هيئة علماء المسلمين في العراق

الأزهر يقيم ملتقاه العالمي الثالث في العاصمة الماليزية كوالا لمبور
الأزهر يقيم ملتقاه العالمي الثالث في العاصمة الماليزية كوالا لمبور الأزهر يقيم ملتقاه العالمي الثالث في العاصمة الماليزية كوالا لمبور

الأزهر يقيم ملتقاه العالمي الثالث في العاصمة الماليزية كوالا لمبور

الهيئة نت – ماليزيا: تشهد العاصمة الماليزية كوالا لمبور في المدة من 15 – 18 شباط / فبراير 2008 الملتقى العالمي الثالث لخريجي الأزهر الذي تنظمه حكومة ماليزيا وجامعة الأزهر تحت شعار : المنهج الإسلامي الحضاري بين التراث والمعاصرة في قاعة المؤتمرات بمجمع KLCC . وافتتح الملتقى بخير الكلام بآيات من القرآن الكريم من سورة الفتح تلاها الفتى الناشىء محمد أحمد زاهد الفائز الأول في مسابقة القرآن الكريم المحلية الماليزية لعام 2007 م بنغمات على الطريقة المصرية الرائعة ، ثم أعقبه داتؤ حاج إسماعيل محمد كبير أئمة الجامع الوطني الماليزي بدعاء وتضرع خصّه للأزهر وعلمائه وطلابه ورواده ولشيخه وإدارته ، وخصّ ماليزيا بدعاء الحفظ والأمان وتحقيق الأهداف والتوفيق .
ثم كانت كلمة الخريجيين الأزهريين ألقاها عنهم تان سري دكتور عبد الحميد عثمان رئيس الأمانة العامة للملتقى فذكر أنَّّ ماليزيا تشرفت بدعوة 250 شخصية علمية من خريجي الأزهر في 70 دولة من دول العالم ، وأنها نالت التكرم باحتضان هذا الملتقى الذي يعقد لأول مرة خارج مصر ، وحدد أهداف الملتقى وأبعاده فهو يعني أنّ خريجي الأزهر من ماليزيا يعترفون بفضل بالأزهر بأنه كعبة العلم والمعرفة على سائر بلاد العرب والمسلمين ، وأنّ للأزهر دوراً في البناء الحضاري للأمة فقد قام الأزهر وما يزال منذ أكثر من 1000 عام بإشعاع العلم وحفظ العلوم المنبعثة من تراث الفكر الإسلامي الأصيل .
وأكّد على أنّ هذا الملتقى يعد إقراراً من الأزهر بأنّ ماليزيا هي خير مثال للدولة الإسلامية المعاصرة المتعلقة بالنهضة والحضارة والتجديد والتراث ، وأنّ الأزهر والأزهريين بحضورهم إلى ماليزيا من حول العالم فإنهم يقدمون يد المساعدة والعون لهذا البلد في كفاحه ونهضته لا سيما في تطلعات ماليزيا المستقبلية ورؤيتها في سنة 2020 م لتكون دولة إسلامية متقدمة .
ثم جاء دور الأزهر وكانت الكلمة لشيخه الفاضل الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي الذي استعرض تاريخ الأزهر فذكر سماحته أنه تأسس عام 359 هـ الموافق 970 م على يد المعز لدين الله الفاطميّ وبتكليف قائده جوهر الصقليّ ، وأشاد بتميّز الأزهر عن غيره بثلاث مميزات أحداهما أنه يولي الإهتمام الأكبر في حفظ القرآن الكريم لطلبته حتى عرف عنه مقولة : ليس أزهرياً من لم يحفظ القرآن ، وثاني مميزاته توسعه في المراحل الدراسية فهو يضم المراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية للبنين والبنات في أكثر من 8000 معهد أزهري ، ويضم جناح دراساته الجامعية 70 كلية، ويحتضن 104 جنسية من دول وبلدان العالم ، وآخر مميزاته وليس أخيرها أنه ينتهج الوسطية والإعتدال في دراسته ، ويبتعد عن التعصب الأعمى والعنصرية البلهاء .
وكان مسك الختام مع كلمة ماليزيا لدولة رئيس وزرائها داتؤ سري عبد الله أحمد بدوي الذي أعرب عن سعادته في عقد هذا الملتقى في ماليزيا بعد أن عقد مرتين في مصر ، وعدّ هذا اليوم يوماً تاريخياً في اعتراف الأزهر بماليزيا إنموذجاً للدول الإسلامية في القرن الحادي والعشرين بالنظر لاهتمام ماليزيا بقضايا الأمة الإسلامية وبوصفها رئيس منظمة الدول الإسلامية وباعتبار خطواتها الرائدة نحو التقدم والرقي والإزدهار .
وناقش دولة رئيس وزراء ماليزيا في كلمته موضوعات عدة منها ما يتعلق بالإقتصاد والعولمة والتاريخ والسياسة والعلوم، ودعا إلى الوحدة كونها المفتاح الكبير للأمة في تقدمها ، وألقى المسؤلية على العلماء ومنهم خريجو الأزهر لتقديم المساعدة الفكرية للزعماء والأمراء ومشاركتهم في حل مشاكل الأمة والتحديات التي تواجهها .
وأعطى بدوي صورة لمنهج الإسلام الحضاري الذي تبنته ماليزيا من خلال قواعد عشرة نحو التحضر والنجاح في مكافحة الفقر والجهل ، وذكر من تجارب ماليزيا في البنوك ونظام التكافل الإقتصادي وتجربة بضاعة حلال الماليزية .
وخلال هذا الحفل المهيب كان هناك عرض خاص لنشاطات خريجي الأزهر بماليزيا وجهودهم في المسساهمة في البناء العلمي والمعرفي في هذا البلد، وكذلك أشرف الحضور الكرام في هذا اللقاء وهذا الملتقى على توقيع مذكرة التفاهم والتعاون بين مؤسسة الدعوة الإسلامية بماليزيا وشبكة التلفزيون الإسلامية العالمية الذي يعرف بتلفزيون الفلاح .
وأعقب هذا اللقاء مؤتمر صحفي وصور تذكارية وبعده توجه المشاركون والمشاركات لحضور حفل العشاء المقام على شرف شيخ الأزهر وتكريماً لضيوف ماليزيا وكانت فيه كلمة للأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري حول الحضارة الإسلامية في مواجهة التحديات وأناشيد لفرقة رباني الماليزية .

أضف تعليق