ذكرت تقارير رسمية كويتية أن وزراء الحكومة تقدموا باستقالاتهم من مناصبهم الاثنين، ووضعوها تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء، الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، لاتخاذ ما يراه مناسباً في تطور هو الأحدث في سياق ما يشهده الوضع السياسي الكويتي الداخلي منذ مدة.
وزاد من تفاقم الأزمة السياسية الداخلية في الكويت، قضية رفع الحصانة المطروحة عن نائبين شاركا في تأبين القيادي في "حزب الله" اللبناني، عماد مغنية، الأمر الذي أثار توتراً بين السنّة والشيعة في البلاد، إلى جانب قضية إزالة الدواوين أو المجالس الشعبية من بعض المناطق، وهي أمر أثار سخط بعض المتنفذين والقوى العشائرية في البلاد إضافة إلى رفع الأجور الذي قد يمس مستويات التضخم الحساسة.
وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية كونا أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح وضع استقالته واستقالة الوزراء تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ليتخذ ما يراه مناسباً.
وقد أبدى كتاب الاستقالة أسفه من مواجهة مواقف وممارسات معوقة يتقدمها خلل في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وانحراف في مفهوم التمثيل البرلماني.
وتابع الشيخ جابر المبارك قائلاً: وهو ما نقرأ شواهده مما ساد الحياة السياسية في الآونة الأخيرة من مساس بالوحدة الوطنية إضافة إلى مظاهر التجاذب والتأزم وتجاوز الأصول البرلمانية وخروج عن الحدود التي رسمها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
ولفت الكتاب أيضاً إلى وجود ممارسات تهدد الوحدة والأمن الوطني إلى جانب ما تشهده الساحة الإعلامية من صخب وشحن وخروج عن الثوابت المعهودة.
وبعدما أشار الشيخ جابر إلى تجاوز الحدود الدستورية والتقاليد والأعراف البرلمانية في ما يحكم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما قوض إمكانيات قيام الحكومة بمسؤولياتها ومهامها بيّن ان الوزراء يضعون استقالتهم جميعا تحت تصرف الامير، معللا ذلك بأنه تقدير للظروف والأجواء التي تعيشها المنطقة وما يترتب عليها من تداعيات ومحاذير تستوجب تضافر كل الجهود والإمكانات للتعامل معها، وانه حرص على المصلحة العليا للبلاد.
ويعتبر ملف تأبين مغنية، وما تبعه على الساحة الكويتية من أبرز الملفات التي اعترضت الحكومة الحالية إذ جرت المطالبة برفع حصانة نائبين شاركا في التأبين، وهما عدنان عبد الصمد وأحمد لاري.
ومن المقرر أن ينظر البرلمان في جلسته المقبلة في هذا الطلب الذي أثار احتجاجات كبيرة من شيعة الكويت، وقد تبعه بعض التوترات الأمنية المتمثلة بالإبلاغ عن بعض عبوات وهمية.
إلى جانب ذلك، من المتوقع أن تشهد الجلسة البرلمانية مناقشة بعض الملفات الداخلية المهمة مثل إزالة الدواوين العائدة لبعض العشائر والشخصيات العامة، اضافة إلى مناقشة اقتراحات برفع الأجور يقول معارضوها إن من شأنها زيادة نسبة التضخم في البلاد.
(CNN)
استقالة جماعية لوزراء الكويت بعد سلسلة أزمات داخلية
