هيئة علماء المسلمين في العراق

العبث بمصير كركوك يعني العبث بمصير العراق كله.. جمال محمد تقي
العبث بمصير كركوك يعني العبث بمصير العراق كله.. جمال محمد تقي العبث بمصير كركوك يعني العبث بمصير العراق كله.. جمال محمد تقي

العبث بمصير كركوك يعني العبث بمصير العراق كله.. جمال محمد تقي

الاستعدادات تجري بكل التفاصيل المهمة منها وغير المهمة لانتزاع اقرار رسمي وميداني بـ\"لا عراقية كركوك\" وجعل الامر كله امرا واقعا يجبر رافضوه على التطبع عليه، كما هو حال الاجزاء الاخرى من شمال عراقنا الحبيب ـ اربيل والسليمانية ودهوك. وعندما نقول لاقرار لا عراقية كركوك فاننا نعني ما نقول نصا وروحا. فالاستقطاعيان البارزاني والطالباني يسعيان بالفعل لاقامة دولة منفصلة يتقاسمان حكمها في شمال العراق متكونة من محافظات السليمانية واربيل ودهوك وكركوك ونصفي محافظتي نينوى وديالى.

وهذا السعي يقترن بذريعة الاقليم الفدرالي التي يراد منها تهدئة الخواطر وسحب البساط من تحت المناوئين والمقاومين والكارهين لمشروعهم التقسيمي هذا، حتى تتم عملية استكمال المستلزمات الضرورية للانفصال الكلي، واعلان قيام الدولة العنصرية الاقطاعية الموعودة التي لا يجني من قيامها ابناء شعبنا من الكرد غير الويلات، سالكين ذات المسلك القديم الجديد بتطوعهم كاوراق ضغط بيد القوى التي تستثمر نهجهم وتوظفه، متحينين ومنتهزين الفرص السانحة عراقيا واقليميا.

لقد تم مبادلة المحتل الاميركي بكل انواع الخدمات الضرورية لتحقيق اهدافه مقابل دعمه لتوجههم الانعزالي الانفصالي، وهذا ما يفسر الاندفاعة البارزانية والطالبانية المستقوية بالمحتلين لتحطيم اسس ومقومات الدولة العراقية، ومن الطبيعي ان يلتقوا بمسعاهم هذا بالتمام والكمال مع الطائفيين والانعزاليين من جماعة الحكيم والدعوة ليكونوا جميعا معاول بيد الاميركان وشركائهم لتحطيم مؤسسات الدولة العراقية وعموديها الفقريين العسكري والمدني المتمثلين بالجيش الوطني القوي، والقطاع العام الناهض.

انه هدف واحد اجتمع عليه كل اعداء العراق اميركيا واسرائيليا وايرانيا ممتطين العنصريين من انفصاليي الشمال والطائفيين من تقسيميي الجنوب!

انفصاليو الشمال يتذاكون من خلال اللعب على اوراق التناقضات المتداخلة محليا واقليميا ودوليا، مستفيدين من خبرات دولة "اسرائيل" في هذا المجال باستشارات ميدانية باتت اكثر من مفضوحة اذ لا تبخل عليهم "اسرائيل" بما يعزز ضعف العراق واضمحلاله!

بالمقابل فان ايران تلعب ذات الدور مع القوى الطائفية وتحديدا جماعة الحكيم والدعوة.. انها عملية رضاعة هجينة لا يفطم اصحابها الا بنيل المراد، وهو تمزيق العراق الى دويلات ضعيفة تحتمي بالكيانات الخارجية الاقوى منها دون تناقض مع استحلابها المزدوج كمناطق نفوذ حيوية للمصالح الاميركية العليا.

البارزانيون والطالبانيون لا يعتبرون الاكراد جزءا تاريخيا لا يتجزأ من شعبنا العراقي، وهم يعبئون اتباعهم باتجاه مغاير للوطنية العراقية، اتجاه يدعي ان العراق هو عبارة عن رابطة هشة اسسها السيدان سايكس وبيكو بين العرب والاكراد في بلاد ما بين النهرين، وقد آن الاوان للانعتاق من هذه الرابطة!

