فيما تستعد التيارات الدينية والأحزاب السياسية في البصرة منذ الآن لخوض انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها في شهر اكتوبر/ تشرين الأول المقبل، يخشى سكان المحافظة أن تتحول هذه الاستعدادات إلى ما بين مواجهات تتجاوز عمليات الاغتيال والاختطاف أو تفجير الوضع الأمني برمته.
وتزداد الخريطة السياسية في البصرة تداخلا بعد إعلان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر دخوله الانتخابات القادمة لأول مرة بعد خروج حزب الفضيلة الإسلامي من قائمة الائتلاف الذي يقوده "المجلس الأعلى الإسلامي".
ويرى المراقبون ان التنافس في الانتخابات القادمة سيكون أكثر ضراوة بين "المجلس الاسلامي" الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم وتيار الصدر.
وفي الوقت الذي نظم فيه "المجلس الأعلى" امس تظاهرة كبيرة وسط المحافظة دعا فيها، حسب بيانه، الى "إيقاف نزيف الدم المتواصل من العصابات الاجرامية لتأخذ البصرة دورها في إقامة دولة المؤسسات والقانون وتنفيذ المشاريع الكبرى" من دون تسمية تلك العصابات، ترى قواعد التيار الصدري انهم تعرضوا للـ"ظلم" خلال سنوات ما بعد الاحتلال سمحت بتهميشهم من معادلة السلطة في المحافظة.
ويبدو أن الأجهزة الأمنية في المحافظة أدركت خطورة الموقف فشرعت بتوزيع مواقع أمنية حصينة في تقاطعات الطرق انتشر فيها أكثر من خمسة آلاف عنصر أمن، وطلبت من مراجعها تعزيزات إضافية حسب قول اللواء الركن عبد الجليل خلف قائد الشرطة من دون أن يوضح مصادر التهديد.
الدار العراقية
تحضيرات انتخابات مجلس البصرة تنذر بتصفية حسابات
