صرحت وزيرة خارجية الكيان الصهيوني تسيبي ليفني بأن حكومتها لن تسمح بقيام دولة فلسطينية، مؤكدة أنها ستمثل خطرًا كبيرًا على أمن \"إسرائيل\". وعن الضمانات التي تشترط \"إسرائيل\" توفرها لإقامة هذه الدولة، قالت ليفني: يجب أن يقودها أناس
ليسوا فقط "يريدون العيش بسلام مع إسرائيل، بل لهم القدرة على محاربة الإرهاب وتلبية كل احتياجات إسرائيل الأمنية"، في إشارة منها إلى عدم صلاحية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفريقه لتولي هذه المهمة.
وجاءت تصريحات ليفني في الوقت الذي أكد فيه عباس على مطلب "السلام" رغم كل الاعتداءات "الإسرائيلية".
وادعت ليفني قدرة الكيان الصهيوني على ما أسمته بـ"الرد على الإرهاب"، وذلك خلال لقائها المبعوث الأمريكي جيمس جونز في القدس المحتلة حيث اعتبرت ان قيام دولة فلسطينية يشكل خطرًا حقيقيًا وجادًا على أمن "إسرائيل".
وعن نظرة "إسرائيل" لما يسمى بـ"عملية السلام" قالت ليفني: إن أية عملية "سلام" يجب أن تستجيب لاحتياجات "إسرائيل" الأمنية، وإنشاء دولة فلسطينية الآن يشكل خطرًا على أمن "إسرائيل".
وكانت حركة حماس قد انتقدت بشدة موقف الرئيس محمود عباس على استئناف المفاوضات مع الجانب "الإسرائيلي"، ووصف سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة اللقاء الثلاثي الذي يجري التحضير له خلال أيام بين أمريكا وفلسطين و"إسرائيل" بأن الغرض منه هو ضمان تشديد أجهزة عباس سياسة القمع ضد قوى المقاومة.
واعتبر أبو زهري المشاركة في مثل هذه المفاوضات جريمة لا تقل عن جريمة الاحتلال، داعيًا السلطة الفلسطينية الى التوقف عنها؛ لكونها تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ومشروع المقاومة.
من جهته رجح عضو الوفد الفلسطيني المفاوض الدكتور صائب عريقات استئناف جلسات التفاوض مع الجانب "الإسرائيلي" الخميس المقبل بعد عودة المنسق الأمني الأمريكي وليام فرايزر إلى البلاد.
والتقى وفد أمني مصري يوم الخميس الماضي مع وفدين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وتناول الحضور تهدئة الأوضاع مع "إسرائيل"، لكن لم تصدر أية إشارات عن إحراز تقدم أو التوصل إلى تفاهمات.
على صعيد ذي صلة أكد إسماعيل هنية، رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، يوم الاثنين، على أن تراجع "إسرائيل" عن عدوانها على قطاع غزة يعد دلالة بارزة على أن المقاومة الفلسطينية باتت ذات أثر في ميزان القوى على الساحة الفلسطينية.
وقال هنية: إن توقف "إسرائيل" عن عدوانها يعد اعترافًا بالفشل وترسيخًا لقاعدة توازن الردع الذي فرضته المقاومة الباسلة، وإقرارًا أمريكيًا "إسرائيليًا" بأن شعبنا عصيّ على الكسر وأنه لم ترهبه طبول الحرب وآليات القتل والاغتيال والاستيطان وبناء الجدار.
وبيّن هنية أن صورة الإدارة الأمريكية قد تضررت كثيرًا بسبب انقلابها على قيم الديمقراطية، ودفعها المستمر نحو الحرب الأهلية الفلسطينية، مؤكدًا على ما خلقته هذه السياسة من توترات محلية وإقليمية.
وثمن هنية الجهود المصرية الرامية إلى التوصل لتهدئة متبادلة ورفع الحصار عن غزة، كما أعرب عن تقديره للمبادرة اليمنية وقال: ما تقوم به جمهورية مصر العربية جهد مقدر، وإن الحكومة الفلسطينية سوف تساعد القيادة المصرية في التوصل إلى تهدئة متبادلة متزامنة شاملة بهدف رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأوضح هنية أن التهدئة لا بد أن تشتمل على وقف العدوان ورفع الحصار.
وخطأ هنية قرار العودة الى المفاوضات في ظل السياسة "الإسرائيلية" المستمرة في دعم الاستيطان وتهويد القدس والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، في إشارة منه إلى المسلك السياسي لحركة فتح.
وكالات
الكيان لن يسمح بدولة فلسطينية وهنية يعد تراجع العدوان دليلاً على ردع المقاومة
