وصل نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني اليوم الخميس إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة، تأتي في سياق الجولة التي يقوم بها على دول المنطقة منذ عشرة أيام، في محاولة لتعزيز التنسيق بين واشنطن وعدد من حلفائها الإقليميين إزاء بعض الملفات المطروحة.
وذكرت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض طلب من تشيني زيارة كابول ولقاء الرئيس حامد كرزاي قبل الاجتماع المقرر لحلف شمالي الأطلسي "الناتو" وذلك على الأرجح، للتداول حول الوضع الأمني في أفغانستان حيث يزداد خطر تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وانتقل تشيني إلى كابول من محطته الخليجية الأخيرة، سلطنة عُمان، وتفيد المعلومات أن موكبه انتقل مباشرة إلى القصر الرئاسي للقاء كرزاي. يذكر أن هذه الزيارة هي الرابعة لتشيني إلى أفغانستان منذ تسلمه منصبه، وتأتي قبل قمة مرتقبة لحلف شمال الأطلسي في رومانيا، يتوقع أن تنظر في طلب واشنطن زيادة الدور العسكري للحلف في أفغانستان.
وكان تشيني قد زار العراق الثلاثاء، حيث تحدث أمام قوات بلاده، قائلا إن الشرق الأوسط سيظل مرتعاً للركود والاستياء والعنف القابل للتصدير طالما استمر قمع الحريات في المنطقة.
والتقى تشيني بالمسؤولين العراقيين في بغداد قبل متابعة جولته الشرق أوسطية التي ستشمل عُمان، والسعودية، وإسرائيل والأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى تركيا، وتواجه واشنطن أزمة على صعيد تأمين قوات كافية للقيام بالمهمات العسكرية في أفغانستان، وقد سبق لوزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس، أن قرر نشر قرابة 3200 عنصراً إضافياً من المارينز في أفغانستان في خضم تقاعس الحلفاء الأوروبيين إرسال قوات إضافية إلى هناك لمواجهة التصعيد العسكري المتوقع لطالبان، وسترفع القوة الإضافية التي ستنشر في إبريل حجم القوات الأمريكية هناك إلى قرابة 30 ألف جندي، الأعلى منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان في أواخر عام 2001.
الاسلام اليوم
تشيني يصل أفغانستان للقاء كرازي لبحث الوضع الأمني
