يسود سخط عارم بين أوساط مسلمي بريطانيا بسبب قرار الحكومة البريطانية عدم منح فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي تأشيرة دخول لتلقي العلاج في بلادهم، معتبرين ذلك إهانة غير مبررة لهم.
وكان الدكتور يوسف القرضاوي قد أكد في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية أن حكومة جوردون براون رفضت منحه تأشيرة دخول إلى بريطانيا بهدف العلاج، وهو ما أرجعه إلى ضغوط كل من المحافظين الجدد واللوبي الصهيوني والإعلام المحرض.
وزعمت الحكومة البريطانية أنها حرمت الشيخ القرضاوي من تأشيرة دخول لتلقي العلاج بأراضيها استنادًا إلى تأثير هذه الزيارة على الجاليات المحلية في المملكة المتحدة. وأضافت أن المملكة المتحدة لن تتسامح مع وجود أولئك الذين يسعون إلى تبرير الأعمال "الإرهابية" ونشر وجهات النظر التي يمكن أن تعزز العنف داخل المجتمع، على حد زعمها.
وردًّا على ذلك قال محمد عبد الباري الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني الذي يوصف بأنه مظلة الأقلية المسلمة بالبلاد: إن الشيخ يوسف القرضاوي يحظى باحترام وتأثير لا مثيل لهما في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وأخشى أن هذا القرار سيبعث برسالة خطأ إلى المسلمين في كل مكان عن بريطانيا ومجتمعها وثقافتها.
وأشادت المبادرة الإسلامية البريطانية بالشيخ القرضاوي الذي يشغل أيضًا رئيس المجلس الأوروبي للفتوى والبحوث، وهو عضو في مجلس أمناء مركز جامعة أكسفورد للدراسات الإسلامية باعتباره عالمًا إسلاميًّا بارزًا. وأعربت عن أسفها لقرار الحكومة البريطانية، ووصفته بأنه إهانة غير مبررة إلى مليوني مسلم يعيشون في بريطانيا.
وقال محمد صوالحة رئيس المبادرة: إن التأثير السلبي لهذا المنع لا يقل عن منع بابا الفاتيكان من دخول أي بلد إسلامي، مضيفًا أنه يتعين علينا أن نعود إلى العصور الوسطى حينما كان يجري ازدراء وذمّ العلماء كي نجد قرارًا رجعيًّا مماثلاً.
واعتبر مسلمو بريطانيا أن مبررات الحكومة لمنع القرضاوي من دخول بريطانيا بلا سند. وقال فيصل حنجرة المتحدث باسم اتحاد الجمعيات الطلابية الإسلامية في المملكة المتحدة وأيرلندا: إن الحكومة اتخذت القرار الخطأ.
وأضاف أن الدكتور القرضاوي عالم جليل ومعروف عنه شجبه للإرهاب وما يتعلق به من أنشطة، وعلينا ألا ندع الأحكام الشخصية المتحيزة تقف في طريق السماح لشخص محترم يسعى لتلقي أفضل علاج طبي.
وكالات
وصفوا القرار بعودة للعصور الوسطى.. استياء مسلمي بريطانيا من منع دخول القرضاوي
