[IMG]images/dsk.gif[/IMG] قال تعالى: (( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار))
الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد :
فمرة أخرى تعود حملة الاغتيالات - التي تصاعدت في ظل الحكومة الحالية – الموجهة إلى أئمة وخطباء المساجد والعاملين فيها والمصلين وغيرهم من الشباب المسلم المسالم الذين يداهمون في أماكن سكنهم، فيقتل من يقتل ويعتقل من يعتقل ويعذب منهم من يعذب بدعوى الإرهاب وغيرها من الدعاوى الباطلة التي تتذرع بها الجهات التي تقف وراء هذه الأعمال الإجرامية.
وكان آخرها اعتقال واغتيال: الشيخ حميد مخلف الدليمي إمام مسجد الأرقم/ حي الشعب/ بغداد، والشيخ طلال نايف العنـزي إمام وخطيب جامع المصطفى/ حي الشعب/ بغداد، وفضيلة الشيخ حسن هادي علوان النعيمي عضو مجلس شورى الهيئة وإمام وخطيب جامع الشهيد يوسف الطيار/ في حي الشعب الذي كان معروفاً بنشاطه في مجال فض النـزاعات والسعي في الصلح بين الناس، والذي اعتقلته قبل يومين قوات وزارة الداخلية ثم سلمته للطب العدلي مقتولاً، ولم يتم التعرف على جثته إلا بصعوبة من شدة التعذيب الذي شوه معالمها؛ علماً أن قناة (العراقية الفضائية) ادعت أن الشيخ حسن النعيمي قد قبضت عليه مغاوير الشرطة وأنه يرأس خلية إرهابية، ولا يزال الكثير من المعتقلين تحت وطأة التعذيب الوحشي في معتقلات أجهزة الأمن للحكومة الانتقالية.
وعلى هذا فإن هيئة علماء المسلمين في العراق لا يمكنها السكوت على هذه الأعمال الإجرامية والممارسات غير الإنسانية التي تقوم بها أجهزة وزارتي الداخلية والدفاع والجهات المتعاونة معها، وتحمل الهيئة الحكومة الانتقالية مسؤولية نتائج هذه الأعمال الإجرامية، وتعد مثل هذه الأعمال إرهاباً تقوم به الدولة وأجهزتها الأمنية الأمر الذي سيزيد الإرهاب إرهاباً والوضع سوءاً، ولا يوصل إلى الأمن المنشود.
وبناءً على هذا تطالب الهيئة باستقالة كل من وزيري الداخلية والدفاع لمسؤوليتهما الكاملة عن الإجراءات غير الإنسانية وغير المسؤولة التي قامت بها أجهزة وزارتيهما، وتعلن أن هذه الإجراءات إذا استمرت ستقود البلد – لا قدر الله تعالى – إلى الفتنة التي تسعى إليها أطراف مشبوهة خارجية وداخلية، كما تطالب أبناء شعبنا العراقي الكريم بكل أطيافه ومذاهبه أن ينتبه إلى هذه المؤامرة التي تستهدف أمنه واستقراره ووحدته، وأن يستنكرها بشدة، ويعري الأطراف الضالعة فيها حتى تحاصر هذه الفتنة، وتبوء نوايا مثيريها بالخيبة والبوار.
وتدعو الهيئة الله عز وجل أن يتغمد شهداءنا الأبرار برحمته ويلهم أهلهم وأحبابهم الصبر والسلوان وأن يحفظ شعبنا من مكائد أعدائه الحاقدين عليه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الأمانة العامة
9/ ربيع الثاني /1426هـ17/5/2005م
بيان (114) .. حول اغتيال أئمة وخطباء المساجد واعتقال مصليها
