أُصيب الحزب الحاكم في ماليزيا بأكبر انتكاسة منذ توليه السلطة عقب استقلال البلاد عام 1967، وذلك بفوزه بأغلبية بسيطة في البرلمان.
وفاز ائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم بـ137 مقاعد، بأقل من 148 التي يحتاجها لاحتكار ثلثي مقاعد البرلمان وهي 222 مقعداً، وفق نتائج الفرز الأولية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية، كما نقلت وكالة الأنباء الرسمية بيرمانا.
وذكرت هيئة الانتخابات أن الائتلاف الحاكم خسر أغلبية الثلثين الحاسمة في البرلمان التي كان يحتفظ بها خلال معظم سنوات حكمه البالغة أكثر من أربعة عقود.
وصرح رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي للصحفيين وقد بدأ الوجوم على ملامحه: حتى اللحظة حصلنا على الأغلبية البسيطة.
وحصل نائب رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة، أنور إبراهيم على 82 من مقاعد البرلمان، وقد أعلن قائلاً: عند الاقتراع أنصتوا إلى قلوبكم بقناعة تامة إن وقت التغيير قد حان.. شعب ماليزيا تكلم، وهذه لحظة حاسمة، وغير مسبوقة في تاريخ أمتنا.
ولأول مرة منذ قرابة أربعة عقود، خسر الحزب الحاكم في إقليم شمالي بينانغ، الولاية الوحيدة ذات الغالبية الصينية في ماليزيا، وخسر أيضاً في ولايات سيلانغور وكيداه وبيراك، كما أخفق في نزال المعارضة في ولاية غرب كيلانتان.
ووصف نائب رئيس حزب غيركان، شانغ كو يون، خسارة الائتلاف الحاكم في بينانغ بأنها تسونامي.
وقال يون الذي يشارك حزبه في الائتلاف الحاكم إنه ما من أحد توقع نتائج بهذا السوء.. أنا قلق على مستقبل حزبنا ومستقبل البلاد، على حد تعبيره.
وفاز حزب العمل الديمقراطي الذي يدعمه المنحدرون من اصل صيني في ولاية بينانغ، وهي مركز صناعي يضم الكثير من الشركات متعددة الجنسيات.
هذا وقد وحقق الحزب الإسلامي المعارض انتصارات مفاجئة في ولايتي كيداه وبيراك الشماليتين، واحتفظ بسهولة بالسلطة في معقله في ولاية كيلانتان شمال شرق ماليزيا.
ويعتبر مراقبون أن الانتخابات، التي أجريت قبيل موعدها المقرر في مايو/ ايار 2009، استفتاء على حكم رئيس الوزراء عبد الله احمد بدوي الذي تولى المنصب في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2003.
ورفض بدوي في وقت سابق إجراء حوار مع المعارضة، كما رفض التنحي عن المنصب.
ولا تعكس خسارة الائتلاف الحاكم غضب الأقليات الصينية والهندية على التمييز العنصري وحسب، بل مدى السخط الشعبي على ارتفاع الأسعار وتفشي الفساد والجريمة، وفق وكالة أسوشيتد برس.
وتمثل العرقية الصينية نحو 25 % من إجمالي الشعب الماليزي البالغ تعداده 27 مليون شخص، كما يمثل الهنود 8 % منه.
(CNN)
حزب الائتلاف الحاكم الماليزي يخسر أغلبية الثلثين
