اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 530 ادانت فيه التجاوزات المستمرة من قبل ايران على النفط العراقي وعدت سرقة النفط العراقي جريمة ودعت الى وقف هذه التعديات على حقوق العراقيين وثرواتهم ووجوب تدخل الامم المتحدة من خلال لجان مختصة ورصد ما تمت سرقته من النفط العراقي.
بيان(530)
المتعلق بتجاوزات ايران المستمرة على النفط العراقي
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
ففي مطلع شهر شباط الحالي، أعلنت وزارة الخارجية الحالية على لسان وكيل الوزارة: محمد الحاج حمود، :أن الوزارة أرسلت مذكرة إلى الجانب الإيراني، مدعمة بمذكرات عن وزارة النفط العراقية، تشير فيها إلى تجاوز إيراني مستمر على الحقول النفطية العراقية الواقعة قرب الحدود مع إيران.
وقد تعززت هذه المذكرة بتصريحات عن هيئة النزاهة الحالية أكدت فيها توفر وثائق حول سيطرة إيران على 15 بئرا نفطيا في منطقة الطيب في محافظة ميسان، وعن استخدامها أسلوب الحفر المائل في شفط النفط من داخل العراق.
وفي الوقت الذي كان العراقيون ينتظرون من المسؤولين الحاليين أن يتصرفوا بدقة إزاء هذه المصيبة التي تضاف إلى سلسلة المصائب التي توالت على العراق وشعبه، وتجلت على شكل سرقات دولية منظمة من قبل الاحتلال ودول جوار وغيرهم، تعرض لها نفط العراق وآثاره وثرواته؛ ظهر هؤلاء المسؤولون للدفاع علانية عن إيران وإبعاد التهمة عنها و اعتبار ما صدر من تصريحات غير صحيحة و يقصد بها الإساءة للعلاقات الأخوية مع إيران (!)
والأخطر من ذلك هو أن عددا من هؤلاء اخذ يعطي انطباعا بأن تلك الحقول مشتركة مع إيران، و يجب التنسيق معها من خلال لجان مشتركة على وضع خطط للإنتاج، في خطوة خطيرة؛ لتهيئة أجواء مناسبة للتنازل عن السيادة و الأرض و الثروات، ومنهم وزراء لا علاقة لهم بملف النفط، أما الوزير المختص فقد بادر إلى تكذيب هذه الأنباء، سواء ضمن جولته المكوكية في أوربا أو جولته الأخيرة في جنوب العراق مكذبا بذلك تقارير رسمية صدرت عن وزارة النفط نفسها إضافة إلى الخارجية! وكان من المستغرب بمكان زعمه أمس انه زار موقع الآبار، وانه لم يجد أحدا من الإيرانيين عنده!!.
إن الحقول مدار البحث كما أكدتها الدراسات الفنية عبر عقود من الزمن هي حقول عراقية 100%، باستثناء حقل واحد هو (النفط خانة) المشترك مع حقل نفط شاه الإيراني في محافظة ديالى، والذي توقف العراق عن الإنتاج من جانبه منذ حوالي 3 سنوات، بحجة تدمير المنشآت و هو الحقل الذي كان يغذي مصفى الدورة في بغداد من خلال أنبوب ناقل بكميات تصل إلى 16 ألف برميل يوميا، علما أن هذا الحقل واقع تحت سيطرة أحد الحزبين الكرديين.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الهدر للمال العام؛ فإنها تؤكد أن سرقة النفط العراقي جريمة، وهي في ظل الظروف التي يمر بها العراق، جريمة أخلاقية أيضا، وأنه لابد من وقف هذه التعديات الصارخة على حقوق العراقيين وثرواتهم، كما تدعو اللجان المختصة في الأمم المتحدة للتدخل في هذا الأمر، ورصد ما تمت سرقته على وجه الدقة للمطالبة بتعويضه لاحقا.
الأمانة العامة
13 صفر 1492هـ
20/2/2008م
