في أولى دفعات ثمن الدعم العسكري الفرنسي للرئيس التشادي في مواجهة المتمردين، أعلنت الرئاسة التشادية أنها تلقت طلبا لعفو رئاسي من محاميي ستة فرنسيين كانوا قد سجنوا في ديسمبر الماضي، بعد إدانتهم بمحاولة اختطاف 103 أطفال أفارقة،
معظمهم من المسلمين، لتنصيرهم والمتاجرة بهم واستغلالهم جنسيا.
وقال بيان للرئاسة التشادية أمس: "هذه الطلبات سيتم دراستها في الوقت المناسب، وفقا للدستور والنصوص ذات الصلة". لكن البيان لم يقدم المزيد من التفاصيل.
وكان الرئيس التشادي إدريس ديبي وفي خطوة غير مسبوقة بعد الدعم الفرنسي لقواته الذي أفشل هجوم المتمردين على العاصمة ومحاصرة القصر الرئاسي الأسبوع الماضي، قد قال يوم الأربعاء إنه سيدرس عفوا عن الفرنسيين المدانين بخطف الأطفال الأفارقة ومعظمهم من المسلمين، إذا طلبته فرنسا، داعيا محاميي المتهمين للتقدم بطلب لللعفو عنهم.
وكانت محكمة في العاصمة التشادية نجامينا قد قضت بالسجن ثماني سنوات مع الشغل على أعضاء منظمة (ارش دو زويه)، وهي منظمة فرنسية تسترت تحت ستار الأهداف الإنسانية وقامت باختطاف عدد كبير من الأطفال الأفارقة بزعم أنهم من أيتام إقليم دارفور وحاولت تسفيرهم إلى أوروبا لحمايتهم من ويلات الحروب، لكن التحقيقات أثبتت كذب ادعاءات المنظمة، إذ تبين أن غالبية الأطفال المختطفين جاءوا من أسر مسلمة في قرى حدودية تشادية، وكان الهدف الحقيقي للمنظمة هو الاتجار بهم واستغلالهم جنسيا وتنصيرهم.
وعلى الرغم من أن محكمة تشادية قضت بسجن المتهمين ثماني سنوات مع الشغل، فإن السلطات التشادية سمحت لهم بقضاء العقوبة في سجن فرنسي، وهو ما دفع عددا من المراقبين آنذاك لتوقع إبرام صفقة بين تشاد وفرنسا لإطلاق سراح المتهمين، على غرار ما حدث مع الممرضات البلغاريات اللاتي تمت إدانتهن بنقل الفيروس المسبب لمرض الإيدز إلى مئات الأطفال الليبيين، وجرى إطلاق سراحهن بعد ذلك كله.
المسلم
تشاد تستعد للعفو عن الفرنسيين مختطفي الأطفال الأفارقة المسلمين
