هيئة علماء المسلمين في العراق

زيف الادعاءات والمؤتمرات...كلمة البصائر
زيف الادعاءات والمؤتمرات...كلمة البصائر زيف الادعاءات والمؤتمرات...كلمة البصائر

زيف الادعاءات والمؤتمرات...كلمة البصائر

زيف الادعاءات والمؤتمرات...كلمة البصائر خلال الأسبوع المنصرم وبمناسبة الذكرى الخامسة للحرب بدخولها العام السادس وسط انهيارات وتحديات حاصرت إدارة الحرب في دائرة ضيقة جعلتها تبحث في زوايا اخرى عن شيء تلهي به الرأي العام لكنها لم تكن فعالة بسبب التداعيات والمعطيات التي باتت ملموسة على أرض الواقع، فالسيل العارم من المقالات والآراء التي اخذت على عاتقها كشف الحقيقة وتعرية الأكاذيب والتسويفات التي اعتمدها المحتل من أجل المماطلة والبقاء وصولا إلى إقرار القوانين الجائرة لتكبيل العراق بها وانتهاء بالمعاهدة الطويلة الأمد لتقرير ازدواجية المنافع للمحتل من جهة ولخدمته وعملائه من جهة اخرى هذا السيل جرف اكاذيب الاحتلال وتخرصاته.لست هنا في ميدان كشف هذه الاكاذيب، ففعل أبناء الشعب العراقي الرافضين للاحتلال كشفها منذ الاعداد لهذا الاحتلال البغيض لكن ما كشفته الصحافة الورقية والالكترونية وحتى المرئية من خلال تغطية حدث الذكرى كان في هذا العام بمثابة طامة كبرى على ما دجل به المحتل واذنابه.

ففي اولى خطات عراب الاحتلال ومهندس حربه في ما يسمى بالمنطقة الخضراء وبعد خمسة أعوام من الاحتلال تدك هذه المنطقة التي توصف بالمحصنة بقذائف الهاون ويكون ترحيبه حصريا بأبناء العراق الغيارى وهاهي المنطقة نفسها تعلن قبل أيام أنها لم تعد محصنة.

إن حجم الزيف والتضليل الذي مارسه المحتل بنفسه أو عبر آلته ودماه لم يعد منطليا على الرأي العام العالمي فضلا عن ابناء شعبنا العراقي، فلعبة الاحتلال تراجعت وانكفأت لتخلص الى ملخص يقودها الى بر الامان حسب ظنها طبعا وهو تأمين موارد الطاقة وتكبيل العراق بمعاهدات دولية طويلة الامد.

إن منظومة البيانات والوثائق التي كشفت جرم الاحتلال من خلال هدم البنية التحتية وانعدام الخدمات ناهيك عن جرائمه في القتل والاعتقال جعلت من القضية العراقية بارقة الأمل لشعوب العالم للوقوف بوجه الاستفراد الدولي الذي كانت تسعى لتحقيقه أمريكا قبل دخولها للعراق.


إن ما فعله إبناء العراق بصمودهم وتضحياتهم وصبرهم وجلادتهم فاق كل التصورات والرؤى بل ان المواقف الدولية بعد حرب العراق بدأت تتغير تجاه الطروحات الامريكية ذات الطابع الامبراطوري الواهي المستمدة من رؤى متصهينة الغرض منها حماية الكيان الصهيوني وإعادة تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ للوصول الى تفتيت قوى الامة وسهولة انقيادها عبر منظومة العملاء الذين صرفت عليهم من اموال دافع الضرائب الامريكي وهم غير قادرين على حماية انفسهم بعد هذه السنوات.

إن ذر الرماد في العيون من خلال مؤتمرات التمديد التي تسعى لها الحكومة الحالية وبمساندة امريكا لتقول ها قد عقدنا مؤتمرا للصلح وهم على يقين انهم غير مصطلحين حتى مع انفسهم القصد منها ان يكونوا في مأمن من المساءلة عن التمثيل وأحقية السلطة.

بقي أن نقول إن المصالحة الحقيقية التي ستخرج الشعب من هذه الدوامة هي التي تجعل موضوع الاحتلال وخروجه في اولى اولوياتها عبر جدولة زمنية مكفولة دوليا والغاء العملية السياسية الحالية لانها بنيت على اساس المحاصصة الطائفية والعرقية، وتجميد الدستور الذي فيه مافيه من قنابل وألغام يستطيع المحتل عبر أدواته تفجيرها وقت مايريد كذلك يسبق عملية المصالحة اطلاق سراح المعتقلين في سجون الاحتلال والحكومة لأنهم أخذوا من دون وجه حق بتهم زائفة.

مهما تنوعت أساليب المحتل وأذنابه فهي بعيدة عن التحقيق بإذن الله تبارك وتعالى وبتوفيقه للقوى الرافضة للاحتلال بكشف المؤامرات التي تحاك بالخفاء ومنع تطبيقها.

أضف تعليق