افتتح الرئيس السوري بشار الأسد اليوم السبت أعمال القمة العربية العشرين في دمشق بالتأكيد على استقلالية لبنان، وأن حل الأزمة الرئاسة يجب أن يكون بأيد اللبنانيين أنفسهم، معربًا عن استعداد بلاده التام للتعاون مع أي مبادرة عربية أو غير عربية لحلّ هذه الأزمة شريطة أن تراعي الوفاق الوطني.
وأضاف الأسد أن الضغوط الخارجية على سوريا- على عكس ما يشاع- هو للتدخل في شؤون لبنان الداخلية.
كما شنّ الرئيس الأشد هجومًا حادًا على الكيان الصهيوني والمبادرة العربية للسلام والتي أقرّت في قمة بيروت 2002 وأعيد تبنيها في قمة الرياض. قائلاً: إن إسرائيل انتهزت كل الفرص لتثبت رفضها للسلام والمبادرات العربية بهذه الشأن.
وأكّد الرئيس الأسد أن الردّ الصهيوني على مبادرة السلام فاق التوقعات فبعد أيام من تبني قمة بيروت للمبادرة اجتاح الكيان الضفة الغربية ومارست أسوا الأفعال بحق شعبنا الفلسطيني المحتلّ من قتل وهدم وتشريد وتجويع، مضيفًا أن مجزرة غزة الأخيرة ليست بعيدة عنا.
وخاطب الأسد الصهاينة، قائلاً: إن الأمن يتحقّق من السلام وليس من خلال العدوان واحتلال الأراضي العربية، وأن أمن الكيان الصهيوني يتزامن مع الأمن العربي.
ووجه الأسد خطابه للفلسطينيين، قائلاً: يكفي الفلسطينيين ما يحدث لهم على يد الاحتلال، ويجب أن تنبذ الخلافات التي يعمل الاحتلال تأجيجها بين حركتي فتح وحماس. معربًا عن دعمه للمبادرة اليمنية للمصالحة بين الحركتين.
وطالب الأسد بحوار عربي- عربي صادق لتجاوز الخلافات والصعاب التي تواجه الأمة العربية، مشيرًا إلى أنه رغم وجود اتفاق كبير على الأهداف العربية إلا أنه هناك اختلاف بين العرب بشأن العديد من القضايا. موضحًا أن معركة السلام لم تكن أقل أهمية من الحروب التي خاضتها الأمة العربية.
وعن العراق دعا الرئيس السوري لتحقيق المصالحة بين أطياف الشعب العراقي، وقال: إن استقرار العراق يعنينا جميعًا وهو مرتبط بوحدته وهويته وانتمائه العربي. واختتم الرئيس الأسد حديثه بالتأكيد على ضرورة دعم السودان وحلّ أزمة إقليم دارفور.
وعقدت القمة العربية بغياب ثمانية من الرؤساء العرب وبمقاطعة لبنان، وقلّل وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أهمية غياب القادة العرب، قائلاً: إن "متوسط حضور القمم منذ إنشائها يراوح بين 12 و14" من رؤساء الدول، موضحًا أن "الولايات المتحدة احتارت في ممارسة الضغوط على هذه القمة"، معتبرًا أن "الضغط ليس على كل قمة، ولكن على قمة دمشق، والسبب أن الولايات المتحدة لا دخل لها في جدول أعمال هذه القمة وما يصدر عنها من قرارات".
وأضاف المعلم: "فهمنا من الوفود التي حضرت حجم الضغوط التي تعرضت لها"، لافتًا إلى أن "القادة الذين حضروا، حضروا بإرادتهم". وكانت الولايات المتحدة دعت الدول العربية إلى التروي قبل اتخاذ قرار المشاركة في القمة.
ولا يشارك العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك في القمة جراء الخلاف مع دمشق حول الأزمة الرئاسية في لبنان.
كذلك، أعلن الأردن أن الملك عبد الله الثاني سيغيب عن القمة مكتفيًا بتمثيل منخفض المستوى، فيما أرسل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح نائبه عبد ربه منصور هادي. وكان 18 زعيمًا عربيًا شاركوا في قمة الرياض في مارس 2007.
وقرّر مجلس الوزراء اللبناني الثلاثاء الفائت عدم المشاركة في القمة، محملاً دمشق وحلفاءها مسئولية الحيلولة دون انتخاب رئيس جديد.
الاسلام اليوم
الأسد يفتتح قمة دمشق بالتأكيد على استقلالية لبنان وعروبة العراق
