هيئة علماء المسلمين في العراق

توهمات التمثيل والقيادة...كلمة البصائر
توهمات التمثيل والقيادة...كلمة البصائر توهمات التمثيل والقيادة...كلمة البصائر

توهمات التمثيل والقيادة...كلمة البصائر

توهمات التمثيل والقيادة...كلمة البصائر ليس غريبا أن يتنافخ عظمة من جاء مع الاحتلال وليس غريبا كذلك ان يتمادى من استقوى بقوات الاحتلال او غيرها على ابناء شعبه لكن الغريب ان يصدق نفسه انه طرف أصيل في لعبة تسويق الديمقراطية على طريقة الإبادة الجماعية لأبناء العراق ويظن انه امتلك زمام الأمر حتى راح بعضهم يسوغ لانتصارات متوهمة ويسميها تأريخية بل إن الداهية الدهياء حين تظن آلة وقتية لتمرير أجندة ما أنها قادرة على صنع مجد وهمي تتغنى به في لقاءاتها ومؤتمراتها.

إن تمثيل قوة ما يرتكز بالأساس على مبادئ وثوابت هذه القوة أما القفز على الاستحقاقات لتجيير ما ينادى به من المظلومية والدعوة إلى الإنصاف عبر الاستخفاف بحقوق الجميع والانبطاح للمطالب المكبلة أو قل للاملاءات القسرية وتصويرها بأنها مفاوضات بين طرفين متكافئين فهو ضرب من الخيال ليس موجودا إلا في ذهن من امتهن العمالة واستلوى أعناق النصوص والحقوق ليمرر إرادة محتل بغيض أو قوة إقليمية لها أطماعها بأرض الرافدين. وهاهي الأوراق الصفراء تتساقط الواحدة تلو الاخرى، فالتحالفات المبنية على أساس ما وضعه بريمر تصدعت وبان زيف ادعاءاتها الكاذبة لكل العراقيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم ولم يبق لهم في الساحة إلا النفعيين الذين لا هم لهم سوى الكسب المادي والمعنوي على حساب جموع الشعب.

فمما دجلوا به عبر عمليتهم السياسية في ظل الاحتلال انه لابد من وجود قوة سياسية تتعامل مع المحتل لإخراجه وهاهم عاما بعد آخر يكرسون بقاء المحتل عبر املاءاته في دوائره التلفزيونية المغلقة بل إن بعضهم ممن سوغ دخوله للعملية السياسية بالإصلاح  ومرر الدستور بين ليلة وضحاها بطريقة لم تكن خالية من ضغوطات المحتل ومن سايره، لم تكن لهم القدرة على إبداء الرأي فضلا عن الإصلاح ،أما بعض الفصائل التي أرادت ركوب موجة التصدي للاحتلال من دون امتلاك الرؤية الواضحة او القدرة على الثبات على المواقف فما كان منها الا النكوص عن المواجهة باعتذارات واهية لا تقوى على الصمود بوجه من يناقشها ،كذلك تأتي مرحلة الاقتتال بالضد النوعي بين أبناء الصف الواحد بإيجاد مشاكل منصوص عليها من الاحتلال يقوم بتسعير لهيبها من كان يقايض الحقوق بالتمثيل الدبلوماسي أو من يقف في الميدان الطائفي ليتاجر بهموم الناس وكسب ودهم بإزالة الظلم عنهم،سعيا للبقاء في واجهة الأحداث من دون فعل حقيقي يزيل الظلم عن الناس أو يخفف عنهم على اقل تقدير.

لذلك إن المتابع للشأن العراقي في ظل احتلال بغيض سيجد مراوغات اللاعبين الممتثلين لإرادة المحتل متمثلة بإصدار مشاريع القوانين للاستهلاك المحلي وأخرى للتضليل عبر بوابة الاعمار والخدمات التي لم يجد عراقي صدى لها على ارض الواقع وثالثة تغلفها أكذوبة التمثيل للعراق وأنهم من يمارس الحكم فيه لتكبيل العراق بمعاهدات لها صفة دولية ناقصة الشرعية وحقيقتها املاءات المحتل.

تبقى هنا مساحة ضيقة للعب على أكثر من حبل عبر بوابة الانتماء الطائفي والعرقي وهي بحد ذاتها مؤامرة على مقدرات العراق بجعله بوابة للمفاوضات وأرضية لتصفية الحسابات وهي كذلك دليل قاطع على توهمات السيادة المزعومة على الدولة .فمن جهة إن دولة ما وجدت من ضعف العراق وسيلة لكسر الحصار عنها بالتلاعب بأمنه وتدريب فرق الموت والجريمة ومدهم بالسلاح وأخرى كانت للحلم الانفصالي بالمرصاد وبضوء اخضر أمريكي لكشف مدى أكذوبة السيطرة والحكم والاستعداد للدفاع ولو عن حدود ما يسمى بإقليمه على الرغم من حماية الاحتلال له قرابة العقدين من الزمن،وهنا يصعد للواجهة سؤال يؤرق طرحه اللاعبين في ظل الاحتلال وهو ان امن البلاد الحقيقي بيد من ؟؟ فمن هو الذي يتلاعب بأمن البلاد عبر التفجيرات ذات الدلالة السياسية ليستفيد منها طرف دون آخر ؟ولماذا لاتزال المليشيات الطائفية والعرقية هي من تمثل قوة من تسنم زمام الحكم عن طريق استقدامه للاحتلال؟هذه الأسئلة وغيرها كثير يعرف إجابتها المحتل لأنه من صنعهم.

بقي ان نقول ان ما يعد له المحتل بمشاريعه التفتيتية وتدخلات قوى إقليمية في تحقيق حلم عجزت عنه دولهم في مرحلة سابقة في العراق لن يكتب لها النجاح، لان العراق شهد عبر تأريخه الطويل فترات احتلال وصفت بالمظلمة لكن المتابع لها يجد أن من بين هذه الظلمة تسطع أنوار أبناء هذا البلد لانتشاله من حالة الضعف والشتات اعتمادا على مقومات الحياة التي يتمتع بها هذا الشعب وان قواه الرافضة للاحتلال أثبتت بما لا يقبل مجالا للشك أنها من يملك زمام الأمر وان مايجري على الساحة من تداخلات احتلالية وإقليمية وأحزاب فئوية معتمدة على المحاصصة وهدفها التقسيم كلها الى زوال وان من يحكم العراق هم ابناؤه الرافضون للوجود الاحتلالي والتدخلات الإقليمية فهم من يمثل العراق حقيقة لا خيالا.

أضف تعليق