هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الفيضي لقناة العالم : قوات الاحتلال تملي على الحكومة ما تشاء لأنها الطرف الأضعف
الشيخ الفيضي لقناة العالم : قوات الاحتلال تملي على الحكومة ما تشاء لأنها الطرف الأضعف الشيخ الفيضي لقناة العالم : قوات الاحتلال تملي على الحكومة ما تشاء لأنها الطرف الأضعف

الشيخ الفيضي لقناة العالم : قوات الاحتلال تملي على الحكومة ما تشاء لأنها الطرف الأضعف

الشيخ الفيضي : قوات الاحتلال تملي على الحكومة ما تشاء لأنها الطرف الأضعف ضمن برنامج نقطة ضوء التقت قناة العالم في الساعة الرابعة عصر هذا اليوم الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق وقد دار الحوار التالي:

السؤال الأول :عندما نتحدث عن مفاوضات عراقية أمريكية بدأت في بغداد، هل نتحدث عن مفاوضات بين العراقيين وقوات الاحتلال الأمريكي ؟؟

الشيخ الدكتورالفيضي :نحن إذا أردنا أن نصف هذه المفاوضات  وصفا دقيقا فلا نطلق عليها اسم مفاوضات أو محادثات ،بل الوصف الدقيق الذي يستحقه هو الاملاءات، املاءات دولة عظمى احتلت بلدا ظلما وعدوانا على بلد محتل فاقد للسيادة، والدليل أن لواشنطن بوست قالت قبل يومين ان المسئولين الأمريكيون عازمون للذهاب الى بغداد خلال الاسبوع القادم ومعهم مسودة وثيقتين ، الاولى تتعلق بوضع القوات الامريكية في العراق والثانية تتعلق بالاطار الاستراتيجي وقضايا اخرى ، فحينما تكتب المسودة في واشنطن ويؤتى بها الى بغداد ففي تقديري ماهي الا املاءات ولايوجد هناك مفاوضات بين غالب ومغلوب.
س: لكن هاتين الوثيقتين التين يتم التفاوض حولهما هي بنفس الوقت تترجم إعلان المبادئ او إعلان النوايا الذي وقعه كل من الرئيس بوش ورئيس الحكومة العراقية الحالية نوري المالكي؟؟
الشيخ الدكتورالفيضي: اعتقد ان المصيبة في هذا الإعلان الذي تم في غرفة مغلقة بعيدا عن الشعب العراقي وبعيدا عن ارادته فالوضع العراقي الحالي هو الذي يجعلنا نسبق الأحداث ونقول انها املاءات ، لان الاتفاقية فيها طرفان الطرف الاول هو دولة محتلة غزت العراق من دون ارادة المجتمع الدولي ودون اذن من الامم المتحدة وهو طرف بكل المقاييس غير شرعي وغير قانوني ، والطرف الثاني هي الحكومة وهي من صنعه ابتداء وفاقدة للسيادة وهي الطرف الأضعف في أي اتفاق، فكيف يمكن ان نعقل ان الاتفاق سيكون اتفاقا وبالمعنى المتعارف  تكون فيه ندية وتكون فيه مصالح مشتركة وطرفان لا يملكان الشرعية لخوض هذا السجال المهم والخطير لانه يتعلق بمستقبل بلد على المستوى الأمني والاقتصادي والثقافي .
س: مادامت هي غير متكافئة فلماذا  تولي واشنطن أهمية قصوى لتامين غطاء قانوني لوضع القوات الامريكية التي قد تبقى في العراق بعد التفويض الذي أعطاها لها مجلس الامن وفق البند السابع في موعد 31/12 المقبل؟؟

