حذرت مصر الفلسطينيين من أية محاولة جديدة لاقتحام حدودها مع قطاع غزة بعد أن أعادت اغلاقها بعد حوالي أسبوعين من تفجير ثغرات في الحاجز الحديدي على الحدود.
وقال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط في وقت مبكر يوم الخميس: "من سيكسر خط الحدود المصرية ستكسر قدمه."
وأغلقت مصر الحدود يوم الأحد أمام الراغبين في دخول أراضيها بعد أن سمحت لمئات الالوف من الفلسطينيين بالعبور إلى شبه جزيرة سيناء الشهر الماضي.
وبعد يوم من إغلاق الحدود قتل شخص، وأصيب عشرات اخرون في اشتباكات بين قوات حرس الحدود المصرية وفلسطينيين.
وقالت مصر إنها ستعيد ألوف الفلسطينيين الذين ما زالوا في أراضيها إلى قطاع غزة في مجموعات منظمة.
وقال أبو الغيط إن مصر تواصل بذل جهودها لدى "إسرائيل" والاتحاد الأوروبي لاعادة فتح معبر رفح "بطريقة قانونية"، وانتقد حركة حماس لاشتباكها مع "إسرائيل" الذي قال إنه "يبدو كاريكاتوريا ومضحكا."
وكثفت "إسرائيل" العمل العسكري ضد حماس منذ اعلنت مسؤوليتها عن تفجير فدائي وقع يوم الاثنين هو أول هجوم من نوعه تشنه الحركة الإسلامية داخل "إسرائيل" منذ عام 2004.
وقالت فصائل مسلحة ومسؤولون في مستشفى ان القوات "الإسرائيلية" تدعمها دبابات وطائرات حربية قتلت سبعة نشطاء فلسطينيين ومعلما في مدرسة في غارة على قطاع غزة يوم الخميس.
وذكر جيش الاحتلال أن سبعة صواريخ أطلقت من غزة يوم الخميس، وسقط أحدها على بلدة سديروت الحدودية فأصاب "اسرائيليين" اثنين.
وقال أبو الغيط إن الصواريخ التي تطلقها حماس تفقد في الرمال داخل "إسرائيل"، لكنها تعطي الفرصة "لإسرائيل" لضرب الفلسطينيين.
وقالت حماس التي تريد أن يكون لها كلمة في إدارة معبر رفح ان تصريحات أبو الغيط "غير لائقة وغير دبلوماسية."
وقال سامي ابو زهري المسؤول في حماس: ان حماس ليست معنية بفتح ثغرات في الحدود، وإنما نحن معنيون بفتح المعابر.
وقبل أيام دعا أبو الغيط حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو/ حزيران إلى السماح لعناصر السلطة الفلسطينية بالاشراف على الجانب الفلسطيني من الحدود في مدينة رفح، وحذر فلسطينيي غزة من اختبار صبر مصر.
ولا تريد مصر أن تظهر في صورة من يساعد في حصار غزة، لكنها تتعرض لضغط أمريكي و"إسرائيلي" لضبط الحدود. كما أن مصر تخشى من تزايد نفوذ "الإسلاميين" في أراضيها.
وكانت قوات من السلطة الفلسطينية التي يرأسها الرئيس محمود عباس تدير معبر رفح من الجانب الفلسطيني تحت رقابة الاتحاد الاوروبي بينما يراقب ضباط "إسرائيليون" الحركة في المعبر من خلال دائرة فيديو مغلقة.
وأغلقت مصر الحدود من جانبها بعد سيطرة حماس على قطاع غزة. وتريد حماس الاشتراك في إدارة المعبر، لكن السلطة الفلسطينية ترفض طلبها.
(رويترز)
مصر تحذر الفلسطينيين من أي اقتحام جديد للحدود
