أظهر استطلاع للرأي نُشرت نتائجه اليوم الاثنين ارتفاعًا كبيرًا ومفاجئًا في شعبية رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الذي تفوق على الرئيس محمود عباس مع أن استطلاعًا مماثلاً أجرى في كانون الاول/ ديسمبر الماضي أشار الى تفوق عباس على هنية بفارق 19 نقطة كاملة.
وكشف الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحية، وشمل الضفة الغربية وقطاع غزة أنه لو جرت انتخابات رئاسية اليوم بين محمود عباس وإسماعيل هنية فإن النتائج تكون شبه متعادلة 46% لعباس و47% لهنية. وقال المركز في بيان: إن نسبة التأييد الحالية لهنية هي الأعلى منذ الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/ يناير 2006.
وكانت شعبية أبو مازن قد بلغت 56% وهنية 37% في كانون الاول/ ديسمبر 2007، وفي أثناء الاجتياح الشعبي للحدود مع مصر بلغت شعبية أبو مازن 51% مقابل 43% لهنية بحسب الاستطلاعات.
وجاء في الاستطلاع أنه إذا كانت المنافسة بين أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل في "إسرائيل" مروان البرغوثي وإسماعيل هنية فيحصل الأول على 57% والثاني على 38%.
وقال المركز الذي أجرى الاستطلاع: إن تطورات الأشهر الثلاثة الماضية أحدثت تغيرًا ملموسًا في مواقف وانطباعات الرأي العام الفلسطيني لصالح حركة حماس. وأوضح أن سبب هذا التغير يعود بشكل خاص إلى الاجتياح الشعبي للحدود مع مصر في أواخر كانون الثاني/ يناير وبداية شباط/ فبراير الماضيين ثم الاجتياح الصهيوني لأجزاء من قطاع غزة، وأدى الى ارتفاع كبير في عدد الضحايا الفلسطينيين.
وأشار المركز إلى أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على المستوطنات الصهيونية المحاذية للقطاع وحدوث عمليتين في ديمونا والقدس الغربية أسفرتا عن مقتل تسعة صهاينة إضافة إلى فشل "عملية السلام" في أنابوليس (...) ساهم على الأرجح في خلق تعاطف شعبي مع حركة حماس لنجاحها في كسر الحصار واجتياح الحدود ولكونها ضحية للضربات الصهيونية.
وقال البيان: إن هذه التطورات ساهمت في ضعضعة مكانة الرئيس محمود عباس وحركة فتح، وأظهرتهما كعاجزين لفشل الاثنين في إحداث تحول في الواقع اليومي في الضفة الغربية أو في إنهاء الاحتلال من خلال العمل الدبلوماسي.
من ناحية أخرى أشار الاستطلاع الذي نفذ بين الثالث عشر والخامس عشر من اذار/ مارس الحالي إلى أنه لو جرت انتخابات تشريعية فلسطينية جديدة فإن حركة حماس ستحصل على 35% من الأصوات مقابل 42% لصالح فتح و12% لصالح القوائم الأخرى.
وكالات
استطلاع يظهر ارتفاعاً غير مسبوق في شعبية هنية وحماس
