الهيئة نت - أجاب فضيلة الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين على أسئلة تقدم بها مقدما
برنامج ضيف المنتصف ، مؤكدا من خلال قناة الجزيرة أن الهيئة لم تنحسر في العراق وإذا كنا قد انحسرنا! فلماذا يطلبون منا الحوار ويبعثون لنا بالرسل؟!
واليكم نص الكلام الذي أجاب به سماحته عن هذه الاسئلة
س/ لماذا غبتم عن مؤتمر المصالحة الأخير في بغداد؟
ج/ المؤتمر الذي جرى في بغداد ليس مؤتمر مصالحة إنما هو مؤتمر اعلامي ارادت به الحكومة ان تقول للعالم العربي وللعالم اجمع اننا مهتمون بالمصالحة الوطنية وبالتالي تعفي نفسها من مطالبة المجتمع الدولي بمصالحة حقيقية بين ابناء الشعب العراقي من ناحية وبين الحكومة من ناحية اخرى.
فالذين اجتمعوا في بغداد هم من انصار الحكومة وممن لا عدواة لهم ولا معارضة لهم مع الحكومة، الذين جاءوا من الخارج بناء على اغراءات ونقل وسكن ومكافآت وما الى ذلك، المشاكل اليوم ليست بين المعارضين لها وللاحتلال فقط وانما القوائم المشتركة معها، المشاركون للمالكي اليوم مخالفون له وهو مختلف معهم جميعا، فالمصالحة اذن داخلية ومع ذلك لم تأت كاملة اذ قاطعتها قوائم كثيرة، اما نحن لم ندع واذا دعينا لم نجب لاننا اشتركنا في مؤتمرين سابقين واتفقنا على امور وتملصت منها الحكومة والاطراف الحاكمة ولذلك لا ندخل معهم في تجربة اخرى لنعطيهم شيئا من الوقت فسحة لهذه الحكومة التي دمرت العراق واهلكت الحرث والنسل.
ما هي شروط المصالحة؟
المؤتمرالذي نريده والذي نتوقع انه ينهي الإشكال في العراق ويكون مؤتمراً حقيقياً واذا حصلت فيه مصالحة يمكن ان تكون مصالحة حقيقية هو ان يكون موضوع البحث مستقبل الاحتلال في العراق، وحدة العراق، انهاء العمية السياسية، اعادة النظر في الدستور وتجميده الى ان يرحل الاحتلال، اطلاق سراح المعتقلين الذين يعدون بعشرات الآلاف في سجون الحكومة وسجون الاحتلال وفورا لانهم كلهم مسجونون بتهمة الارهاب التي لم تثبت على هؤلاء الناس وانما سجنوا ظلما وهناك امور اخرى يمكن ان يتفق عليها.
أصل المشكلة
المشكلة الاحتلال ومن حقنا ان نطالب برحيل الاحتلال اولا او تحديد موقف منه وطني كامل حتى تتوحد كلمة العراقيين في هذه القضية، الحكومة مطلوب منها ان تحسن النية وتقول علنا انها ليست مع تقسيم العراق، كيف نصالح من يريد تقسيم العراق؟ وكيف نصالح من يقصي اغلب ابناء الشعب العراقي من القرار السياسي ومن كل جوانب الحياة الرئيسية في العراق.
كيف نصالح من يعتقل العشرات؟ كيف نصالح من قتل مئات الالوف من العراقيين الابرياء ومن كل الهويات.
س/ معنى هذا انكم لن تشاركوا مع اي مؤتمر للمصالحة؟
ج/ للعلم ان الحكومة الحالية لا تريد المصالحة وهذا اصبح معروفا لدى العرب ولدى الجامعة العربية، لأن الجامعة العربيةعملت مؤتمرين وحصل فيها اتفاق من كل الاطراف والمتنصلون كانوا هم اصحاب العملية السياسية وفي مقدمتهم المالكي والجعفري وجلال الطالباني ومسعود البرزاني، فاي مصالحة الآن لم تأخذ بنظر الاعتبار ما اتفق عليه في مؤتمري القاهرة هي مصالحة فاشلة لا يراد منها الا اطالة بقاء هذه الحكومة ومن ثم اطالة بقاء الاحتلال.
وعن انحسار الدور
على كل حال اذا كان دورنا منحسرا في العراق اذن لماذا يذكروننا؟ لماذا يتعرضون لنا؟ المفروض أن يدعونا نحن وهمنا اذا لم يكن لنا دور او تأثير او ثقل في الساحة العراقية السياسية وغيرها فليتركونا واذن لماذا يطلبون منا الحوار احيانا ويبعثون لنا رسلا في السر تعالوا معنا وتعالوا نعطيكم ما تريدون وووو الى آخره مما يكون وهذه اسرار وقد تعلن في المستقبل ان شاء الله.
وعن زيارة تشيني ومطالبته بفتح السفارات العربية في العراق
تشيني هو الذي دفع لاحتلال العراق وتشيني هو الذي يتحمل مسؤولية كل الخسائر التي وقعت في الصف الأمريكي سواء بالمال أو بالرجال أو بالعدد أو بالمعدات ويتحمل أيضا كل ما حصل من تدمير في العراق، ولذلك جاء هو ليجلب السفارات العربية إلى الحكومة المنهارة، الحكومة الفاشلة التي لا تحكم على شيء من العراق؛ يريد أن يعطيها شيئا من صفة القبول أو الاستمرار إلى نهاية العام إلى نهاية مدة ولايتهم ولكي يساهم في دفع مرشح الجمهوريين إلى الفوز في النهاية ليس إلا؛ ولو كان ذلك على حساب الدول العربية وسمعتها وسيادتها.
يرجى الاشارة الى المصدر عند االنقل
الامين العام:جلب السفارات إلى الحكومة المنهارة لاعطائها شيئا من صفة القبول والمساهمة بفوز الجمهوريين
