هيئة علماء المسلمين في العراق

مقتل 52 فلسطينياً وصهيونيين في اشتباكات غزّة والخيار الوحيد لحماس هو المقاومة
مقتل 52 فلسطينياً وصهيونيين في اشتباكات غزّة والخيار الوحيد لحماس هو المقاومة مقتل 52 فلسطينياً وصهيونيين في اشتباكات غزّة والخيار الوحيد لحماس هو المقاومة

مقتل 52 فلسطينياً وصهيونيين في اشتباكات غزّة والخيار الوحيد لحماس هو المقاومة

أعلن جيش الاحتلال الصهيوني اليوم السبت مصرع اثنين من جنوده في اشتباكات مع الفلسطينيين في غزة. وفي الاشتباكات نفسها أصيب سبعة جنود آخرين ستة منهم جروحهم بسيطة وفقا لبيان جيش الاحتلال الصهيوني الذي أضاف أنّ حالة الجندي السابع متوسطة. وأصابت العمليات الصهيونية الجوية والبرّية التي تستهدف المسلحين شمال غزة 23 مسلّحا فلسطينيا على الأقلّ مساء امس الجمعة وصباح اليوم السبت وفقا لما أعلنت متحدثة باسم جيش الاحتلال الصهيوني.

غير أنّ مصادر طبية وأمنية فلسطينية ذكرت أنّ ما لا يقلّ عن 52 شخصا قتلوا، وجرح أكثر من 200 آخرين منذ الجمعة في جباليا.

ومن ضمن القتلى تسعة ناشطين على الأقلّ، وسبعة أطفال و10 مدنيين، وفقا للمصادر نفسها.

ومنذ الأربعاء قتل 85 فلسطينيا على الأقلّ وفقا لمصادر طبية فلسطينية.

وعلى صعيد العمليات العسكرية قالت مصادر طبية فلسطينية وأمنية من حماس إن أحد قادة الحركة لقي مصرعه في قصف جوي صهيوني.

وقالت المصادر إن إياد الأشرم لقي مصرعه في القصف الصهيوني على شمال القطاع غير أن جيش الاحتلال الصهيوني لم يصدر أو يعلق على هذه الأنباء التي وقعت ليلاً.

وقالت المتحدثة باسم الجيش "الاسرائيلي" إنّ العمليات، الجارية قرب الحدود مع جباليا، شهدت مشاركة قوات برية مسنودة بدعم جوي.

وأضافت أنّ العمليات أسفرت أيضا عن إصابة خمسة جنود "اسرائيليين" بجروح.

وقالت إنّه جرى إطلاق أكثر من 40 صاروخ قسّام على "إسرائيل" انطلاقا من غزة، خلال الليل، أدت إلى جرح ستة أشخاص من ضمنهم طفلان.

وحذر نائب وزير الدفاع الصهيوني من كارثة في قطاع غزة بعد أن اشتدت حدة إطلاق الصواريخ الجمعة، وتوعدت حركة حماس - التي لقي أحد قادتها مصرعه في قصف جوي صهيوني - بالرد على أي تهديد صهيوني.

وقال نائب وزير الدفاع الصهيوني، ماتان فيلنائي، في تصريح للإذاعة العبرية، إنه بسبب إطلاق الصواريخ، فإنه "لا يوجد خيار آخر" لدينا باستثناء شن هجوم واسع النطاق في قطاع غزة.

وأضاف فيلنائي: مع تزايد عمليات إطلاق الصواريخ، وتوسع نطاقها، فإنهم يجرون على أنفسهم "محرقة أكبر"؛ لأننا سنستخدم كل قوتنا وبكل الوسائل المتاحة، سواء بالقصف الجوي، أو على الأرض.

واستخدم نائب الوزير كلمة عبرية للتعبير عن "محرقة"، وهي "شواه"Shoah، وغالباً ما تستخدم للتعبير عن "الهولوكوست" غير أن الصهاينة يستخدمونها لوصف كل أنواع الكوارث.

غير أن المتحدث باسم فيلنائي، إيتان غينزبيرغ، قال إن نائب الوزير لم يقصد استخدام هذا التعبير للإشارة إلى "الهولوكوست"، ولكنه استخدمها للإشارة إلى كارثة.

وأكمل الكيان استعداداته لشن هجوم بري واسع النطاق، وأبلغت الحكومة باستعدادها للبدء بالهجوم، وفقاً لمسؤولين في وزارة الدفاع الصهيونية، غير أن هذا الغزو غير متوقع خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، وذلك لأن الجيش يفضل الانتظار إلى أن تتحسن الأحوال الجوية.

من جهتها عبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس عن استعدادها لصد الهجوم، فقد قال رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل اليوم السبت ان المقاومة المسلحة ضد الدولة العبرية ستستمر حتى اذا قامت بغزو شامل لقطاع غزة.

وقال مشعل ان المقاتلين الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر لم يعد امامهم سوى الاستمرار في المقاومة واطلاق الصواريخ ردا على العدوان "الاسرائيلي" المستمر على القطاع.

وقال مشعل: لا نحب أن يقتل احد من ابناء شعبنا وامتنا، ولكن - والله - حين تفرض علينا المعركة فليس امامنا إلا القتال والمقاومة والدفاع عن النفس.. العدوان "الاسرائيلي" اسبق من موضوع الصواريخ.. الصواريخ رد فعل.

واضاف مشعل في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم السبت في دمشق: لن ننهزم ولن نفر.. نحن ندافع عن شعبنا وعن انفسنا من خلال ما نملك وما استطعنا ان نعده.. الاجنحة العسكرية جهزت نفسها، لكن ليس بسلاح ضخم.. سلاح متواضع وفق الامكانات.. نصنع سلاحنا بايدينا.

وقال مشعل ان المقاومة هي حق طبيعي في ظل فشل المجتمع الدولي في اجبار "اسرائيل" على انهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية.

وقتل الكيان 46 فلسطينيا اليوم السبت في اعمق توغل له في قطاع غزة منذ انسحابه في عام 2005 الامر الذي يعزز المخاوف من اندلاع صراع أوسع قد يعطل "محادثات السلام" التي استؤنفت بين "اسرائيل" والفلسطينيين بدعم أمريكي.

وقد قتل 81 فلسطينيا على الاقل خلال أربعة أيام من المداهمات والغارات الجوية الصهيونية في قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس والذي يقطنه 1.5 مليون نسمة.

وتقول "اسرائيل" انها ترد على اطلاق صواريخ عبر الحدود الذي أسفر عن مقتل "اسرائيلي" في بلدة سديروت الحدودية يوم الاربعاء واصابة اخرين في مدينة عسقلان الجنوبية.

ورفض مشعل الذي يعيش في المنفى في دمشق أي اقتراح بان حماس يجب ان تعلن هدنة، قائلا ان التهدئة التي اعلنتها حماس بين عامي 2003-2006 لم تساعد على ايقاف الهجمات "الاسرائيلية".

وقال ان اخترتم حماقة اجتياح غزة فسوف نقاومكم بعون الله تعالى.. سوف نحاربكم حرب الاسود.. ولن يواجهكم مئات او آلاف من المجاهدين الابطال فقط، بل سيواجهكم على أرض غزة في قراركم القادم - ان قررتم اجتياح غزة - مليون ونصف انسان سيقاتلونكم بايمانهم وبارادتهم وحبهم للحياة وحبهم للشهادة وبالسلاح المتواضع الذي بين ايديهم.

كما رفض الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري تصريحات فيلاني، مشيراً إلى أننا لسنا خائفين من هذه التهديدات.


وكالات

أضف تعليق