من يقتل المنطق لا يستحق التحدث باسمه

ان الاستعانة بعلم المنطق امر اكثر من ضروري للتحقق مما نذهب اليه في مقالتنا هذه، اذ سيختلف معنا نصا وروحا مروجو المشروع الاميركي من الماركسيين المرتدين والمتسترين باقنعة مزيفة ومجزئة واستهلاكية من الماركسية ذاتها، والذين لا ينفكون يتبجحون بالانتماء لها دون الاخذ الحقيقي بمنطقها، ولا تفسير لذلك سوى اعتقادهم الوضيع بان استخدام الماركسية كورقة توت هو الانسب لتجاوز المباشرة في تبني نقيضها بالواقع، وبالتالي فانهم يريدون اعطاء الانطباع بان الامر لا يعدو عن كونه اجتهادا وليس خيانة!

يريدون من الماركسية ان تضفي على مواقفهم المخزية نوعا من الحصانة الفكرية كدجل ضروري للتغطية على دورهم المأجور ومواقفهم المسمسرة!

لا يتورعون عن الولوج الى اية قيمة معرفية وتاريخية ليشوهوها خدمة لمواقفهم الانتهازية، تجدهم يتمسكون بذات المقولات التي تدينهم بتعمد واضح لخلق الالتباس عند النظارة!

ان تعرية حقيقة الراسمالية الامبريالية بخصائصها المعروفة والمبرهنة وبجوهرها الاستغلالي الوحشي هي عماد العلم الماركسي الذي تجسد باطروحة ـ راس المال ـ حيث تم تشريحه منذ ولادته، والماركسية هنا فسرت واقعا تاريخيا ولم تتخيله، ووضعت منهجا لتغييره، وهذا التفسير ومنهج التغيير هما وجهان لعملة واحدة، مهما اختلفت التفاصيل وازدادت التعقيدات، ومن هنا تأتي حيوية العلم الماركسي، وهذا العلم منسجم في صيرورته حتما مع المنطق الشكلي والجدلي، واذا كان المنطق الشكلي هو فيزياء الحالة فان الجدلي هو كيمياؤها، وباستخدام كلا المنطقين معا سيجعل الصفات الخارجية والداخلية للحالة قيد المعاينة العلمية، واي استقراء موضوعي لتلك المعاينة سيجعلنا دون تردد نصم دجالي الماركسية بالاعداء الاكثر خطرا عليها من خصومها التقليديين!

ومن اهم التجليات التي لا يمكن انكارها ماركسيا في الوضع العراقي والتي تتسق كل الاتساق مع المنطق:

1ـ ليس الداينمو المحرك لتاريخ العراق المعاصر هو صراع قومي او طائفي انما هو صراع طبقي داخلي وصراعات بين برجوازيته الوطنية ومعها الطبقات الكادحة وبين المصالح الامبريالية العالمية وربيبتها الصهيونية المتثمرة بالطفيليين والوصوليين والانتهازيين من حثالات الطبقات العراقية كالليبراليين التبع والعنصريين من اشباه الاقطاع الكردي والمعممين من بازار الطائفة الشيعية، وكذا المتسلقين باسم الطائفة السنية!

2 ـ العراق بلد متعدد العروق بثقافة عربية اسلامية طاغية.

3 ـ لم يكن العراق قط عبر كل تاريخه مقسما اداريا على اسس قومية او طائفية.

4 ـ ليس في العراق امم عربية وكردية وتركمانية واشورية وكلدانية، في العراق كل هذه العروق ممتزجة عليه ومتفاعلة نحو تشكيل امة واحدة عمودها الفقري الاقليم الواحد الذي لا حدود بين حركة اسواقه الداخلية، عرضا وطلبا وراس مال واياد عاملة، في ظل دورة اقتصادية ومنظومة سياسية وثقافية واحدة.

