قالت الجندية الامريكية ليندسي اينغلاند التي أصبحت رمزا لفضيحة التعذيب في سجن أبو غريب ان وزير الدفاع الامريكي السابق دونالد رامسفيلد كان على علم بما يحصل داخل جدران السجن.
وفي مقابلة مع مجلة شتيرن الألمانية هي الأولي منذ خروجها من السجن في آذار/ مارس الماضي بعد فترة سجن استمرت 521 يوما قالت اينغلاند انها تشعر بانها تعرضت للخيانة من الرئيس جورج بوش ورامسفيلد الذي وصف اينغلاند وزملاءها بالتفاح المتعفن في الجيش الامريكي.
وقالت اينغلاند في المقابلة التي ستنشر اليوم الأربعاء عرفنا ان ضباطنا علموا بذلك (أي التعذيب).
وأضافت: حقيقة ما زلت اعتقد ان رامسفيلد علم بما كان يجري، اعني انه كان هناك بينما كنت في السجن، وإذا كان موجودا هناك فانا اعلم انه كان يعرف بما يجري. كيف يمكن انه لا يعلم؟ وكذلك بوش؟ انه الرئيس.
وخلال المقابلة لم تبد اينغلاند أية إشارة ندم على ما فعلته، وقالت كي أكون صادقة، طوال الوقت لم اشعر بأنني مذنبة؛ لأنني كنت أنفذ الأوامر، وكنت أقوم بما يفترض ان أقوم به.
وقالت اينغلاند ان مسؤولين من الاستخبارات العسكرية ومن مكتب التحقيق الاتحادي (اف بي أي) ضغطوا على الجنود في أبو غريب من أجل إضعاف السجناء قبل التحقيق.
وأضافت ان التعذيب كان شائعا، لكن وحدتها أصبحت الأولى التي توثق ذلك من خلال التقاط صور لعمليات الإساءة للسجناء.
وقالت المجندة الأمريكية انها تشعر بالأسف حيال ظهورها في الصور الملتقطة للسجناء، وترى ان تسرب تلك الصور المهينة للعراقيين قد خدم مصالح القوى المناهضة للولايات المتحدة.
وقالت ان انتشار الصور أدى إلى إثارة غضب المقاتلين العراقيين، وشجعهم على مواصلة قتال الأمريكيين.
واعترفت أشهر جندية في العالم بان التعذيب والمهانة اللذين انطوت عليهما الصور يشعرانها بالأسف كلما تذكرت تلك المرحلة من حياتها.
واضافت: ينتابني الندم والأسى على ما أقدمت عليه، إلا أنها استدركت بالقول: غير أني على قناعة بأن تلك الصور لو بقيت بين جدران البنتاغون، ولم تتسرب إلى الإعلام، لما أفرزت ردود أفعال قوية كالتي شاهدناها في سائر أنحاء العالم.
الملف - هامبورغ
شعرت بخيانة بوش ورامسفيلد.. الجندية رمز فضيحة أبو غريب: رامسفيلد كان يعلم بالتعذيب
