هيئة علماء المسلمين في العراق

في مؤتمر الإصلاح العربي.. خبراء عرب يدينون المحرقة الصهيونية في غزة
في مؤتمر الإصلاح العربي.. خبراء عرب يدينون المحرقة الصهيونية في غزة في مؤتمر الإصلاح العربي.. خبراء عرب يدينون المحرقة الصهيونية في غزة

في مؤتمر الإصلاح العربي.. خبراء عرب يدينون المحرقة الصهيونية في غزة

فرضت المحرقة الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في غزة نفسها على فعاليات المؤتمر الخامس للإصلاح العربي الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية، فقد طالب الحضور مدير المكتبة الدكتور إسماعيل سراج الدين بإصدار بيان يدين ما يجري. وأكد سراج الدين في المؤتمر الذي يختتم أعماله الثلاثاء اننا نعد لإصلاح أنفسنا، وعلينا أن نركز على إصلاح أنفسنا ومجتمعاتنا. وتساءل أين نحن من الإصلاح العربي؟! مكتفيا بدعوة المشاركين للتعبير بأقلامهم عن تلك القضية ومؤازرة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

من جهته عبر محمد فائق, أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان، عن أسفه لما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مجازر وحشية وانتهاك لحقوق الإنسان، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف كل هذه الانتهاكات "الإسرائيلية".

وعن وثيقة البث الفضائي التي أقرها وزراء الخارجية العرب، أكد المشاركون في المؤتمر أن الوثيقة تعدّ تدخلا واضحا من جانب الحكومات العربية لتقييد الحريات العامة واستغلالها الوثيقة في تقييد الإعلام, وتضع الإعلاميين على مرحلة جديدة من الخوف, داعين الإعلاميين أنفسهم إلى التحاور مع منظمات المجتمع المدني لإعداد وثيقة تراعي حقوقهم وواجباتهم بالتعاون مع اتحاد المحامين العرب لتكون بديلا عن الوثيقة الرسمية.

وجاءت مناقشات الوثيقة - من جانب حضور المؤتمر الذي يقام تحت عنوان (الإعلام والديمقراطية والمسؤولية المجتمعية) على الرغم من عدم إدراج منظمو المؤتمر لها ضمن محاوره - في الوقت الذي أكد فيه المشاركون أن الوثيقة صدرت من طرف واحد، وهو الحكومات دون الاستعانة بالأكاديميين أو مسؤولي الفضائيات أنفسهم.

ورأى المشاركون أن الوثيقة صدرت في عجالة شديدة على الرغم من وجود العديد من القضايا العربية التي يجري تأجيلها في الجامعة العربية, ومنها الإستراتجية الإعلامية المدرجة على مناقشات مجلس وزراء الإعلام العرب أنفسهم منذ العام 2000.

ومن جانبه أكد محمد فائق أن وثيقة الفضائيات العربية جاءت حافلة بالعبارات الغامضة والفضفاضة, وأنه يجب على الإعلاميين إعداد وثيقة مقابلة بالتعاون مع الجهات التشريعية. وقال: إن الإعلام أداة لتوجيه المشاركة وتعزيز الديمقراطية إلا أن هذا الدور تضاءل بسبب القفزة الكبرى في هذا المجال، ولن يستطيع الإعلام أداء دوره إلا من خلال مناخ من الحرية بعيدا عن هيمنة الحكومات.

ورهن المفكر التونسي عبد السلام المسدي نجاح الإصلاح في العالم العربي بمقدرة المجتمعات العربية على إعداد القيادات الواعية على المستويات كافة وقيام تلك القيادات بعملها على النحو المرجو. وقال: إن الإصلاح له ثلاثة أطراف هي الجماهير العربية والقوة الدولية والأنظمة السياسية العربية, ولتكن المصادرة المنهجية الأولى هي أن المجتمع العربي مجتمع يتحرك نحو الديمقراطية، مجتمع في حالة صيرورة نحو الديمقراطية, فهو مجتمع غير ديمقراطي، لكنه لا يرفض الديمقراطية.

ومن جانبه حذر السفير عدنان عمران الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي من خطورة تداعيات الوثيقة على الحريات الإعلامية, ورآها تقود الإعلاميين إلى انزلاق خطير، ووصف الوثيقة بأنها وثيقة للإذعان؛ لأنها صنعت من طرف واحد وبسرعة كبيرة في أيام، وظهر ذلك في طريقة الصياغة وكأنهم يريدون الانتهاء منها بسرعة، وهي تحوي عبارات كثيرة مبهمة، والسرعة عنصر سلبي للغاية إن كان واجبا أن يجري تدارس الموضوع مع اتحاد الصحفيين العرب وعدم تجاهل آراء النخبة الإعلامية.

ويحضر المؤتمر 600 مشارك على رأسهم نخبة من الصحفيين والإعلاميين المخضرمين من شتى أنحاء العالم العربي إضافة إلى عدد من ممثلي المنظمات العربية، كما يناقش المؤتمرون خمسة محاور هي الإعلام بين الحرية والمسؤولية، والإعلام العربي بين الاحتراف والتوجهات السياسية، ودور الإعلام والمجتمع المدني في تحقيق الممارسات الديمقراطية، والإعلام من أجل المواطنة وحقوق المجتمع، والإعلام الإلكتروني والفضائيات والسموات المفتوحة.
 

الإسلام اليوم

أضف تعليق