أكدت صحيفة دايلي تليجراف البريطانية أن إيران سعت إلى استغلال أزمة غزة الحدودية من أجل زيادة نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن طهران عرضت على مصر تزويدها بالمال لمساعدة الفلسطينيين المتدفقين عليها عبر الحدود.
واعتبرت الصحيفة أن هذا العرض الإيراني كان المؤشر الأخير على تحسن العلاقات بين القاهرة وطهران التي شهدت اتصالاً تليفونياً بين الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ونظيره المصري حسني مبارك كأول اتصال بين الاثنين.
وقالت الصحيفة البريطانية: لم يجر الكشف عن فحوى مناقشاتهما، ولكن المسؤولين في طهران أكدوا أن العلاقات الدبلوماسية أوشكت على العودة بعد نحو ثلاثين عاماً من قطعها بسبب قرار مصر الاعتراف بـ"إسرائيل".
ونبهت دايلي تليجراف إلى أن عودة العلاقات بين البلدين سوف تخضع لمراقبة دقيقة من جانب "إسرائيل" التي تعتبر إيران "دولة معادية لها"، وتراقب عن كثب جميع محاولات طهران للتأثير على الرأي العام الفلسطيني.
من جهة أخرى التقى الرئيس المصري حسني مبارك الخميس قبل الماضي مع مستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي أكبر ناطق نوري في ثاني لقاء مع مسؤول إيراني كبير خلال 24 ساعة وسط أجواء إيجابية.
ولم توفر وكالة أنباء الشرق الأوسط تفاصيل إضافية عن مضمون اللقاء الذي جمع مبارك مع نوري الذي سبق له أن شغل رئاسة مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، ويعتبر من المحافظين المقربين من المرشد علي خامنئي، لكن نوري وصف لقاءه مع مبارك بأنه كان وديا، مؤكدا أنه تطرق إلى القضايا الإقليمية وسبل دعم العلاقات.
وعن إمكانية التنسيق بين مصر وإيران بشأن الملفات العراقية واللبنانية والفلسطينية رد نوري بالإيجاب. وقال إن مصر وإيران بلدان كبيران على الصعيد الإقليمي، وبمقدورهما التأثير على الأوضاع في لبنان والعراق وفلسطين، مؤكدا على أن لقاءه بمبارك تطرق إلى أوجه التعاون المشترك.
وأوضح ان الاتفاق جرى على تكثيف تبادل زيارات الوفود عالية المستوى بين البلدين في مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة وصولا إلى مزيد من التنسيق وتوسيع نطاق التعاون خاصة على المستويات السياسية والاقتصادية.
وكان مبارك قد التقى الأربعاء قبل الماضي رئيس مجلس الشورى الإيراني حداد عادل الذي قال إن استئناف العلاقات المصرية الإيرانية سيكون بصورة تدريجية.
وكالات
ديلي تليجراف: إيران تستغل أزمة غزة لتدعيم نفوذها في الشرق الأوسط
