وجه فرع الهيئة في بلد رسالة عاجلة حول الاوضاع السيئة في المنطقة وعن هجوم قوات الاحتلال الامريكي بكل قواته من برية وجوية عليها داعية في الوقت ذاته العالم للخروج من صمته استنكار جرائم امريكا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فقد قال الله تعالى: { ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما}[سورة الأحزاب : 22] .
ثمة حرب همجية يومية تشنها سلطات الاحتلال الأمريكي ضد العراق بإنسانه وأرضه ومقدساته، ويوميا يسقط من جرّاء هذه الحرب العدوانية شهداء وجرحى من المقاومين والمدنيين الأبرياء، فيما تهدف أمريكا من خلال اعتداءاتها المستمرة إلى كسر إرادة الشعب العراقي وإخضاعه بالقوة، لكن أحلامها باءت بالفشل، أمام الملاحم البطولية التي سطَّرها المقاومون، وتفاني الشعب العراقي بأسره في تصديه لها، والتضحيات الجسام التي قدمها، إلى جانب الممانعة السياسية التي مارستها هيئة علماء المسلمين، وصلابتها في الدفاع عن قضية الوطن أمام المحافل الدولية والإقليمية.
وبعد اخفاق الحملات العسكرية السابقة التي لم تتوقف على مدار الفترة الماضية عادت قوات الاحتلال لتشن حملة جديدة على منطقة البوحشمة في ناحية يثرب، التابعة لقضاء بلد، والتي تعتبرها معقلا من معاقل المقاومة، وهي تأتي بالتزامن مع الحملة العسكرية على الموصل.
فمنذ فجر يوم الأربعاء 6 صفر 1429هـ 13شباط / فبراير 2008 م إجتاحت آليات عسكرية وجنود الاحتلال تحت مظلة جوية منطقة البو حشمة، بعدما حاصرت مداخلها ومخارجها، وارغمت عوائل عديدة على اخلاء منازلها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، واحتجزت الكثير من أهالي المنطقة فباتوا بالعراء، ولم تراع البرد الشديد، وانتشرت آليات الاحتلال في كل ركن وزاوية لتوفير الغطاء لتنقل الجنود من منزل إلى منزل..وأفاد بعض أهالي المنطقة أن الجنود اقتحموا منازلهم وسط إطلاق نار كثيف، واستخدام للقنابل الصوتية والغازية بشكل مروع.
وخلال ذلك شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال طالت العشرات من الآمنين، وأكد شهود عيان سقوط شهداء وجرحى أثناء العملية التي لا زالت مستمرة.
إن هذه العمليات الأمريكية في منطقة البوحشمة، وفي الموصل، لن تفت في عضد المقاومة، بل ستزيدها تصميما على مواصلة المعركة حتى جلاء الاحتلال من كامل التراب العراقي الطاهر.
ان فرع الهيئة في بلد اذ يحذر العدو الأمريكي من عواقب ظلمه العظيم لشعبنا، فإنه يدين الصمت العربي والإسلامي، كما يدين صمت المجتمع الدولي، ويعده شاهد زور على جرائم الغزاة، ويطالبهم بإنكار منكر أمريكا باليد واللسان والقلب، ويحيي صمود شعبنا، وهو على ثقة تامة بأن هذا الشعب الذي اجتاز اختبارات كثيرة بنجاح مشرِّف، بفضل وحدته الصلبة، واستعداده لتقديم الدماء من دون حساب، سيواصل مسيرة الإيمان والشرف والتضحية والوفاء بعزيمة لا تكلّ، وإرادة لا تلين، حتى النصر، والوصول بسفينة الوطن إلى شاطئ الأمان والسلام.
{ قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} [آل عمران : 12 ] .
هيئة علماء المسلمين
فرع بلد
12 صفر 1429 هـ
18/ 2/ 2008 م
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
رسالة عاجلة من فرع هيئة علماء المسلمين في بلد حول الأوضاع السيئة في المنطقة
