كشف مصدر في الأكثرية النيابية اللبنانية النقاب عن أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لن يشارك في القمة العربية المزمع عقدها في دمشق نهاية الشهر الجاري، وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية:
إن السنيورة لن يبحث حتى في موضوع المشاركة انطلاقًا من ثابتتين لا يمكن تجاوزهما، أولهما أن مجرد المشاركة تعني الاعتراف بالدور السوري في لبنان، وهذا لن يحصل لا اليوم ولا غدًا، وثانيهما أن الذهاب إلى سوريا يعني المساهمة في فكّ العزلة العربية على سوريا.
وأضاف المصدر أن السنيورة لن يستقبل أي مسئول سوري قبل جلاء الموقف، حتى لو كانت زيارة بروتوكولية مقتصرة على تسليم الدعوة بحسب الأصول المتبعة بين الدول، ما يعني أن لبنان في حال سيتسلم الدعوة السورية بوصفها الدولة المضيفة، فإنه سيتسلمها عبر الجامعة العربية، وليس من أي مصدر سواها، وذلك لربط ملف المشاركة اللبنانية في القمة بسائر المشاركين لاسيما المملكة العربية السعودية ومصر.
وأوضح المصدر المقرب من الحكومة أن موقف لبنان الرسمي لن يصدر قبل صدور مواقف كل من المملكة السعودية ومصر والأردن.. فإذا كانت مشاركة هذه الدول على مستوى الوفود فإن لبنان قد يقاطع بالكامل استنادًا إلى مبدأ عدم الاعتراف بشرعية العرقلة السورية في لبنان، أما إذا كانت المشاركة على مستوى وزراء الخارجية، وهذا ما يبدو متعثرًا فإن لبنان يشارك حينها على مستوى وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، بعد تكليفه رسميًا.
واستبعد المصدر مشاركة قائد الجيش العماد ميشال سليمان في القمة، بوصفه المرشح الرئاسي التوافقي الأخير، لاسيما بعد تسريب معلومات تفيد بأن وفد قوى الرابع عشر من آذار الذي توجه إلى القاهرة لرفع مذكرة الأكثرية النيابية إلى وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الأخير التقى مسئولاً أمريكيًا رفيعًا قد يكون وزيرة الخارجية الأمريكية كوندولزا رايس.
وأضاف المصدر: حيث تم الاتفاق على مبادرة الأكثرية النيابية لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وذلك قبيل انعقاد القمة العربية بساعات أو بأيام قليلة، على أن تستفيد الأكثرية النيابية من القانون اللبناني الذي يحتم فتح الدورة العادية للبرلمان منتصف آذار بما يعطي شرعية نيابية لهذا الانتخاب، على أن تعترف دول الاعتدال العربي بالنتائج في خلال القمة العربية، بما يوجه ضربة قاضية إلى المعارضة اللبنانية.
وفي هذه الحالة يضيف المصدر أن الرئيس اللبناني لن يكون العماد سليمان بل أحد رموز الأكثرية النيابية، بما يسقط صفة التوافق ويحول القمة العربية إلى قمة كسر عظم، وليس إلى قمة توافقية، وفي ظلّ هذه المعطيات أشار المصدر إلى أن الجلسة النيابية المقبلة المخصصة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسًا توافقيًا هي بحكم المؤجلة حتى الثامن عشر من مارس موعد البدء بالدورة البرلمانية العادية.
الاسلام اليوم
رئيس الوزراء اللبناني لن يشارك في القمة العربية
