسيم العراق ومقدراته إلى حصص، وتقسيم أبنائه المتآخيين والمتصاهرين، بل والمنصهرين مع بعضهم، إلى طوائف ونحل وأعراق وأحزاب."
وأضاف البيان " إن ما يجري اليوم على أرض العراق الحبيب المبتلى، ناتج عن إفرازات العملية السياسية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على العراق، وما هي اليوم إلا استنساخ مشوه لمجلس الحكم" الذي كان شكله الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر، عقب سقوط النظام السابق في آذار/ مارس من العام (2003).
وكان مجلس شيوخ عشائر الجنوب العربية عقد عدة لقاءات في القاهرة، التي يزورها منذ الإسبوع الماضي، مع مسؤولين ورجال دين مصريين.. منهم عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري، وشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري.
وحمل مجلس العشائر "قوات الإحتلال والإدارة الأمريكية مسؤولية ما حدث وما يحدث الآن في الجنوب والوسط (في العراق)، ومغبة المشاركة فيه"، مشددين على أن ما يجري الآن هو "جزء من إفرازات الاحتلال."
وقال بيان المجلس "كما نحمل الحكومة الحالية مسؤولية هذا التدهور الأمني المتصاعد، ومغبة تداعياته الخطيرة على مستقبل العراق وأمن أهله."
وطالب بيان مجلس عشائر الجنوب بـ " إيقاف الحملات والمداهمات والقتل العشوائي بلا مسوغ قانوني، والذي يهدد بحرق الأخضر قبل اليابس، والبحث عن حلول متحضرة غير لغة الصولات والإنتقام من الشعب العراقي ، وعدم دفع الجيش إلى قمع الشعب وانتهاك القانون وحقوق الإنسان."
ودعا المجلس "كل الأطراف، ومن بينهم الحكومة الحالية، لإثبات مصداقيتها"، كما طالب الحكومة بـ " إعادة النظر بأجهزة الدولة بشكل عام، والأجهزة الأمنية بشكل خاص.. والتي تتحمل أعظم المسؤولية في تحقيق العدالة وإقرار القانون، على ضوء الصلاحيات والسلطات والتخويل الاجتماعي والقانوني الذي تتمتع به تلك الأجهزة."
كما طالب البيان " المرجعيات والهيئات والشخصيات الدينية المؤثرة، أن تخرج من صمتها وتقول كلمتها وتدلو بدلوها، لتؤدي ما أئتمنها الله عليه، وتسعى بجد وحرص وقوة لحقن دماء العراقيين وإصلاح المسار السياسي والأمني، وإنقاذ مستقبل العراق مما يراد به من سوء وتقسيمه إلى ضيعات بين الأحزاب."
ودعا مجلس عشائر جنوب العراق الحكومات العربية والجامعة العربية "لقول كلمتهم، وممارسة دورهم العربي لإيقاف هدر دم العراقيين، والمساهمة في إنقاذهم من الاحتلال، وإيقاف التغلغل الأجنبي الذي يستهدف تفتيت العراق والسيطرة على مقدرات شعبه وعزله عن محيطه العربي." وطالب بيان مجلس العشائر بـ "العمل على إيقاف التغلغل الإيراني في كافة أجهزة الدولة العراقية، وبالذات الأجهزة الأمنية، ومطالبة الجارة إيران بكف يدها عن الشعب العراقي ورفع وصايتها عنه ، وعدم تزويد الميليشيات وفرق الموت بالمال والسلاح، والابتعاد عن تأجيج الصراعات الطائفية والعنصرية، وإحترام إستقلال العراق ووحدته."
ودعا المجلس التيار الصدري وميليشيات جيش المهدي إلى "عدم الإنجرار إلى الفتنة، وإفساح المجال للعقل والحكمة"، مشيرا إلى استعداد المجلس "للتعاون معهم (الصدريين) لإيجاد مخرج من هذه الأزمة يحقن دماء العراقيين."
وتأسس (مجلس عشائر الجنوب) منذ عام، ويضم مجموعة من العشائر العربية المتمركزة في جنوب العراق. وشدد المجلس، منذ تأسيسه، على أن الطائفية السياسية والمبنية على التعصب الحزبي "خطر يهدد مستقبل الأمة ووحدتها"، داعيا إلى التخلص منها والعودة إلى الحل الوطني المتحضر، دون إلغاء لأي خصوصية طائفية أو مذهبية أو عرقية أو عقائدية.
كما ينادي المجلس بضرورة وحدة العراقيين، ووحدة العراق.
وكالات
عشائر الجنوب تحمل القوات المحتلة والحكومة مسؤولية الأحداث الأخيرة وتحذر من التغلغل الايراني
