كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن قادة التحالف الحكومي الباكستاني الجديد يعتزمون فتح محادثات مع قادة الجماعات الإسلامية في محاولة لإنهاء موجة من عمليات القمع التي تعرضت لها في عهد مشرف.
وذكرت الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر السبت أن كلاً من زعيمي حزب الشعب آصف علي زرداري ونواز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية ذكرا في حواريْن صحفيين أنهما سيعملان على إعادة الحوار كأسلوب للتعامل مع الجماعات الإسلامية خلافًا لمنهج للرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي تلقي10 مليارات دولار من واشنطن لدعمه ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب.
وقال شريف: إنه بما أن الحكومة تتعامل مع أبناء شعبها, فيجب التعامل معهم بشكل متعقل؛ لأنه إذا كان المرء يواجه مشكلة مع أفراد أسرته, فإنه لا يقتلهم, بل يجتمع بهم بهدوء ويتحدث إليهم.
وأضاف أن بريطانيا أيضًا انتهت من مشكلتها مع الجيش الجمهوري الأيرلندي بالحوار, فما الضرر من أن تقوم باكستان بالمثل؟
وقال زرداري: إن الشعب أصبح مستاءً من هذا النزاع الدائر بين الحكومة والجماعات الإسلامية ويعتبره مدفوعًا على بلاده في إطار خطة أمريكية بذلك, وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الحرب الدائرة منذ 8 سنوات لم تأت بفائدة.
وأضافت الصحيفة أن الأنباء عن خيار المحادثات مع الجماعات الإسلامية أثارت قلق المسئولين الأمريكيين, في الوقت الذي منح فيه الرئيس مشرف لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الحرية لمهاجمة المسلحين بطائرات بدون طيار.
يذكر أن حزب الشعب الباكستاني، الذي حاز على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات النيابية الأخيرة، قد أعلن السبت ترشيح "يوسف رضا جيلاني" لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل في البلاد.
وأكّد فرحة الله بابار، المتحدث باسم الحزب، قرار تسمية جيلاني في مؤتمر صحفي عقده مساء السبت في العاصمة إسلام آباد.
حكومة باكستان تعتزم فتح حوار مع الجماعات الإسلامية
