أدركت الغالبية الساحقة من الأتراك أن الحجاب فرضٌ بعد أن أشار استطلاع للرأي أجري في 12 محافظة تركية و140 منطقة، وشارك فيه أكثر من 7422 مستطلع.
فقد أظهر استطلاع للرأي ان أكثر من 80 % يؤيدون رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات والمصالح الحكومية.
وينظر غالبية المستطلعين الى حظر ارتداء الحجاب على انه غصب لحق مدني وانساني اساسي، وان المحجبات حرموا من حقوق اساسية كثيرة كحق التعليم، وان هذا الظلم الذي لا يتماشى من القيم الديمقراطية وحتى العلمانية يجب ان ينتهي بشكل كامل، بينما لا تزال الاطراف العلمانية تنادي بتدخل الجيش؛ لان الجمهورية ومبادئها التي اسسها كمال اتاتورك في خطر داهم، على حد زعمهم.
وكان البرلمان التركي قد صادق السبت بشكل نهائي على تعديلين دستوريين تقدم بهما حزبا العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، يقضيان بإلغاء الحظر على ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات التركية.
ومن الجدير بالذكر أنه وعلى الرغم من أن تركيا دولة تسكنها أغلبية إسلامية، فإن العلمانيين وبتأييد من الجيش، مارسوا حربا مفتوحة على الحجاب وأي مظهر من مظاهر الالتزام بالدين الإسلامي خلال العقود الماضية.
وضمن ذلك أعلنت الأحزاب والقوى العلمانية والماسونية التركية معارضتها السماح بارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم العالي، واعتبرت ذلك خطوة أولى نحو رفع الحظر عن الحجاب في جميع مؤسسات الدولة الرسمية.
وأعلنت هذه الأحزاب والقوى أنها ستعترض على التعديل الدستوري لدى المحكمة الدستورية التركية، ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية، كما نظم مناصروها تظاهرات في عدد من المدن التركية تضمنت إساءة واضحة للدين الإسلامي ومشاعر غالبية الشعب التركي المسلم.
فقد خلعت نساء علمانيات العباءات التي لبسنها قبيل المظاهرة، وأحرقنها تعبيرا عن رفضهن للحجاب الإسلامي، وسط هتافات تزعم أنه "رمز للتخلف والرجعية"، على حد افتراءاتهن، في تناقض صارخ بين ما يعلنه العلمانيون من شعارات تحررية، وبين عدم قبولهم حرية المرأة التركية في ارتداء الحجاب.
وكالات
استطلاع: 80 % من الأتراك يؤمنون بضرورة رفع الحظر عن الحجاب
