الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.
أما بعد:
فيبدو أن الحدود المفتوحة على مصراعيها بوجود الاحتلال لم تقتصر على دخول عصابات المافيا وقطاع الطرق والمجرمين الذين يعاني منهم العراقيون ما يعانون بل تعدت إلى خرق الإرادات واقتحام حمى الأمة في ثوابتها الدينية والوطنية والقومية والاجتماعية.
فبعد قرار تغيير العلم العراقي الذي وقف منه العراقيون وقفة رجل واحد وأسقطوه نفاجأ اليوم بقرار شكلي في ظاهره خطير في أبعاده يصدر من الحكومة المؤقتة و ينص على جعل يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع عطلة رسمية ونسي من أصدره أن يوم الجمعة عطلة رسمية بالأصل.
إننا نعتقد أن هذا القرار جاء في سلسلة التغييرات المنوي إجراؤها في العراق في المجالات الفكرية والتربوية والسياسية وتزامناً مع التغيير الواضح والسريع في مناهج التعليم وحذف كثير من المواد الضرورية لتثقيف أبنائنا وتحصينهم ضد الفكر الوافد مع الغزاة؛ لذا فإننا نعد هذا القرار خطوة أخرى في إطار التغيير العام الذي يراد للعراق بعد احتلاله وفرض مبادئ العولمة عليه.
وهيئة علماء المسلمين إذ ترفض هذا القرار فهي مع إعطاء شعبنا عطلة إضافة للترويح عن نفسه ولكننا نرى أن المناسب لتقاليدنا ومجتمعنا وانتمائه أن تكون العطلة يوم الخميس وهو ما رأته وزارة التربية وطبقته منذ بداية هذا العام ثم أُلغيَ بناءً على هذا القرار الجديد الذي لا يعلم مصدره كثير من مسؤولي الحكومة نفسها ؛ لذلك فإن الهيئة من واجبها أن تنبه أبناء بلدنا إلى ضرورة أن يطلع على ما يجري وأن يكون له رأي في كل ما يتعلق بهويته وأصالته واستقلاله وتقاليده رافضاً سياسة المحتلين الغزاة المغلوبين بعون الله.
((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)).
هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
13/محرم الحرام/1426 هـ
22/شباط/2005 م
بيان رقم (95) حول قرار الحكومة المؤقتة جعل يومي الجمعة والسبت عطلة رسمية
