مدد علي حاتم السليمان وزعيم ما يسمى \"مجلس إنقاذ الأنبار\" حميد الهايس المهلة التي منحاها للـ\"حزب الإسلامي العراقي\" لاغلاق مقراته في المحافظة والتخلي عن مسؤولياته في إدارة مجلسها أسبوعا آخر، بينما اعتبر الحزب المذكور أن تهديدات الحاتم والهايس تعبر عن \"إفلاسهما الحقيقي\".
وقال السليمان في تصريحات لصحيفة (الحياة) الدولية نشرتها في طبعتها السعودية الأربعاء: إن تمديد المهلة لما بعد الرابع والعشرين من شهر آذار/ مارس الجاري جاء نزولا عند رغبة "القادة الأمريكيين والحكومة العراقية".
وتابع انه قبل يومين وصل إلى الأنبار وفد برئاسة رافع العيساوي وزير الدولة لشؤون المحافظات سابقا، وعمر عبد الستار الناطق باسم "الحزب الإسلامي" وعدد من أعضاء "جبهة التوافق" لإقناعنا بالعدول عن مطالبنا.
وكان عضو "مجلس إنقاذ الأنبار" الشيخ علي حاتم السليمان قد قال إن المهلة التي حددها المجلس للسلطات المحلية في مدينة الرمادي لحل مجلس المحافظة ومفوضية الانتخابات في المدينة التي يهيمن عليها "الحزب الإسلامي" تنتهي يوم الـ11 من آذار/ مارس الحالي.
وأشار السليمان إلى أن "الحزب الإسلامي" أوكل مهمة الوساطة معنا لتمديد المهلة والتخفيف من حدة الخطاب إلى بعض القادة في قوات الاحتلال الأمريكي الذين يشرفون على الملف الأمني في الأنبار فضلا عن تدخل بعض الأطراف الحكومية التي ألحت بالعدول عن بعض المطالب أو تمديد المهلة، وكان الخيار الثاني هو الأنسب فكانت المبادرة بتمديد هذه المهلة بموافقة الشيخ احمد أبو ريشة رئيس "مجلس الصحوة".
وأوضح السليمان أن "الحزب الإسلامي" سيواجه الكثير إذا رفض الانصياع لمطالبنا، مستدركا أن الكارثة التي ستحل بالحزب لا تعني اللجوء إلى السلاح فحسب، بل سيكون السلاح آخر وسيلة يمكن التفكير فيها في حال فشلنا في التوصل إلى ما نطمح إليه.
ويعد "الحزب الإسلامي" أحد المكونات الرئيسة الثلاثة لـ"جبهة التوافق العراقية"، ويرأسه طارق الهاشمي.
وتحتفظ الجبهة وهي ثالث أكبر كتلة في مجلس النواب الحالي بـ 35 مقعدا من أصل 275 هم إجمالي أعضاء البرلمان، ويرأسها عدنان الدليمي.
من جهته أكد عضو مجلس النواب عن "الحزب الإسلامي" عمر عبد الستار للصحيفة نفسها أن الوفد الذي ذهب إلى الأنبار لم يكن هدفه التفاوض مع الحاتم والهايس.
واعتبر عبد الستار أن تصريحات الهايس والحاتم تعبر عن إفلاسهما الحقيقي بعدما فشلا في كسب ود أهالي الأنبار ومثل هذه التصريحات لا تجد صدى على الأرض.
وطالب "مجلس إنقاذ الأنبار" الذي تشكل عام 2006 قبل نحو شهر حكومة المالكي بحل مجلس المحافظة وطرد "الحزب الإسلامي" من اغلب مدنها، بينما رفع عبد السلام العاني رئيس مجلس المحافظة وعضو الحزب في شهر شباط/ فبراير الماضي دعوى قضائية على حميد الهايس وعلي حاتم السليمان اثر تهديدات بحمل السلاح على أعضاء الحزب ومجلس المحافظة، وأخلت المحكمة سبيلهما الأحد الماضي بكفالة مالية مقدارها 10 ملايين دينار عراقي.
وتبعد مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار 110 كم غرب العاصمة بغداد.
اصوات العراق
صحيفة: الحاتم والهايس يمددان مهلة إنذار (الحزب الإسلامي) لإخراجه من الأنبار
