الهيئة نت - الفرع الجنوبي التقرير الإسبوعي (17) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 3/3/2008-10/3/2008م
الإحتلال البريطاني يتعرض للنساء والأطفال
قتل جيش الإحتلال البريطاني يوم الاثنين الماضي 3/3 إمرأة وطفلاً مع إصابة ثلاثة أطفال آخرين اصيبوا في قذيفة مدفعية أطلقت من القاعدة البريطانية في مطار البصرة .وقع الحادث بعد ثلاثة ايام من مقتل طيار بريطاني في هجوم صاروخي على القاعدة المذكورة ،.وقال الميجور توم هولوواي وهو متحدث باسم قوات الإحتلال البريطانية ان الحادث وقع بعدما تعرضت القوات البريطانية المتمركزة على مشارف البصرة التي تقع على بعد 550 كيلومترا جنوب شرقي بغداد لهجوم صاروخي في وقت متأخر يوم الاحد وردت باطلاق ثلاث "قذائف مضيئة".
وقال مصدر باحدى المستشفيات انهم استقبلوا جثتي امراة وطفل وثلاثة اخرين مصابين.وقال عقيد في الشرطة من المدينة لم يرد الافصاح عن اسمه "قتل شخصان ..امراة وطفل واصيب اربعة اطفال اخرين."وسلمت بريطانيا مسؤولية الامن في محافظة البصرة الى القوات الحكومية في ديسمبر كانون الاول لكنها تحتفظ بقاعدة في مطار المدينة بها نحو 4500 جندي لا يزالون يواجهون هجمات متفرقة بالصواريخ وقذائف المورتر.وقتل السارجنت دواني باروود يوم الجمعة عندما ضرب صاروخ القاعدة. وهو الجندي البريطاني رقم 175 الذي يقتل في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
الملف الأمني والسياسي
من جهة أخرى قال مصدر امني من شرطة البصرة ان مفارز من الشرطة عثرت، الخميس 6/3، على جثة امرأة عليها آثار تعذيب شمالي المدينة، فيما قتل شرطي على أيدي مسلحين مجهولين وسط المدينة .وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "مفارز من شرطة البصرة عثرت على جثة امرأة تبلغ من العمر 37 عاما معصوبة العينين ومقيدة اليدين وعليها آثار تعذيب في منطقة حي النواب الضباط (7 كم شمالي مدينة البصرة)".
وقتلت في البصرة حسب أحصاءات رسمية عام 2007 اكثر من 140 امراة وقيدت أغلب هذه الجرائم ضد مجهول حسب مصادر امنية.وكشف قائد شرطة البصرة في مؤتمر صحفي، الاثنين 3/3، انه تم القبض على عصابة اعترفت بقتل تسع نساء في البصرة.واضاف المصدر"كما فتح مسلحون مجهولون النار على شرطي في حرس الحدود بالقرب من جامع الصادق وسط المدينة وأردوه قتيلا في الحال". كما عثرت الشرطة في وقت لاحق على جثتين لمدنيين قتلا رميا بالرصاص.
الوائلي يغازل إيران ويتراجع ببساطة !!
كما نفى محافظ البصرة محمد الوائلي في مؤتمر صحافي عقده قبل أيام ان تكون القنصلية الايرانية في البصرة حاولت اغتياله، وقال ان «القنصلية في بداية الامر قدمت النصيحة بأنني مهدد بالاغتيال. ومن موقعنا الشخصي نحسب حسابات كثيرة وعديدة».
واستدرك بالقول «نحن في محافظة البصرة لنا علاقات مهمة ووطيدة مع القنصلية الايرانية في المدينة. وعلى هذا الاساس فقد ازيلت كل العوائق الخاصة بهذا الموضوع».
وعن زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى العراق قال الوائلي : «على رغم معرفتي ببرنامج الزيارة لكنني ادعوه لزيارة البصرة» !!
من جهته استبعد رئيس كتلة الفضيلة في مجلس النواب العراقي حسن الشمري فرضية توصل القوى السياسية المتناحرة في محافظة البصرة الى اتفاق سياسي يسهم في ترتيب اوضاعهم ويخفف حدة النفوذ الاقليمي والدولي هناك.
وقال الشمري إن هناك قلق واضح في الشارع البصري من احتمال تفجر الاوضاع الامنية مع تصاعد حدة التناحر والتنافس بين القوى المهيمنة في المحافظة والذي لايخلو من عمليات تصفية واغتيالات، فضلا عن اتساع النفوذ الايراني ليس في هذه المحافظة فحسب بل في جميع محافظات البلاد الاخرى وفق تعبيره.
وأشار أيضاً إلى أن "جميع المواثيق التي عقدت بين القوى السياسية المتناحرة كانت مجرد ردود افعال أو حلول آنية لأوضاع استثنائية متمثلة بالصراع المسلح ولم تأت كإستراتيجية قائمة على برامج واضحة متفق عليها مسبقا من شأنها الإسهام بمنع تدهور الامن وحفظ الاستقرار ومنع وقوع تصادمات أو صراعات في البصرة التي تمثل رئة العراق الاقتصادية"، على حد وصفه .
وتقوم قوات أمنية من الشرطة والجيش بتسيير دوريات راجلة وآلية في مداخل البصرة ووسطها تحسبا لوقوع اعمال عنف من المحتمل اندلاعها على خلفية عدة اغتيالات طالت عددا من اعضاء منظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس الاسلامي الاعلى الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ، كان آخرها القيادي قاسم عبيد.
وقد اتهم قائد شرطة البصرة اللواء عبد الجليل خلف الاحزاب السياسية في المحافظة بالوقوف وراء تردي الاوضاع الأمنية، دون أن يسمي أيا منها، متهما إياها بتنفيذ عمليات اغتيال مستخدمة سيارات عائدة للشرطة والاستحواذ على مائتين وخمسين سيارة لا يعرف مصيرها إلى الآن.
