كشف نائب في \"الائتلاف العراقي الموحد\" الاحد ان فكرة تقليص الوزارة التي ينوي رئيس الوزراء نوري المالكي تشكيلها واجهت رفضا من بعض الكتل السياسية، مبينا ان الاتجاه يجري نحو \"ترميمها\" من خلال عودة وزراء \"التوافق والعراقية\" وترشيح بديلين عن وزراء التيار الصدري.
وقال سامي العسكري ان رئيس الوزراء نوري المالكي كان قد كتب لرؤساء الكتل السياسية يخبرهم بنية تشكيل وزارة بعدد اقل من الحقائب الوزارية، لكن اغلب الكتل - ومن بينها "الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني" - رفض الطلب.
وكان بيان لمكتب المالكي قد قال الخميس الماضي إنه وجه رسالة الى هيئة الرئاسة وقادة الكتل السياسية حدد فيها "الأسس والمبادئ" التي يجب اعتمادها في تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا الى ان من اهم هذه الاسس عدم اعتماد المحاصصة السياسية واختيار وزراء ذوي خبرة، والا يتجاوز عدد الوزرات 22 وزارة مع منحه صلاحية اختيار الوزراء، على حد زعم البيان.
واضاف العسكري ان الاتجاه الحكومي الان يجري نحو "ترميم" الوزارات الحالية بعددها الحالي دون تقليصها من خلال عودة وزراء "جبهة التوافق" وملء شواغر وزارت التيار الصدري الاربع ووزارتي "القائمة العراقية".
واوضح العسكري يجري التفاوض الآن مع القائمة "العراقية والتوافق" لتقديم مرشحيهم للوزارات الشاغرة، في حين سيقوم المالكي بترشيح اشخاص لوزارات التيار الصدري.
وكانت "جبهة التوافق العراقية" قد سحبت وزراءها الخمسة ونائب رئيس الوزراء من الحكومة بداية آب/ أغسطس الماضي. وتلا ذلك بأسبوع انسحاب آخر لـ"القائمة العراقية الوطنية" التي يترأسها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وكانت تحوز على خمس حقائب وزارية.
كما سحب التيار الصدري وزراءه الستة من حكومة المالكي أيضا في منتصف شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وتابع ان المالكي اعطى مجلس الرئاسة مهلة اسبوع، وهو ينتظر انتهاء المدة ليتم بعدها عملية "الترميم" الفعلية بعد انتهاء مدة الاسبوع، حسب قوله.
وكان بيان صدر عن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قد قال الاربعاء الماضي إن المالكي طلب من هيئة الرئاسة بيان موقفها من التغييرات الوزارية خلال أسبوع للخروج بتشكيلة وزارية "فعّالة تستطيع الوفاء بما يتطلبه الوضع الحالي الذي يمر به العراق، والحاجة الملّحة لإصلاح سياسي حقيقي" على حد وصفه.
وذكر الدباغ أن المالكي يرغب في تشكيل حكومة جديدة برئاسته، وتقليص عدد حقائبها الوزارية لتستطيع القيام بتقديم خدمات أفضل، أو الذهاب لملء الشواغر في التشكيلة الوزارية الحالية للإسراع بتنفيذ البرنامج الحكومي والوعود التي أطلقت للشعب بأن عام 2008 سيكون عاماً للإعمار والخدمات، على حد زعمه.
وقال العسكري ان الوزارات السيادية باقية على ما هي عليه، ولن يحصل فيها اي تغيير حتى الآن.
وكان رئيس "التحالف الكردستاني" في البرلمان فؤاد معصوم قد قال امس السبت إن الحديث عن تغيير الوزارت السيادية أو استبدالها سابق لأوانه، كاشفا عن تمسك "التحالف الكردستاني" بوزارة الخارجية التي يتولى حقيبتها وزير الخارجية الحالي هوشيار زيباري.
لكن معصوم اضاف مستدركا ان فكرة تقليص الوزارات التي قدمها المالكي "فكرة جيدة"، وان "التحالف الكردستاني" مع التقليص؛ لأن عدد الوزارات مترهل جدا، ويجب العمل على تقليلها.
وتتألف حكومة المالكي من 37 وزارة، خمس منها وزارات دولة موزعة بين "الائتلاف العراقي الموحد" 83 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعدا، و"التحالف الكردستاني" 55 مقعدا، و"جبهة التوافق العراقية" 35 مقعدا قبل انسحابها في آب/ أغسطس الماضي، مع وزراء التيار الصدري 30 مقعدا ووزراء "القائمة العراقية" 21 مقعدا.
اصوات العراق
برلماني: أغلب الكتل السياسية رفضت تقليص الوزارة والنية تتجه لـ(ترميمها)
