اصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بيانا برقم 535 ادانت فيه التعصب المقيت، وترى فيه انحطاطا حضاريا ،لا نظير له، باعادة نشر صحف غربية للرسوم المسيئة للنبي الاعظم عليه الصلاة والسلام.
وفي ما ياتي نص البيان:
بيان (535) المتعلق باعادة نشر صحف غربية للرسوم المسيئة للنبي الاعظم عليه الصلاة والسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
فمرة أخرى، تكشف بعض الدول الغربية عن تعصبها الديني الأعمى، وحقدها الدفين على الاسلام ونبي الاسلام.
فإثر ردة فعل غير حضارية على زعم بوجود من يخطط لاغتيال من تورط في الرسوم المسيئة الى نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام، أعادت الصحف الدنماركية إعادة نشر هذه الرسوم في استخفاف سافر بأمة تشكل ما يقرب من ثلث العالم.
وقد لقيت هذه الخطوة للأسف الشديد تعاطفا غير مبرر من بعض الدول الاوربية، كان آخرها تشجيع وزير الداخلية الالماني على نشر هذه الصور بالحجة نفسها التي كنا نسمعها دائما، وهي إن حرية التعبير ثقافة أوربية لا نسمح لأحد بالنيل منها.
إن من الخطأ بمكان أن يتصور هؤلاء، أنهم يعيشون وحدهم على هذه البسيطة، فهم جزء من عالم يسكنه سواهم، وهذا يفرض عليهم تقبل الآخر، واحترام قيمه، كما أن من الخطأ الظن إن الحرية أن تفعل ما يحلو لك من دون تبعات، فليس في نظام البشرية حرية من غير تبعات، ومن يصر على ما سوى ذلك فليستوطن أرضا تحكمها شرائع الغاب.
إن هيئة علماء المسلمين اذ تدين هذا التعصب المقيت، وترى فيه انحطاطا حضاريا ،لا نظير له، تدعو المسلمين في أرجاء المعمورة، إلى التمسك بحبل الله، ونصرة رسول الله ،بوسائل حضارية لا تحكمها ردات الأفعال غير المحسوبة، وتؤكد لهم إن نبينا الكريم أرفع مقاما من أن ينال منه هؤلاء مقدار حبة من خردل، وإنما يصدق في هؤلاء وأمثالهم قول الشاعر:
كناطح جبلا يوما ليــــوهنه فلم يضره وأوهى قرنه الوعل
الأمانة العامة
21 صفر 1429هـ
28 / 2/ 2008 م
بيان (535) المتعلق باعادة نشر صحف غربية للرسوم المسيئة للنبي الأعظم عليه الصلاة والسلام
