حقائق عن الجريمة الكبرى في الزنجيلي في الموصل
اكد أسامة النجفي النائب عن القائمة العراقية إن جريمة تفجير منطقة الزنجيلي في الموصل فاقت كل ما إرتكب من جرائم في فترة مابعد سقوط النظام السابق وتركت أثراً عميقاً في نفوس أهل الموصل مما عزز الإصرار لدينا على كشف الحقيقة كاملة ومعاقبة المجرمين مهما كانت إنتماءاتهم أو مناصريهم.
وقال النجفي في مؤتمر صحفي عقده اليوم :" لقد اظهرت التحقيقات الأولية التي قامت بها محاكم الموصل في ضوء الشكاوى التي تقدم بها عدد من المشتكين وشهادات أكثر من ثلاثين شاهد عيان أمام قاضي التحقيق المختص (ساير خلف الجبوري) وبحضور المحقق العدلي المختص إن العمارة التي تم تفجيرها هي عمارة تجارية تتكون من ثلاثة محال في الطابق الأرضي الأول لنجارة الموبيليا والثاني لتنقية الطحين من الشوائب والثالث دكان بقالة صغير جداً أما السرداب فهو مخزن لتجارة المنظفات وجميع مستغلي هذه المحال لديهم عمل يومي في هذه المحال .
واضاف النجفي: ان بعض الحمالين وقبل ثلاث ساعات من التفجير قاموا بتحميل بضاعة من المخزن (السرداب) وأطلعوا خلال عملية التحميل على محتويات السرداب حيث أثبتوا بشهادتهم أمام القاضي بأن المخزن لايحتوي على أية متفجرات وليس فيه سوى صناديق المنظفات .
وبين النجفي بأنه وفي الساعة الثالثة والربع من يوم الأربعاء المصادف الثالث والعشرين من الشهر الماضي أي قبل ساعة وربع من حدوث الانفجار حضرت إلى منطقة الزنجيلي مجموعة من عجلات الهمر العسكرية وإنتشرت قرب هذه العمارة التجارية وقام أفراد من الجيش بالإنتشار في المنطقة وقام بعضهم بتفتيش العمارة وبحضور بعض أصحاب المحال المتواجدين في محالهم كما قاموا بكسر أقفال اثنين من المحال كانا مقفلين وفتشوهما بحضور العمال ولم يجدوا فيها أية متفجرات وكان واضحاً من لهجة أغلب الجنود عدم إتقانهم اللغة العربية والمؤكد انهم ينتمون إلى الميليشيات الكردية .
واستطرد النجفي في وصفه للعملية.. بعد عملية التفتيش قام أحد الجنود بحمل ثلاثة أكياس صغيرة وخفيفة الوزن وطلب الضابط المسؤول/ وكان برتبة رائد/ من أحد الشهود التعرف على أن هذه الأكياس تحتوي على متفجرات وقد أكد الشاهد بأنه لم ير أية متفجرات في تلك الأكياس التي وضعت في إحدى العجلات العسكرية من نوع همر , وبعد ذلك أبلغ الجنود مستأجري المحال بأنهم وجدوا متفجرات في هذه العمارة وأنهم سيقومون بتفجير العمارة وطلبوا منهم مغادرة المكان ثم قاموا بإنزال براميل زرقاء اللون من السيارات العسكرية وإدخالها إلى داخل العمارة حيث تولت احدى المجموعات العسكرية بمد شبكة من الاسلاك الى العمارة من منطقة بعيدة وإبتعدت العجلات العسكرية والجنود عن موضع التفجير وحدث التفجير في تمام الساعة الرابعة والنصف أي بعد ساعة وربع من تفتيش العمارة. وتابع :"في الفترة مابين تفتيش العمارة وتفجيرها سمح الجنود لساكني دارين فقط بمغادرة دورهما في حين منعوا بقية المواطنين من مغادرة مساكنهم وأطلقوا النار في الهواء وأجبروا المواطنين على العودة إليها وطلبوا منهم فتح الشبابيك فقط .
وذكر النجفي ان العديد من هؤلاء الأبرياء وعشرات اخرين دفنوا تحت أنقاض بيوتهم التي تهدمت نتيجة الإنفجار وجرح المئات "مبينا انه وبعد ساعات قليلة تحركت بعض الآليات وقامت بردم الحفرة الناجمة عن الانفجار وفي نفس الليلة التي فرض فيها حظر التجوال في حين بقيت العديد من الجثث تحت الأنقاض حتى صباح اليوم التالي.
واكد ان إنزال العقوبة بالفاعلين خطوة مهمة على طريق تعزيز مكانة العدالة وإنصاف المظلومين وفتح الباب واسعاً لكشف الجرائم التي إرتكبت بحق ابناء الموصل خلال السنوات الماضية وقيدت ضد مجهولين .
وطالب النجفي في ختام مؤتمره الصحفي الحكومة بإعادة النظر في التحقيقات السابقة والتدقيق في المعطيات الحقيقية وإظهار النتائج بكل شفافية ومسؤولية ومعاقبة المجرمين بصورة علنية لكسب ثقة ابناء الموصل والعراقيين عموما .
وكالة الاخبار
حقائق عن الجريمة الكبرى في الزنجيلي في الموصل
