كشف مسؤول في حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان النقاب لمجلة نيوزويك الأمريكية امس الاثنين أن الحركة كانت على علم بوجود الأمير هاري نجل ولي عهد بريطانيا مع جنود بلاده المنتشرين في أفغانستان وأنها كانت تعمل لاحتجازه قبل أن يتم سحبه من البلاد.
وقال الملا عبد الكريم القيادي في طالبان: إنه أرسل رجاله لمطاردة الأمير هاري، الذي يحتل المرتبة الثالثة في ولاية عرش بريطانيا، بعد تلقيه رسالة عاجلة من مخابرات طالبان نهاية كانون الاول/ ديسمبر أو مطلع كانون الثاني/ يناير تبلغه أن "سمكة كبيرة" قد انضمت إلى قوات الاحتلال البريطانية في أفغانستان.
وأضاف في مقابلة مع المجلة عبر هاتف يعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية في منطقة هلمند بجنوب أفغانستان أنه عدونا الخاص.
وأوضح يقول: خيارنا الأول كان أسره وخيارنا الثاني كان قتله، مشيرًا إلى أن رجاله ظنوا مرة أو مرتين أنهم شاهدوا الموكب المسلح الذي كان في عداده الأمير هاري بجنوب البلاد، ولكنهم لم يتمكنوا من الاقتراب كثيرًا من هدفهم.
وكان الملازم واليس وهو الاسم الذي يطلق على الأمير هاري في الجيش قد عاد السبت إلى بريطانيا بعد مهمة سرية لمدة أسابيع في أفغانستان. وكان من المقرر أن يبقى حتى نيسان/ إبريل، ولكن جرى سحبه بعد أن كشفت الصحافة الأجنبية عن وجوده هناك.
ورغم قصر الفترة التي قضاها هاري في أفغانستان، ولم تتجاوز عشرة أسابيع، إلا أن وسائل الإعلام البريطانية حاولت إضفاء طابع بطولي على وجوده في أفغانستان مع أنه لم يخض أية معركة حقيقية مباشرة مع مقاتلي طالبان.
لكن بعض الصحف احتجت على ذلك، وقالت: إن هذه التغطية مجرد دعاية وتهدف إلى التستر على فشل الإستراتيجية العسكرية لحلف الناتو في أفغانستان.
ونقلت صحيفة ذاجارديان عن الشخصية المشهورة ماكس كليفورد قوله: إن خدمة هاري في أفغانستان لم تكن فعلية، بل حملة علاقات عامة بهدف إعادة تسويقه للرأي العام البريطاني بصورة إيجابية بعد أن اكتسب سمعة عدم الانضباط والإدمان على الحفلات.
وكانت لجنة برلمانية قد حذرت في أوائل هذا العام من فشل بريطانيا في الوفاء بالتزاماتها العسكرية في العراق وأفغانستان حيث يخدم في هذين البلدين أكثر من 12 ألف جندي بريطاني يعانون من تراجع المعنويات بينما يترك الضباطُ ذوو الخبرة صفوف الجيش.
وكالات
طالبان خططت لأسر نجل ولي عهد بريطانيا
