أقر الحزب الحاكم في باكستان الثلاثاء بهزيمته في الانتخابات البرلمانية التي كشفت النتائج الأولية لفرز الأصوات فوز مرشحي المعارضة.
وقال الأمين العام لحزب الرابطة الإسلامية (جناح القائد)، مشاهد سيد حسين، في تصريح له إننا نقر، ونهنئ الشعب الذي فاز في الانتخابات.
وأضف مشاهد حسين: لقد صوّت الشعب للفوز في صناديق الاقتراع.. ونحن نتطلع قدماً لتعزيز العملية الديمقراطية من خلال بقائنا في المعارضة.
وكانت النتائج الأولية لأول انتخابات تشريعية في باكستان منذ ستة أعوام قد أظهرت تقدم أحزاب المعارضة، بينما أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف أنه سيعمل مع الحزب الفائز بتوافق.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية قاضي أحمد فاروق إن حزب الشعب الباكستاني يحقق تقدماً في بلوشستان، بينما فاز مرشحان مستقلان بمقاعد المناطق القبلية الشمالية.
ونقل التلفزيون الباكستاني الثلاثاء أن عمليات الفرز تظهر تقدماً قوياً لحزب زعيمة المعارضة الراحلة بنظير بوتو، في إقليمي السند وبلوشستان.
وأفادت التقارير الواردة بأن رئيس الحزب الرئيسي - الذي يدعم مشرف وهو حزب الرابطة الاسلامية (جناح القائد) - خسر مقعده في البرلمان.
وأضافت الشبكات نقلاً عن بيانات غير رسمية للجنة الانتخابات أن تشودري شجاعت حسين رئيس الوزراء السابق خسر مقعده في اقليم البنجاب، على يد خصمه من حزب الشعب الباكستاني.
كما حقق حزب الرابطة الإسلامية (جناح نواز شريف) الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف، مكاسب كبيرة في روالبندي ولاهور، حيث نزل الآلاف من أنصار الحزب للاحتفال بما يقولون إنه فوز كبير.
وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل عملية فرز الأصوات في الانتخابات العامة الباكستانية التي تهدف إلى إكمال انتقال باكستان من الحكم العسكري إلى حكم مدني.
وذكرت مصادر من لجنة الانتخابات أن عمليات فرز الأصوات ستكتمل خلال اليومين المقبلين.
وتعهد الرئيس الباكستاني بالعمل بانسجام مع الأطراف الفائزة أيا كانت، عقب إدلائه بصوته في روالبندي قائلا: سأتعاون بشكل تام كرئيس.. يجب وضع حد للسياسات التصادمية والخروج بأخرى تصالحية من أجل مصلحة باكستان.. الأوضاع تتطلب ذلك.
وأدى الخوف من وقوع تفجيرات إلى إحجام عدد كبير من الناخبين المسجلين الذين يقدر إجمالي عددهم بثمانين مليون شخص، عن التوجه إلى مراكز الاقتراع.
وكانت مراكز الاقتراع قد أغلقت أبوابها مساء امس الاثنين لتبدأ حالة من الترقب انتظاراً لما ستسفر عنه نتائج انتخاب 342 عضواً في الجمعية الوطنية الباكستانية (البرلمان).
وبدأت في وقت لاحق عملية فرز أصوات الناخبين وسط أجواء متوترة، ومخاوف لدى أحزاب المعارضة من حدوث عمليات تزوير رغم تعهد مشرف بأن تكون "شفافة ونزيهة وديمقراطية."
وقد تحدد نتائج هذه الانتخابات المصير السياسي للرئيس الباكستاني الحليف الأبرز للولايات المتحدة في حربها على ما يسمى "الإرهاب".
وحذر الحزبان المعارضان الرئيسيان حزب الشعب وحزب الرابطة الإسلامية من عمليات تزوير على نطاق واسع، وهددا بالقيام بعمليات احتجاج واسعة ما لم تكن الانتخابات نزيهة.
(CNN)
حزب الرابطة الإسلامية يقر بفوز المعارضة بالانتخابات الباكستانية
