قال مسئول يمني إن وسطاء يمنيين سيواصلون محادثات المصالحة غير المباشرة اليوم الأحد مع وفدي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأكد مسئول من حماس أن وفد الحركة سيجتمع مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في محاولة أخيرة لإنقاذ المحادثات.
وقبل ذلك قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي للصحفيين في صنعاء: إنه تمّ التوصل إلى صيغة نهائية وافقت عليها فتح وإن وفد حماس طلب فرصة للتشاور مع قيادته، مشيرًا إلى أن التوقيع على الاتفاق النهائي أرجئ إلى الأحد.
من جهته أكّد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة أن حماس وافقت بشكل رسمي ونهائي على المبادرة اليمنية باستثناء تحفظ واحد حول البند المتعلق بعودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل الثالث عشر من يونيو الماضي.
وقال أبو مرزوق: إن حماس سوف توقع على المبادرة والصيغة المتعلقة بآليات الحوار حولها في حال موافقة حركة فتح على إضافة الضفة الغربية إلى البند ذاته.
وأكّد لقناة الجزيرة أن ما حدث في الضفة من مداهمات واعتقالات وممارسات من أجهزة السلطة أقسى بكثير مما جرى في غزة، مشددًا على ضرورة معالجة الأوضاع في كامل الأراضي الفلسطينية حتى لا تنهار الأمور مرة أخرى.
طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم السبت حركة فتح بالالتزام بالمبادرة اليمنية والعودة بالأوضاع في الضفة وقطاع غزة إلى ما قبل 13 يونيو الماضي.
واشترطت حركة فتح عودة الأوضاع في غزة فقط إلى ما كانت عليه دون عودتها في الضفة، الأمر الذي رفضته حركة حماس.
وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ترحيبه بالمبادرة اليمنية لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني، وأوضح: "رحبنا بالمبادرة اليمنية باعتبارها إطار حوار وليس لفرض شروط ملزمة لنا ونحن نأمل أن تصل المباحثات الجارية في صنعاء إلى نتائج إيجابية".
وقال هنية- في تصريحات للصحفيين، عقب زيارته منزل الشهيد الإمام الشيخ أحمد ياسين بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاده في مدينة غزة- "جرى اليوم لقاءات بين الوفدين المتواجدين في صنعاء، وقد قطعت المباحثات شوطًا لا بأس به، لكن ما زالت هناك بعض الأمور تحتاج للبحث والنقاش المتواصل"، مؤكدًا على المواقف السابقة من الحوار غير المشروط وثمن جهد الحكومة اليمنية في هذا السياق.
وأعلنت مصادر رسمية يمنية في وقت سابق اليوم التوصل إلى صيغة نهائية لاتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس، مشيرة إلى أن حركة حماس طلبت بعض الوقت للتشاور مع قياداتها في الداخل والخارج في حين وافقت حركة فتح عليها.
وقال وزير الخارجية اليمني: إنه وبعد جولتين من المشاورات توصلت الحركتان إلى صيغة نهائية للاتفاق، في حين طلبت حماس مراجعة قياداتها في الداخل والخارج.
وواصل وفدا حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مفاوضاتهما غير المباشرة في صنعاء بوساطة يمنية لتحقيق المصالحة بينهما.
وبدأ الوفدان اجتماعًا هو الثاني من نوعه اليوم، بعدما أنهيا الاجتماع الأول صباحًا في مقر الخارجية اليمنية دون الإدلاء بأي تصريحات.
وأجرى اليمن أمس مشاورات غير رسمية لتقريب وجهات نظر الطرفين التي ما زالت تراوح مكانها للحيلولة دون فشل المفاوضات.
وكانت الخلافات بين الطرفين تتركز على فَهْم طبيعة المبادرة اليمنية، فبينما تقول حماس: إنها جاءت للحوار انطلاقًا من هذه المبادرة وعلى ما ورد فيها من بنود، تشير فتح إلى أن وفدها جاء إلى صنعاء للتوقيع على ما جاء في المبادرة.
كما يختلف الجانبان على تفسير البند الأول من المبادرة المتعلق بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل 13 يونيو 2007 وسيطرة حماس عليه.
وكان ممثلا وفدي الحركتين وافقا على تمديد محادثات المصالحة بينهما حتى السبت، بناءً على دعوة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، حيث لم تؤد محادثات الخميس إلى انفراج في الأزمة بين الطرفين.
كما رفض الطرفان اعتبار أن تلك المحادثات قد فشلت، رغم الخلافات وتبادل الاتهامات بينهما، على أمل أن تؤدي محادثات السبت إلى نتائج طيبة.
يشار إلى أن خلافًا نشب الخميس قبيل بدء الحوار بين حركتي فتح وحماس عندما قدم رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عضو وفد الحركة إلى صنعاء عزام الأحمد نفسه على أنه مفوض من منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما رفضته حماس، كما رفضته قوى فلسطينية أخرى رأت أن قوى المنظمة غير ممثلة في الحوار وأن الوفد الموجود حاليًا يمثل فتح وحدها.
يذكر أن المبادرة اليمنية التي عرضها صالح تدعو إلى عودة الوضع في قطاع غزة إلى ما كان عليه قبل سيطرة حماس عليه، وإلى إجراء انتخابات فلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وبناء قوات الأمن الفلسطينية على أساس وطني لا على أساس فصائلي.
من ناحية أخرى يلتقي اليوم الأحد نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض في الضفة الغربية لبحث "دفع مفاوضات السلام".
وقالت المصادر: إن اللقاء يتمحور حول سبل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تطبيقًا لما تمّ الاتفاق عليه بين الجانبين في اجتماع أنابوليس بالولايات المتحدة في شهر نوفمبر الماضي.
وكان تشيني قد قام بزيارة إلى الكيان الصهيوني أمس قادمًا من السعودية، أكّد خلالها أن بلاده "ملتزمة بحماية أمن الكيان الصهيوني وبحقها في الدفاع عن نفسها".
الاسلام اليوم
تمديد محادثات فتح وحماس وتشيني يلتقي عباس اليوم الاحد
