الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فما تزال قوات الاحتلال الأمريكي مصحوبة بما يسمى (الحرس الوطني) تحاصر مدن الحقلانية وحديثة والقائم في محافظة الأنبار منذ أكثر من أسبوع
وتمارس على سكانها ألواناً عدة من الضغوطات التي أثرت على كل مرافق الحياة هناك، فالأوضاع الإنسانية والخدمات المدنية متردية جداً، والتيار الكهربائي والماء مقطوعان تماماً في مدينة الحقلانية التي يمنع الأهالي فيها من الخروج منها والدخول إليها الأمر الذي أدى إلى شل الحركة فيها تماماً وغلق الأسواق وشحّة المواد الغذائية، وتردي الوضع الصحي وصعوبة الوصول إلى المستشفى الوحيدة في المدينة وإغلاق المدارس بشكل عام الرغم من قرب الامتحانات النهائية للطلبة، وتجاوز الأمر إلى سرقة أموال الناس بعد كسر أبواب محلاتهم.
ولم تسلم المساجد من المداهمات وتكسير الأبواب والعبث بها واعتقال الأشخاص دون بيان الحجج أو الأسباب، ووصل الحصار إلى وسائل الإعلام ليحول بينها وبين إيصال المعاناة والحقيقة إلى الرأي العام والعالم.
والهيئة إذ تدين هذه الممارسات الهمجية والوحشية فإنها تحذر قوات الاحتلال أنها لن تجني من وراء ذلك إلا ازدياد نقمة الشعب العراقي الذي سئم الحجج الواهية التي تبديها هذه القوات لتبرير أعمالها غير الأخلاقية وتستغرب الهيئة في الوقت نفسه سكوت الرأي العام الدولي عن هذه التجاوزات التي بلغت حداً لا يمكن السكوت عليه.
هيئة علماء المسلمين في العراق
الأمانـة العامـة
23/ربيع الأول/1426هـ2/5/2005م
بيان رقم (108) حول حصار مدن حديثة والقائم والحقلانية
