استبعد سياسي عراقي ودبلوماسي سابق أن تكون زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للعراق تمت بمعزل عن الموافقة الأمريكية، وعدها دليلا ماديا على استمرار التنسيق الإيراني ـ الأمريكي بشأن العراق.
ونفى السياسي العراقي والدبلوماسي السابق صلاح عمر العلي أن تكون زيارة أحمدي نجاد إلى العراق اليوم تحديا للسياسة الأمريكية، قائلا: أعتقد أنه من غير الممكن لمسؤول إيراني كبير على مستوى رئيس الجمهورية الإيراني أن يزور العراق وهو محتل من طرف الإدارة الأمريكية إلا في حالة واحدة، وهي موافقة الإدارة الأمريكية على هذه الزيارة التي لا يمكن أن تكون تحديا إيرانيا لأمريكا بأي شكل من الأشكال، وبالتالي فهي تعطي انطباعا بأن التوافق والتنسيق الأمريكي ـ الإيراني الذي حصل بينهما قبل احتلال العراق لا يزال موجودا.
وأشار العلي إلى أن المقاومة العراقية كلها ترفض بالاجماع هذه الزيارة، وتراها دقا لإسفين جديد في العلاقة بين المقاومة العراقية والدول المساهمة في احتلاله.
وقال: جميع أطراف المقاومة العراقية والقوى المناهضة للاحتلال رفضت هذه الزيارة، وعدتها استفزازية واستمرارا لدق الإسفين الذي نشأ منذ اليوم الأول للاحتلال الأمريكي للعراق، فالمقاومة العراقية لا صلة لها على الإطلاق بإيران على الرغم من المحاولات الإعلامية غير الصحيحة التي تحاول الربط بين إيران والمقاومة.
وعما إذا كان يعني بكلامه هذا أن إيران تعدّ بلدا محتلا للعراق، وتمثل هدفا للمقاومة، قال العلي: المقاومة العراقية نذرت نفسها لمقاومة كل أشكال الاحتلال سواء من دول الجوار أو من الإدارة الأمريكية، وهي تقاتل ضد أية جهة مهما كانت قوتها بما في ذلك إيران وحتى الدول المجاورة الأخرى التي تعمل على التدخل في شؤون العراق وانتهاك سيادته.
وكالات
عدها استمراراً للتنسيق الإيراني الأمريكي.. صلاح عمر العلي: زيارة نجاد استفزاز للمقاومة