5 ـ العراق تكوين تاريخي حقه في تقرير مصيره قدر عليه، وهذا القدر له صفة التواصل نحو تحقيق ذاته وهويته الوطنية التي هي بالتاكيد مذاق بلاد النهرين حيث خلطة العروق والثقافات القديمة والمتوسطة والحديثة ـ سومرية وبابلية واشورية وعربية اسلامية ومدنية حديثة جسدها الجسد الطبقي المتشابك شمالا وجنوبا شرقا وغربا بين عمال معامل السكائر والبنجر والزجاج والطابوق والسكك والاسمنت والكهرباء والنفط الى فلاحيه ومعاناتهم من الاقطاع اغوات وكولاك او شيوخ عشائر وسادة وسراكيل ـ الى وحدة تجاره واصحاب المصالح على طول البلاد وعرضها، الى الدولة كاكبر مستثمر في دورة الوطن الاقتصادية.. فحق تقرير المصير مفهوم طبقي المقصود منه حق الحلف الطبقي الوطني في اي شعب نحو حريته من محتليه، وليس تقسيم وعزل عروق الشعب الواحد عن بعضها.. مبدأ حق تقرير المصير للامم المحتلة والشعوب المستعمرة ينطبق حسب الظرف الملموس على الاقليم العراقي ككل، وليس على جزء منه، اي ليس من المنطق الارسطوي او الماركسي بشيء ان يدعي دجالو الماركسية بدفع من مموليهم الاستقطاعيين المزاودين بالعواطف القومية الكردية الزائفة خدمة لمصالحهم الطبقية المتخلفة بحق الشعب الكردي والامة الكردية بتقرير مصيرها في العراق! فالعراق بكل تفاصيله محتل، وليس الاكراد والعرب والتركمان كلاً على حدة!

6 ـ كركوك مدينة عراقية لا تشذ بهويتها تلك عن اية مدينة اخرى، فوجود اعداد كبيرة من هذا العرق او ذاك لا يغير من الامر شيئا، اما ما يريده البارزانيون والطالبانيون ومعهم دجالو الماركسية هو الاستقطاع على اساس الاكثرية العرقية من اجل الضم نحو الانفصال!

7 ـ الفدرالية صيغة لا تتلاءم والوضع العراقي، بل تزيده تعقيدا وتفتتا، فنظام ديمقراطي حقيقي غير محتل ببرلمان تتوفر فيه شروط كافية من الحرية المسؤولة لانتخابه وبحكم محلي للمحافظات كفيل بتجاوز عثرات ومطبات وتشنجات الماضي، اما الاصرار على تقسيم العراق الى دويلات شيعية وسنية وكردية لا تربطها مع بعضها الا روابط شكلية مزروعة بالشكوك هو اختيار مغرض يبتغي التمهيد لتفتيت العراق واعلان زواله!

لا اعتقد كان عبثا ان يتوافق بريمر مع اصرار عنصريي الشمال على اختيار احد ممثلي الشيعة في مجلس الحكم، وهو من منتحلي الماركسية الميدانيين حميد مجيد موسى كرئيس للجنة تطبيع الاوضاع في كركوك، وعندما وجد سكرتير ما يسمى بالحزب الشيوعي نفسه مكشوفا امام ممثلي العرب والتركمان في كركوك بكونه لا يتمتع بالحياد فهو اصلا وحزبه المعصوف المأكول احد اتباع كتلة "طلبارزاني" ونفذ صبره بسبب اصرار ممثلي العرب والتركمان على الاتصال بممثلي الامم المتحدة مباشرة، فتململ الرجل وحول المهمة الى منتحل اخر من جماعة منتحلي الماركسية في عراق اليوم وهو رفيق حميد مجيد موسى في لجنته المركزية واحد وزراء حكومة نوري المالكي عن كتلة علاوي انه رائد فهمي الرئيس الحالي للجنة تطبيع الاوضاع في كركوك الذي يسعى جاهدا لتحقيق ارضاء ميداني لرغبات العنصريين المهيمنين على كركوك، وفي الوقت نفسه لا يظهر نفسه امام المالكي بانه عازم على انهاء المهمة كما لو كانت قد حسمت مقدما لمصلحتهم!

ان دجالي الماركسية هم انسب من يؤدي الادوار المركبة ـ حياد شكلي وانحياز مضموني ومصلحي ـ لذلك كان اختيارهم موفقا لمثل هذه المهام التضليلية!

