كشفت مصادر مصرية النقاب عن اتجاه الرئيس المصري حسني مبارك لفتح حوار مع نظيره السوري بشار الأسد لاستئناف جهود الوساطة المجمدة بين دمشق والرياض. ياتي ذلك في محاولة لرأب الصدع العربي قبل القمة العربية المقررة نهاية الشهر الجاري في دمشق،
وأوضحت المصادر أن مبعوثاً مصريّاً قد يتوجه إلى العاصمة السورية قريباً لتسليم رسالة من مبارك إلى الأسد تتمحور حول ضرورة إفساح المجال لانتخاب رئيس جديد للبنان، خلال الجلسة التي سيعقدها مجلس النواب اللبناني في الخامس والعشرين من الشهر المقبل.
وفي مؤشّر إلى التسليم العربي باستبعاد إجراء انتخاب قبل القمّة، عبّر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن أمله أن تكون القمة العربية قمّة حل القضية اللبنانية، محذّراً من تأثير الأزمة سلباً على وحدة لبنان، وقال الفيصل:" نأمل أن تكون قمة دمشق قمة تحلّ فيها القضية اللبنانية، وأن تنتهي إلى هذا الحد"، مضيفا أنه سيبحث هذه المسألة مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من أجل الوصول "تصور مشترك بشأن كيفية الخروج من الأزمة بأقل ضرر ممكن للبنان، وبما يحفظ وحدة الدول العربية".
وقال الوزير السعودي في الواقع، غير مفهوم لماذا تبقى هذه المشكلة قائمة إلى هذا الوقت، بالرغم من التدخّل الذي حصل من كثير من الأطراف، وخصوصاً من الجامعة العربية. وتابع: بالرغم من أن حلولاً عادلة قدّمت إلى هذه المشكلة، إلا أنها لا تزال تراوح مكانها، وتهدد بالتأثير السلبي على وحدة لبنان واستقلاله وسيادته على أراضيه.
وفي السياق، شدّد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، على أن القمة العربية ستكون قمة التضامن العربي وتوحيد الرؤى والمواقف لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن المعلم تأكيده أن سوريا أنجزت كل ما يتعلّق بالترتيبات اللازمة لانعقاد القمة العربية في موعدها المحدد.
الاسلام اليوم
مساع للمصالحة بين سوريا والسعودية قبل بدء القمة العربية
