يبحث ايهود اولمرت اليوم الاربعاء مع ابرز مساعديه سبل ابقاء الضغط على قطاع غزة غداة تبني حركة حماس اول عملية استشهادية في اسرائيل منذ صيف 2004.وترأس اولمرت اجتماعا ضم وزيري الدفاع ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني وكبار المسؤولين الامنيين فيما تواصل اطلاق
الصواريخ من قطاع غزة رغم العقوبات والغارات الاسرائيلية الدامية على الاراضي الفلسطينية.
وسقطت ثلاثة صواريخ وقذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة الاربعاء في جنوب اسرائيل بدون ان تسفر عن اصابات.
وتبنى الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اطلاق الصواريخ على غزة.
وقال نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون للاذاعة العامة انه يجب "استخدام سلاح الضغوط الاقتصادية لانها حرب جارية ضد حماس".
واضاف رامون "حين تمارس ضغوط اقتصادية، يتراجع اطلاق الصواريخ".
وفرضت اسرائيل منذ 17 كانون الثاني/يناير حصارا تاما على قطاع غزة ادى الى نقص في المواد الغذائية وانقطاع في التيار الكهربائي.
ومن اجل التموّن، تدفق مئات الاف الفلسطينيين الى مصر بعد فتح فجوات في السياج الحدودي عبر متفجرات وجرافات من قبل ناشطي حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو.
من جهته قال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي قام بزيارة الثلاثاء الى سديروت، المدينة الاسرائيلية الاكثر تضررا من اطلاق الصواريخ، انه "ليس هناك عمليات صغيرة او كبيرة، هناك عمليات مناسبة ام لا".
واضاف "حتى الان قامت اسرائيل بعمليات مناسبة ولم يصدر رد فعل من العالم لان كل العالم يتفهم" ذلك. وتابع "يجب عدم القيام بحماقات وعدم المبالغة لان انظار العالم ستتجه نحونا".
واغلقت الحدود بين غزة ومصر مجددا مطلع الاسبوع لكن اسرائيل تخشى ان يتسلل ناشطون فلسطينيون دخلوا سيناء المصرية، الى اراضيها للقيام بهجمات.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير رافضا الكشف عن اسمه ان باراك سيعرض خططا لبناء جدار على طول الحدود بين اسرائيل ومصر خلال الاجتماع الذي يرئسه اولمرت.
وقالت مصادر طبية ان فلسطينيين اصيبا بجروح في غارة اسرائيلية جديدة على موقع لحماس في شمال غزة.
وافاد الجيش الاسرائيلي ان الهجوم استهدف "مجموعة من مطلقي الصواريخ (على اسرائيل) فور قيامهم بذلك".
وقتل تسعة عناصر من حماس الثلاثاء في هجومين اسرائيليين في غزة غداة عملية انتحارية فلسطينية ادت الى سقوط ثلاثة قتلى بينهم المنفذان في ديمونا بجنوب اسرائيل.
وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس الثلاثاء هذه العملية بعدما كانت ثلاث مجموعات مسلحة اخرى اعلنت مسؤوليتها عنها في بادىء الامر.
وانطلق الاستشهاديان من الخليل بجنوب الضفة الغربية كما اعلنت حماس.
وهي اول عملية تتبناها حماس منذ هجوم مزدوج نفذته في بئر السبع في اب/اغسطس 2004 واسفر عن 16 قتيلا.
وفي الضفة الغربية، اعلن الجيش الاسرائيلي اعتقال سبعة ناشطين من حماس والجهاد الاسلامي في نابلس وطولكرم كما اعلنت مصادر في الاجهزة الامنية. وبين هؤلاء يوسف العارف المسؤول البارز في الجهاد الاسلامي البالغ من العمر 62 عاما.
ميدل ايست اونلاين
الكيان الصهيوني يتمسك بحرب اقتصادية لا هوادة فيها مع غزة