الشيخ الدكتورالفيضي: من دون شك الولايات المتحدة تبحث عن هذا الاطار حيث هذا يدفع عنها الاحراج امام المجتمع الدولي وامام شعبها وامام بعض الدول الاقليمية التي غير راضية عن سياستها في العراق  ، فقبل يومين ساترفلد منسق السياسة الامريكية ابلغ الكونغرس ان الرئيس بوش يسعى الى اتفاقية توفر له غطاء قانوني لبقاء القوات في العراق ، اذا الغطاء القانوني لهذه القوات لدفع الحرج امام الكونغرس وامام الشعب الامريكي وامام اوربا ودول اخرى وهذا مايسعى اليه الرئيس الامريكي في هذا الوقت
وحول رده على السيد حازم الشمري المحاور الاخر الذي استضافته القناة عندما قال ( ان مايجري في العراق و جرى وفق احتلال ومن ثم تحول الى قرارت اخرى عدت هذه القوات متعددة الجنسيات حيث ان هناك تواجد للمتعدة الجنسيات في العراق  فلابد من تنظيم قانوني ينظم عمل هذه القوات لذا لابد من ان نتعامل مع هذا الواقع.)
قال الشيخ الفيضي :
مع اعتزازي برأي الاخ الشمري لكن هذا المنطق يدفع بنا الى منطق الاستسلام  للواقع وان كان مرا وان كان ظالما وسيكون على امريكا غدا ان تحتل سوريا مثلا وايضا تاتي بحكومة وتنصبها ومن ثم تصل معها الى اتفاقات وتاخذ الاطار القانوني وهكذا دواليك ، هذا المنطق مرفوض ، صحيح امريكا دولة عظمى لكن الشعوب لها ارادتها ، والدليل ان المقاومة منذ انطلقت لم تتوقف ، لن يستطيع  الامريكيون حتى مع وجود الاتفاقات ان تهدا لهم قاعدة على ارض العراق ، وقرارات الامم المتحدة شئ ومواثيق الامم المتحدة شيئ اخر ، مواثيق الامم المتحدة واضحة – الاحتلال غير مشروع – يجب ان يخرج –ارادة الشعوب هي التي يجب ان يعول عليها ، اما اذا جاءت بقرارات لتسوغ للاحتلال وجوده فهذا بحث اخر، فهناك فرق بين ما قررته الامم المتحدة من ان قوات الاحتلال قوات تحالف وبين الواقع الذي يؤكد انها ما زالت قوات احتلال ، قوات التحالف لاينبغي ان تقوم هي ياجتياح المدن ، ولاينبغي لها ان تقوم بملاحقة ابناء الشعب ، فالمفترض ان تقوم الحكومة بهذا الدور وقواتها الامنية لكن ان اواقع الذي نراه ان امريكا ما زالت قوات احتلال وما زالت تجتاح المدن وما زالت تقتل ... وهكذا

سؤال لقناة العالم :: لكن هل تعتقد ان الاحتلال سينتهي بقرار عراقي ؟؟
الشيخ الدكتورالفيضي : أنا لا اعول على الساسة الموجودين لان الساسة هؤلاء جاءوا على الدبابة الأمريكية ونصبوا من قبل قوات الاحتلال وأنهم يشعرون بان لهذه القوات فضلا عليهم لكننا نعول على الشعب العراقي ومقاومته الباسلة ورفضه لكل سياسات الاحتلال .
وحول تعليقه حول الاخ الشمري  الذي اشار في حديثه بان هناك نوايا حسنة لدى السياسيين العراقيين ولابد ان نستغل مثل هكذا نوايا لصالح الشعب العراقي تساءل  الشيخ الفيضي :
ماقيمة النوايا الحسنة --وعلى افتراض وجودها --  والادارة الامريكية لها على ارض العراق مئة وخمسون الف مقاتل ، فالقوة هي التي تقرر وليس النوايا هذه اللغة ممكن ان نسمعها في المساجد وفي المنتديات الاجتماعية ، اما على الصعيد الذي يمكن ان نتعامل معه مع امريكا التي غزت اكثر من عشرين دولة وفعلت الأفاعيل اعتقد الحديث عن النوايا لا يكون له أي مبرر معقول ولا منطقي،  فقوات الاحتلال جاءت لمصالح خاصة وقد فعلت من اجل هذه المصالح ما لم يفعله النازيون قتلت من العراقيين حتى الآن أكثر من مليون ومائتان ألف عراقي ومليون وخمسمائة ألف معوق مريض ونفسي وجريح وسبع ملايين عراقي بين مهجر ونازح ، بعد كل هذا نأتي ونقول مادامت هناك نيات حسنة يمكن التوصل الى اتفاقية تخدم البلدين هذا ليس من المنطق حسب رايي ويجب ان نكون صرحاء مع شعبنا
وحول سؤال القناة كم يمكََن بوش للمرشح الجديد مكين حيث سيضع منافسيه كلنتون واوباما امام الامر الواقع اذا سارت الرياح بما تشتهي سفن رياح الديمقراطيين.؟؟

قال الشيخ الدكتورالفيضي : الكل يعرف ان الرئيس بوش ينطلق من منطلقاته الفكرية الدينية المتصهينة المعروفة بالتالي هو يخطو خطوات سياسية وحتى ميدانية ضمن عقيدة لذلك سيتواصل وسيسعى ان الذي ياتي للبيت الابيض من يسير على الخطى نفسها لكن هذا متروك للمفاجئات ومتروك للنتائج التي تصدر حينها في الانتخابات ، انا اعتقد في كل الاحول سواء اوباما او مكين او هلاري كلنتون هذه الحقبة ستنتهي وسنشهد تغيرات كبيرة لن يكون بامكان الامريكيين السيطرة على الاوضاع في العراق لان هذه الاوضاع بسخونة دائمة وهي بدات بالتفجر وسياتي الوقت الذي يتمرد فيه الشعب العراقي على القوة الامريكية خاصة وان هناك تقارير امريكية تشير الى ان الانهيار الامني في قوات الاحتلال على ارض العراق بدا يفعل فعله وبالتالي فنحن لانعول ابدا على من ياتي للبيت الابيض .
يذكر ان هيئة علماء المسلمين قد وجهت رسالة مفتوحة الى المسئولين  العراقيين بينت فيها وجهة نظر الهيئة حول هذه الاتفاقية وبينت الاخطار التي تكمن في مثل هكذا اتفاقيات.

أضف تعليق