أكدت مصادر عسكرية بريطانية الجمعة أنه تقرر سحب الأمير هاري فوراً من أفغانستان بعدما شاع خبر قيامه بتأدية الخدمة العسكرية فيها.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان قرار سحب الأمير البريطاني جاء بسبب التغطية الإعلامية الكبيرة حول العالم التي حظي بها خبر وجوده في أفغانستان، والأثر الذي قد يرتبه ذلك على أمن العناصر الموجودة هناك وعلى أمنه الشخصي كعسكري.
وأبدت الوزارة "أسفها" لكشف بعض وسائل الإعلام نبأ وجود هاري في أفغانستان، وقالت إن الوحدة التي يتنسب إليها كان من المقرر أن تعود للبلاد خلال أسابيع معدودة لكن الوضع "تبدل الآن."
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد كشفت الخميس أن الأمير هاري، الابن الثاني لولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، يخدم ضمن صفوف قوات بلاده في أفغانستان منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وذكرت الوزارة أنها أبقت على انضمام الأمير هاري ووحدته العسكرية إلى قوات الاحتلال البريطانية بأفغانستان سراً لدواع أمنية، مشيرة إلى أنه يجري حالياً تقييم وضعه، في إشارة إلى إمكانية إعادته إلى بريطانيا قريباً.
ويُعد الأمير هاري البالغ من العمر 23 عاماً، الابن الأصغر للأمير تشارلز والأميرة الراحلة ديانا، هو الثالث في تولي العرش بعد والده وشقيقه الأكبر الأمير ويليام، ويحمل رتبة ليفتنانت بسلاح الفرسان في الجيش البريطاني.
وفيما رجحت تقارير سابقة أن يتم إلحاق هاري بقوات الاحتلال البريطانية في العراق، فقد نفى مسؤول عسكري بالجيش البريطاني ذلك، حيث ان المخاطر التي قد يواجهها في العراق أكثر خطورة عنها في أفغانستان.
وفي منتصف مايو/ ايار الماضي قال رئيس هيئة أركان الجيش البريطاني، السير ريتشارد دانات، إن التهديدات التي تحيط بكل من الأمير، الذي يحمل رتبة ملازم ثان، وكتيبته العسكرية كبيرة، في حالة إذا ما تم نشرها في العراق.
وجاءت تصريحات دانات مناقضة لتأكيداته السابقة، فقد أعلن قبل نحو ثلاثة أسابيع أنه اتخذ شخصياً قراراً بإرسال الابن الثاني لولي العهد للخدمة ضمن صفوف قوات الاحتلال البريطانية في العراق.
وكانت الصحف البريطانية قد تناقلت في أبريل/ نيسان الفائت أن الأمير هاري، أصبح مستهدفاً من الجماعات المسلحة في العراق، قبل عدة أسابيع من المهمة العسكرية التي كان من المقرر أن يقوم بها في بغداد والبصرة.
ونقلت إحدى الصحف البريطانية ان "للمتمردين" خططاً محددة لاختطاف الملازم هاري، وأضافت أنه تم تنزيل مختلف الصور لهاري من على صفحات الانترنت وتوزيعها على بعض "الميليشيات الإسلامية."
وكانت سمعة الأمير الصغير قد تعرضت لسلسلة من الانتقادات مؤخراً، فقد ترددت تقارير تفيد بتعاطيه الماريغوانا وشرب الكحول في سن ممنوعة، وعراكه مع مصور من مصوري البابارازي خارج ملهى في لندن.
وعادة ما يظهر هاري على أغلفة الصحف الصفراء ببريطانيا حاملاً سيجارة أو زجاجة جعة، كما أنه تصدر عناوين الصحف عندما ظهر بلباس نازي خلال مشاركته بحفل تنكري قبل نحو عامين.
وخلال لقائه مع الصحفيين في مزرعة والده في جنوب بريطانيا، قال الأمير الشاب إنه نضج في الأعوام الأخيرة، إلا أنه لا يزال يحتفظ "بمسحة طفولية" وإنه غير مستعجل للتخلي عنها.
(CNN)
بعد شيوع خبر خدمته العسكرية فيها.. لندن تقرر سحب الأمير هاري فوراً من أفغانستان
