بدأ مجلس الشيوخ الامريكي امس الثلاثاء مناقشة مشروع قانون جديد لحرب العراق من شأنه أن يرغم إدارة بوش على البدء في سحب القوات في غضون أربعة أشهر، لكن مؤيديه من الديمقراطيين يعترفون بأنه سيفشل في عام انتخابات الرئاسة.
وقال السناتور روس فاينجولد في مستهل مناقشة المشروع الذي من المرجح ان يجري الاقتراع عليه هذا الاسبوع إن الاوضاع كلها ليست هادئة في العراق مثلما تزعم إدارة بوش.
واضاف السناتور الديمقراطي الذي قدم مشروعا مماثلا أواخر العام الماضي لقي هزيمة بأغلبية ساحقة: ان زيادة أعداد القوات لم تقرب العراق في أي حال من مصالحة سياسية حقيقية على المستوى الوطني.
وقتل حوالي 4000 جندي من قوات الاحتلال الأمريكي وأكثر من مليون عراقي منذ بدأ غزو العراق قبل حوالي 5 سنوات.
واتساقا مع معارضته لأي تشريع يحدد جداول زمنية لسحب القوات من العراق سارع البيت الابيض الى التنديد بالمشروع.
وقال البيت الابيض في بيان إن المشروع سيضيع النجاحات التي حققتها الاستراتيجية الجديدة للرئيس في العراق.. ويفرض إطارا زمنيا مصطنعا لسحب القوات.
واضاف البيان أنه إذا وافق الكونجرس على المشروع فإن الرئيس جورج بوش سيستخدم سلطة النقض الرئاسي "الفيتو" ضده.
لكن من غير المرجح ان يتم إقرار المشروع في الكونجرس. وقال بعض الديمقراطيين ان المشروع قد يحصل على أقل من 30 صوتا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو.
ويدعو المشروع إلى بدء انسحاب على مراحل لقوات الاحتلال الامريكية في غضون اربعة أشهر من بدء سريانه.
وقال فاينجولد إن المشروع لا يحدد موعدا نهائيا لانسحاب القوات.
وبعد مدة المئة والعشرين يوما يمكن استخدام الاموال الامريكية ليس لمهام القتال، بل لمهمة محددة في استهداف المقاومة العراقية وتوفير الامن للعسكريين الامريكيين والبنية التحتية وتدريب قوات الامن الحكومية ومواصلة اعادة الانتشار من العراق.
وينتشر حاليا في العراق نحو 157 الف جندي أميركي، لكن يفترض ان ينخفض عددهم الى 140 الفا في تموز/يوليو.
وكالات
مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش خطة للانسحاب من العراق
