هيئة علماء المسلمين في العراق

نقاط وفواصل: العراق.. الأكثر خطراً في العالم... رشيد حسن
نقاط وفواصل: العراق.. الأكثر خطراً في العالم... رشيد حسن نقاط وفواصل: العراق.. الأكثر خطراً في العالم... رشيد حسن

نقاط وفواصل: العراق.. الأكثر خطراً في العالم... رشيد حسن

نقاط وفواصل: العراق.. الأكثر خطراً في العالم... رشيد حسن بعد مرور خمس سنوات عجاف على سقوط العراق الشقيق ، وعاصمة الخلافة بيد القوات الأميركية الغازية ، تساعدها وتساندها قوات ما يسمى بالتحالف ، وأبرزها القوات البريطانية ، لا نجد في هذه الذكرى الأليمة. أصدق من تقارير المنظمات الدولية في وصف أحوال القطر الشقيق ، ليعرف القارئ أي كارثة جلبها الاحتلال لارض الرافدين. فاللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدت في تقريرها الذي نشر بمناسبة الذكرى "أن الوضع الإنساني في العراق هو الأكثر خطرا في العالم" ، وقالت مسؤولة العمليات في المنظمة المذكورة بياتريس روغو "أن كون بعض الأطراف في العراق تنعم بقدر اكبر من الأمن ، يجب أن لا يجعلنا ننسى مصير ملايين الأشخاص المتروكين لشأنهم".

تقرير منظمة العفو الدولية ومقرها لندن ، كان أكثر تفصيلا ، حيث أكد في بدايته "أن العراق لا يزال من البلدان الأكثر خطرا في العالم" حيث تسبب انعدام الأمن بنزوح أكثر من أربعة ملايين عراقي. وقالت المنظمة في تقريرها المعنون "مجزرة ويأس" أن المئات يقتلون يوميا في العنف السائد ، فيما حياة عدد لا يحصى مهددة كل يوم ، بالفقر وانقطاع الكهرباء وإمدادات المياه ونقص الغذاء والمنتجات الطبية.

وأضافت أن الاعتداءات وعمليات القتل ، التي تقوم بها المليشيات الطائفية ، والتعذيب وسوء المعاملة ، من قبل القوات العراقية ، واحتجاز آلاف الأشخاص يقدر عددهم بـ 60 ألفا ، يتم غالبا بدون توجيه تهمة ، وبلا محاكمة ، وكان أثره مدمرا ، وتسبب بنزوح أكثر من 4 ملايين عراقي. التقرير يضيف" ورغم إنفاق ملايين الدولارات على الأمن ، فلا يزال ثلاثة عراقيين من أصل أربعة محرومين من مياه الشرب ، ونحو ثلث السكان أي ما يقدر بثمانية ملايين يعتمدون على المساعدات العاجلة ، ولا يزال أيضا نصف الشريحة العاملة عاطلة عن العمل ، وأن أربعة عراقيين من أصل عشرة يعيشون بأقل من دولار في اليوم ، وأكدت المنظمة في ختام تقريرها أن جميع الأطراف انتهكت حقوق الإنسان ، وأن بعضها ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

من جانب آخر أشارت نتائج استطلاع للرأي أجراه المعهد البريطاني أن %70 من العراقيين يرغبون برحيل القوات الأجنبية. لا نريد أن نضيف على ما أوردته المنظمات الدولية ، والمشهود لها بالمصداقية والنزاهة ، والتي تعتبر بحق ردا مفحما على افتراءات الإدارة الأميركية ، ومن يدور بفلكها ، وتكشف زيف ادعاءات بوش وزمرته من المحافظين المتصهينين. ولكن لا باس من التاكيد على بعض الحقائق.. فلقد أثبتت هذه التقارير أن أميركا فشلت في تحقيق أبسط مقومات الحياة الإنسانية للشعب العراقي من ماء وكهرباء وغذاء ودواء ، وفشلت في تحقيق الأمن والاستقرار ، فقضى أكثر من مليون عراقي خلال الأعوام الخمسة الماضية ، وفشلت في تحقيق الديمقراطية التي تبجحت بها ، وعملت على إذكاء الفتنة الطائفية والحرب الأهلية ، بعد أن فشلت في القضاء على المقاومة الباسلة التي كبدتها حوالي أربعة آلاف قتيل ، وأكثر من 60 ألف جريح ، من خيرة جنودها ، وثلاثة تريليونات دولار ، ووصفتها "الواشنطن بوست" بأنها الحرب الأطول بعد فيتنام ، والأكثر كلفة بعد الحرب العالمية الثانية ، وأن لا سبيل أمام الإدارة الأميركية إلا الانسحاب أو الهروب إلى الأمام ، بعد اقرار جنرالات البنتاغون باستحالة تحقيق النصر.

أضف تعليق