تظاهرات ضد المحافظ
هذا وتظاهر، السبت (8/3)، المئات من أنصار المجلس الأعلى و"منظمة بدر" و"حركة سيد الشهداء" وما يسمى باللجان الشعبية أمام قيادة شرطة البصرة جنوب العراق، مطالبين القوى الأمنية بوضع حد لعمليات القتل والاغتيال والخطف التي تصاعدت في الآونة الأخيرة حسب مسؤول في المجلس الأعلى، فيما اتهم قائد شرطة البصرة جهات لم يسمها بأنها تسعى لإزاحته مع قائد غرفة العمليات لأسباب تتعلق بالانتخابات المحلية القادمة.
وقال مسؤول في المجلس الأعلى إنّ "سبب القيام بالتظاهرة هو زيادة نسبة الجريمة وغياب القانون، وارتفاع عمليات القتل والاختطاف والسلب والنهب".
وأضاف عدنان الياسري موضحاً "باتت العوائل البصرية تخشى على أطفالها وبناتها، إذ لا يوجد أمن ولا استقرار، كما ارتفعت نسبة عمليات القتل العلنية وليس السرية فحسب".
وشهدت المدينة في الفترة الإخيرة حالات قتل واختطاف واغتيال، كان آخرها اغتيال مدير مفتشية شرطة الناصرية وثلاثة من مرافقيه.
وكشف قائد شرطة البصرة عن خطة يقترحها، يرى أنها من الممكن أن توقف كل ما يجري من تدهور أمني، على حد قوله، وذلك إذا التزمت بها الأحزاب والفعاليات السياسية في البصرة.
وأوضح اللواء الركن خلف أنّ "الخطة التي أقترحها تشمل تسليم السلاح الموجود لدى الأحزاب والعشائر والمليشيات إلى السلطات الأمنية، وتكون الخطة ملزمة للجميع دون استثناء، ومنع جميع مظاهر التسلح والسيارات المظللة والتي لا تحمل أرقاماً".
وتابع خلف قوله "كما يجب وضح حد للبطالة التي تتجاوز نسبة 50 في المائة في البصرة، وحماية المستثمرين والشركات التي تود العمل في العراق وذلك بوقف الهجمات على مطار البصرة التي ترسم صورة مظلمة ولا تشجع المستثمرين وأصحاب الشركات من العمل في البصرة".
ونبّه خلف إلى "ضرورة عدم تدخل الجهات المشتركة في العملية السياسية بعمل الأجهزة الأمنية، وتركها تعمل بمهنية خالصة وترقيم السيارات العائدة لها، إذ أنّ هناك 250 سيارة لدى هذه الجهات غير مرقمة"، وفق توضيحه.
من جهته؛ أكد رئيس اللجنة الأمنية الرقابية بمجلس محافظة البصرة "عدم قدرة الأجهزة الأمنية بقياداتها الحالية على إدارة الملف الأمني بما يضمن الأمن والاستقرار".
وشارك عدد من عناصر الشرطة بزيهم العسكري في هذه التظاهرة، التي تأتي على خلفية مقتل العقيد قاسم عبيد مسؤول مفتشية الناصرية وثلاثة من مرافقيه خلال زيارته البصرة الاسبوع الماضي، وهو احد قياديي منظمة بدر التابعة للمجلس الاسلامي الاعلى.
وقال النائب داغر الموسوي عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد ان "الشرطة غير قادرة على ضبط الامن وضرب العناصر المسلحة".
واضاف الموسوي، الامين العام لحركة سيد الشهداء في البصرة – والتي يعتبرها بعض المراقبين منظمة إرهابية - ، ان ما يجري تقف خلفه اجندات سياسية وعلى الحكومة ان تعيد سياستها من جديد لادارة الامن.
ورداً على المظاهرة وجهت اوساط بصرية انتقادات للتظاهرة التي نظمتها منظمة بدر احتجاجا على تدهور الاوضاع الامنية في المحافظة، فقد ايد رجل الدين المعروف الشيخ عبد الله الخزاعي رداءة الوضع الامني الا انه اعتبر التظاهرة تعبير حصري عما تعرض له مؤخرا اتباع منظمة بدر.
قائلا:كان يتعين على البدريين ان يتظاهروا عندما تعرض الالاف من البصرين الى القتل والاختطاف لا من اجل عدد من المنتمين الى منظمة بدر حصرا ممن لقوا مصرعهم مؤخرا على ايدي مجهولين .... واضاف قائلاً : كان يتعين عليهم الخروج بتظاهرة عندما كانت منازل البصريين تتعرض يوميا لقصف صاروخي ومدفعي على ايدي مسلحين في مناطق البراضعية والساعي والنجيبية والمعقل والكزيزة والعشار والتي راح ضحييتها المئات من البصرين، وتساءل اين كان البدريون حين قتل العشرات من خيرة اساتذة الجامعة وخطف المئات وهجر الالاف.
وفاء الساعدي رئيسة احدى منظمات المجتمع المدني علقت على ذلك قائلة : اين كانت منظمة بدر من قضية التظاهرات حين تعرضت العشرات من النساء الى القتل بوسائل مختلفة تراوحت بين استخدام المثقب الكهربائي على رؤوسهن والشنق بواسطة الاسلاك المعدنية واطلاق الرصاص حتى ان بعضهن قتلن وهن حوامل تحت لائحة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل ذلك كان يحصل قبل ان ياتي موحان قائد غرفة العمليات الى البصرة او جليل قائد الشرطة، فلماذا يجري الاحتجاج عليهما ؟
التقرير الإسبوعي (17) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 3/3/2008-10/3/2008م