ستة اشهر اخرى تم الاتفاق عليها كمدة تكميلية لانجاز مهام لجنة تطبيع الاوضاع في كركوك وتهيئة مستلزمات تنفيذ الفقرة 140 من دستورهم الذي لم يحسم الامر بشأنه! حيث توصي باجراء احصاء سكاني في المدينة ثم اجراء استفتاء على انضمامها الى ممتلكات "طالبارزاني"، فالعنصريون قد استكملوا مهام ضمان نتيجة الاستفتاء مقدما من خلال رفد كركوك بسكان جدد يتبعون لاحزابهم بذريعة انهم من مهجري كركوك ايام ما قبل الاحتلال، وبعد ان امعنوا بالتغلغل المسيطر على كل المرافق الحيوية في المحافظة، من دوائر النفوس والطابو والبلديات والامن والتعليم، والعقبة حقيقة تكمن بتوقع رفض شعبي ميداني عارم من لدن العرب والتركمان ليس فقط في كركوك ذاتها وانما في خانقين وسنجار وتلعفر وطوز خرماتو وغيرها من المناطق التي يسيل لعاب "طالبارزاني" على ضمها لاقطاعياتهم ذات الاعلام القومية الزائفة، اضافة الى رفض اغلب مواطني العراق الحريصين على وحدته لهكذا اجراء، وهذا التخوف هو الذي يدفع بالاحزاب الطائفية لدعوة كتلة "طالبارزاني" للتريث وكسب الوقت بحيث لا تؤثر هذه الخطوة على تدابيرها الرامية لاقامة اقليم طائفي في الجنوب، فهي تريد اتساق هارموني في ايقاع تنفيذ تقسيم العراق الى ثلاثة اقسام كما اوصى الكونغرس الاميركي بقراره الاخير وغير الملزم!

ديموغرافية متحركة!

حالة الحراك السكاني في العراق ومحافظاته لا تختلف عن باقي البقاع، فالهجرات المتواترة من الارياف الى المدن ومن المدن الزراعية الى الصناعية ومن المناطق الجبلية والصحراوية الى المدن الكبيرة القريبة امر طبيعي بحكم الحاجة للعمل والخدمات. فسكان الشريط الشمالي الشرقي الجبلي الحدودي للعراق هم احد اهم مصادر الهجرات من الشمال لاصحاب الاصول الكردية نحو السهول العراقية الداخلية وعبر مئات السنين وتشهد على ذلك سهول السليمانية وسهل شهرزور وسهل خانقين وسهل دهوك وبعد تطور المدن وتزايد الخدمات فيها وتوفر الاعمال الحرة والعامة فيها ولكونها مراكز للتبادل التجاري والتسوق ـ محطات لتصريف منتجات الارياف الزراعية والحيوانية ـ وايضا لتوفر الحاميات العسكرية فيها، فكان التوسع يطاردها، ولم يكن الانتقال وقتها وعبر الحدود امرا تتخلله صعوبات فلا وجود لجواز سفر او فيزا، وكانوا ينتقلون من مكان الى اخر حسب متطلبات معيشتهم ووفرة مصادر الرزق والامان! ولم تكن اربيل وزاخو ودهوك مدنا باكثرية سكانية كردية بعد؛ لانها كانت محطات في الطريق البري السالك بين بغداد والموصل والاستانة وكانت تقطنها جاليات تركمانية تعسكر بقلاع مع حاشيتها واتباعها وتجلب معها كل مستلزمات الاستيطان مع الايدي العاملة، وتدريجيا اخذ يستوطنها سكان الجبال ايضا بتعايش متبادل المنافع، وكانت لغة التفاهم السائدة وحتى وقت قريب في هذه المناطق هي اللغة التركمانية فانك نادرا ما تجد اربيلي من السكان القدماء لا يتقن التركمانية، اما كركوك فقد حصل فيها حراك كبير خاصة بعد اكتشاف النفط فيها وسعى اليها المتعبون من ظلم الاغوات الاكراد، فتواترت الهجرات اليها بحيث بات اصحاب الاصول الكردية يشكلون ثلث سكانها وذلك في عام 1959، وهنا نحن لا نحسب الاطراف وانما المدينة ذاتها.

