هيئة علماء المسلمين في العراق

مذبحة أرقام عراقية - افتتاحية الخليج
مذبحة أرقام عراقية - افتتاحية الخليج مذبحة أرقام عراقية - افتتاحية الخليج

مذبحة أرقام عراقية - افتتاحية الخليج

مذبحة أرقام عراقية - افتتاحية الخليج في العراق مذبحة مفتوحة آن الأوان لهذا العالم كي يلتفت إليها ويضع حداً لها، خصوصاً أن احتلال خمس سنوات لم يجلب لهذا البلد وأهله غير الكوارث والويلات وتدمير كل ما يمكن أن يعتمد عليه لبناء وطن ذي وجود فاعل في محيطه والعالم.
ثمة مذبحة بشرية مازالت تستنزف دماء العراقيين منذ العشرين من مارس 2003 حتى الآن، وهناك مئات الآلاف من الضحايا وغيرهم وأكثر من الجرحى، ومثلهم وأكثر بأضعاف من المشردين داخل وطنهم والنازحين خارجه.
وإلى ذلك، ثمة مذبحة مالية يسرق من خلالها العراق وثرواته، يسرق حاضره ويسرق مستقبله، بعد افتضاح كذب كل الشعارات التي رفعت واستخدمت في الترويج للغزو وتبرير الاحتلال، وتهاوي معظم صقور الغزو، وإن بقي أعتاهم الرئيس جورج بوش، ونائبه ديك تشيني.
هذه الإدارة، إدارة المحافظين الجدد، إدارة الحروب من أجل شركات النفط، وشركات الأسلحة، ومقاولي استباحة الأوطان وتدميرها ورد شعوبها إلى العصر الحجري، يفضحها حائز “نوبل” الاقتصاد جوزف ستيغليتز في كتابه والباحثة ليندا بيلميز وعنوانه “حرب الثلاثة تريليونات دولار، التكاليف الحقيقية للصراع في العراق”.
هناك أرقام خيالية يتحدث عنها الكتاب، أرقام مرعبة فعلاً هي تكلفة الغزو والاحتلال إلى الآن، والتي يخشى أن يدفع ثمنها العرب عموماً، والعراق خصوصاً، لا سيما أن حائز “نوبل” ستيغليتز لا يرى في هذه الحرب غير فائزين اثنين: شركات النفط ومقاولي الدفاع، وكل ذلك طبعاً على حساب العراق والعراقيين والعرب أجمعين.
وحتى إن قيل إن المال يعوّض، فمن ذا الذي يعوّض ما دفع العراقيون من أثمان إلى الآن من وطنهم ودمائهم نتيجة مبررات كاذبة ووعود كاذبة؟ ومن يرد للعراق حريته وسيادته؟ ومن يرد العراقيين إلى ديارهم؟ ومن يحاسب لصوص الأوطان وثرواتها، ومرتكبي جرائم الحرب وحلقات التعذيب وما أكثرها؟
أسئلة مطروحة عشية ذكرى خمس سنوات على غزو العراق، وعشية القمة العربية المقرر عقدها في دمشق، فهل من مجيب؟
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

أضف تعليق