اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 538 حول زيارة الرئيس الايراني للعراق عدت فيه زيارة الرئيس دعما لمشروع الاحتلال الامريكي كما اوضحت الاهداف من وراء هذه الزيارة.
وفي ما ياتي نص البيان:-
بيان رقم (538)
المتعلق بزيارة الرئيس الايراني الى بغداد وسط رفض شعبي عارم
الحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد نفذ الرئيس الإيراني ما وعد به ،وقدم الى بغداد ،في ظل احتلال غاشم ،وسط رفض عراقي عارم ،وتظاهرات شعبية في عدد من محافظات القطر ،وهي خطوة محبطة تكشف عن الكثير من الغموض الذي كان يلف العلاقات الأمريكية الإيرانية ،ويجد الناس صعوبة في فهمها ،واستيعاب تفاصيلها.
وفي الوقت الذي تعد الهيئة زيارة الرئيس الإيراني في هذه المرحلة دعما سافرا لمشروع الاحتلال الأمريكي ،وتضامنا مخجلا مع حلفائه من الساسة الذين ولغوا في دماء العراقيين حتى الثمالة ،وسرقوا أمواله ،وبددوا ثرواته ،تؤكد الهيئة إن الزيارة حدثت رغما عن الشعب ،وتمت بالاسلوب القسري نفسه الذي تمت فيه من قبل زيارة الرئيس بوش الى العراق .
وبهذه المناسبة توضح الهيئة ما هو آت :
أولا: لا يمكن للرئيس الإيراني أن يزور العراق وهو يرزح تحت وطأة الاحتلال الأمريكي بمعزل عن الموافقة الأمريكية لان سلطات الاحتلال بشقيها السياسي والعسكري هي صاحبة القرار الأول في العراق، وبالتالي فانه لا يمكن حصول هذه الزيارة من غير موافقتها، وقد رحب السفير الأمريكي كروكر بهذه الزيارة ،وأعرب عن أمله في أن تسفر الزيارة عن تفاهمات مشتركة،وهذا وحده يثير علامة استفهام كبيرة عن طبيعة العلاقة التي تحكم الطرفين .
وحين نعلم أن الملف الأمني بيد قوات الاحتلال ،فلابد أنها منحت الرئيس الإيراني ضمانات بعدم التعرض له ،وحمايته من أي اعتداء،إذ لا يمكن أن يفرط الجانب الإيراني بسلامة رئيسه من غير هذه الضمانات ،ومثل هذه المنحة لن تكون ـ في كل الأحوال ـ هبة مجانية ،بل يقابلها ـ حتما ـ ما يقابلها من الجانب الإيراني .
ثانيا:الزيارة تؤكد أن إيران طامعة في العراق حقيقة ،وساعية لبسط نفوذها عليه ،وان لديها الاستعداد لتبذل في هذه السبيل كل شيء ،بما في ذلك ماء وجهها ،ولذا أقدم الرئيس الإيراني عليها على الرغم مما فيها من تكذيب للشعارات العدائية التي ترفعها ايران ضد الولايات المتحدة الأمريكية ،واستفزاز لمشاعر العراقيين ،وإثارة للمجتمع الدولي ،ودول الجوار خاصة.
ثالثا:إ ن هذه الزيارة تؤكد أن أمريكا مازالت على نهجها ـ كما ذكر السيد(واي ويت )دبلوماسي أمريكي سابق ـ في دعم الأحزاب الموالية لإيران ،وأنها تعدهم حلفاء طبيعيين لها في مواجهة القوى الوطنية الأخرى ،ومن ثم فان زيارة الرئيس الإيراني تأتي في سياق دعم هذه العلاقة ،وتقوية أواصرها.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تؤكد أن هذه الزيارة ،لا يمكن فهمها إلا في ضوء الاعتبارات المتقدمة ،تعلن أنها زيارة غير مرحب بها ،وأن دولة إيران لا تتصرف بما تقتضيه مبادئ حسن الجوار،وأنها تستغل محنة العراقيين لتمرر على حساب مصالحهم الآنية والمستقبلية أجندتها، وهذا يدعو لنذكر بكلمة قلناها في مناسبة سابقة :إن ايران تربح حاضر العراق ـ وهو ربح غير مشروع ـ ولكنها ـ من دون شك ـ تخسر مستقبله.
الأمانة العامة
24/صفر1429هـ
2/3/2008 م
بيان(538)المتعلق بزيارة الرئيس الايراني الى بغداد وسط رفض شعبي عارم