للتدليل على ما ذهبنا اليه نستعين بمصدر علمي عراقي معاصر وموثوق وهو البروفسور حنا بطاطو الذي ذكر في كتابه الثالث من سلسلته التي تتناول تاريخ العراق من العهد العثماني وحتى عام 1975، الصادرة عام 1992 في بيروت عن مؤسسة الابحاث العربية، الطبعة الاولى، حيث يقول بالنص: "كانت كركوك مدينة تركمانية بكل ما في الكلمة من معنى حتى ماض غير بعيد، وانتقل الاكراد تدريجيا اليها مع نمو صناعة النفط، وبحلول العام 1959 كان الاكراد قد اصبحوا يشكلون حوالي ثلث السكان، بينما انخفض عدد التركمان الى ما يزيد قليلا عن النصف، ولقد شهدت مدن تركمانية اخرى مثل اربيل عملية مشابهة ولقد تكردت اربيل نفسها الى حد كبير..!"

ان هجرات مشابهة قد حصلت بفترات متقاربة لاماكن اخرى من العراق حيث انحدرت العديد من العشائر "اللرية الشيعية" من المرتفعات الحدودية الشرقية واستوطنت المدن العراقية القريبة مثل خانقين، وبدرة، وجصان، وزرباطية، والكوت والعمارة وحتى البصرة وقد تعايشت وتأقلمت مع المكان وثقافته وامتزجت بنسيجه وتوالدت بحيث اصبحت جزءا لا يتجزأ من عروق العراق الحديث، وذات الشيء ينسحب على معشر الديسفوليين ـ الدسابلة ـ وهم اعداد قليلة من ذوي الاصول الايرانية التي استوطنت بعض مدن الجنوب، العمارة تحديدا وبعد جيلين اصبح من الصعوبة بمكان تمييز هؤلاء عن غيرهم من السكان فهم يرضعون من المكان ومن تفاعلهم مع مجتمعهم الحاضن الانتماء لهذا الوطن وثقافته التي لا يملكون بديلا عنها!

ان احد البراهين الرسمية الموثوقة الاخرى على صحة ما ذهبنا اليه هو نتائج احصاء 1957 الذي يؤكد حقيقة الاكثرية التركمانية لسكان مدينة كركوك بحيث تشكل اكثر من نصفها اما الاكراد فهم حوالي ربع سكانها والنسب الباقية كان يتقاسمها العرب مع الآشوريين والكلدان، اما اذا حسبنا كل اطراف كركوك اي ريفها فان النسب تكون متوازنة بين التركمان والاكراد ثلث بثلث والثلث المتبقي للعرب وباقي المكونات!

وعليه فان عودة من هجر قسرا اذا رغب بالعودة وتعويضه عن اضرار ممتلكاته ان وجدت وعدم اجبار من اسكن في المدينة على تركها بل حل اشكالات الملكية دون ضرر بالمواطن بحيث تكون الدولة هي من يتحمل مسؤولية التعويض، وارض كركوك تسع الجميع، سيكون هو الحل الطبيعي لمشكلة من هذا النوع وليس اتخاذها ذريعة لارتكاب جرائم عنصرية هي جرائم تطهير عرقي حقيقية، لغرض الاستيلاء على المدينة استعدادا لجريمة اكبر وهي جريمة تقسيم العراق على اسس قومية وطائفية!

ضم كركوك الى اقطاعيات "طالبارزاني" ستكون الشرارة التي ستشعل حريق الثورة على اعداء وحدة العراق وشعبه ومحتليه، وحتما ستكون كركوك مقبرة للانفصاليين والفدراليين من عنصريي الشمال وطائفيي الجنوب، فالعبث بمصير كركوك يعني العبث بمصير العراق كله، وهي لا ترضى بالاقطاعيين حكاما لها، وستفتح لهم باب جهنم التي ستحرق بنارها الازلية كل المتطاولين على وحدة العراق وسلامة شعبه ووحدته، ستبقى كركوك محصنة بعراقيتها كما اربيل والسليمانية ودهوك والموصل وديالى والبصرة والنجف وكربلاء وصلاح الدين، كركوك شعلة العراق التي ستكشف الاضواء على خفافيش الظلام الفدرالي المدجل ماركسيا واحتلاليا!


ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق